fbpx
وطنية

“بيجيدي” يبشر بزمن الحزب الوحيد

 

1بنكيران يعد إخوانه بـ 20 سنة من الحكم ويريد من المغاربة شيكا على بياض لاحتكار الحكومة المقبلة

حرص العدالة والتنمية منذ بداية الطريق إلى معركة 7 أكتوبر على تجنب استعمال الدين في الدعاية، وظن الجميع أن حصيلة الحكومة ستكفيهم للقيام بحملة تعيدهم إلى الحكم، قبل أن تكشف خططهم أن الحزب لا يريد أن يعترف بمبدأ «تلك الأيام نداولها بين الناس»، إذ لم يتردد عبد الإله بنكيران في تبشير إخوانه ب20 سنة في الحكومة، مطالبا المغاربة بمنحه شيكا على بياض حتى يحتكر الإخوان كل الحقائب الوزارية.

وفي الوقت الذي يريد فيه المغرب دخول زمن الديمقراطية الحقيقية، حيث يكون التداول على السلطة جوهر العملية الانتخابية، أعلن بنكيران نهاية زمن التناوب وبشر مريديه بقدوم عهد الحزب الوحيد.

وخاطب بنكيران خصومه في كلمة له بمهرجان انتخابي أقيم بحر الأسبوع الماضي بالمركب الرياضي الزرقطوني بمراكش، أنه سيظفر بولاية ثانية وثالثة ورابعة، وبأن إخوانه “غادين يبقاو في الحكومة حتى تسخفو”، وذلك في إطار دعم وكلاء لوائح حزبه، لخوض غمار استحقاقات السابع من اكتوبر.

استبق العدالة والتنمية الأحداث واعتبر أن الأمور محسومة لصالحه، وأن على الأحزاب المنافسة أن تبدأ الإعداد لمعارضة جيدة، ولم يعد يطمح فقط إلى احتلال الرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة بل يريد حصة مضاعفة حتى يتمكن من الحكم لوحده، تماما كما عبر عن ذلك الأمين العام للحزب السبت الماضي في العرائش عندما واجه المتحلقين حوله بأنه “لا أريد نصف انتصار، بل عدد كاف من أصوات المغاربة، وإلا ستكون عندي صعوبات”.

واستعرض بنكيران عضلاته في الخطابة إذ قال في تجمع العرائش إن “من يريد المقارنة فلا ينتظر يوم 7 أكتوبر، وليبدأ المقارنة من الآن، ولينظر إلى عرائش العدالة والتنمية وعرائش الحزب المعلوم”، في إشارة إلى عدد الحضور بالمهرجان الخطابي لحزب الأصالة والمعاصرة، مسجلا أن الحكومة الحالية أحسنت استعمال إنجازاتها، وشرحت للشعب باللغة التي يفهم “عكس باقي الحكومات التي تظهر في التلفزيون وتقول كلاما لا يفهمه”.

في الاتجاه نفسه سار محمد نجيب بوليف، الوزير المنتدب، لدى وزير النقل، والقيادي في حزب العدالة والتنمية، عندما أصر على استعمال الملك في حملته بطنجة، ضاربا عرض الحائط كل التحذيرات التي أطلقتها الخطب الملكية وبلاغات الديوان الملكي، إذ لم يتردد في القول بأن مشاريع المدينة القادمة ستكون واعدة إذا باشرها حزب مخلص ووفي لوطنه، في إشارة لمشروع المنظومة الصناعية لـ»بوينغ» الذي أطلقه الملك.

وفي مكناس قال عزيز رباح وزير التجهيز عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن «طريق الإصلاح والتنمية والبناء ستستمر بالأحزاب الحقيقية والديمقراطية، باعتبارها الطريق والخيار الوحيد الذي يوجد أمام مغرب اليوم، وهذا ما يكسب حزب العدالة والتنمية ثقة الشعب المغربي يوما بعد يوم «.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى