fbpx
أســــــرة

الطفل المصاب يكره الصراخ والجلبة

الكوتش رشيد توصي بعدم التعامل مع الطفل باعتباره مريضا

أكدت لبنى رشيد، كوتش مختصة في التنمية الذاتية والتوجيه الشخصي، أن نجاح الآباء في التعامل مع أطفالهم الذين يعانون نوبة اكتئاب، أمر صعب «لكنه غير مستحيل، فبالصبر والمثابرة والإصرار، يستطيع الأبوان تحقيق نتائج إيجابية جدا».

وبعد أن نبهت رشيد إلى أنه من الضروري أن يتخلص الآباء أولا من الشحنات السلبية التي تحيط بهم نظرا لثقل «الستريس» الذي يعيشه الأبوان يوميا، شددت على أن أول عوامل نجاح مواكبة الآباء ومساعدتهم على تخطي حالة الاكتئاب التي يمر منها أطفالهم أو أحدهم، هو عدم التمييز في معاملة الأطفال، إذ «يجب تطبيق السلوك ذاته على الأطفال جميعهم، خاصة إذا كان أحد الأطفال فقط يعاني الاكتئاب، ما يسمح من جهة بعدم تعويد الطفل المريض، الذي لا يجب إشعاره بأي حال من الأحوال بأنه مريض وأنه بحاجة إلى معاملة خاصة، على الاتكالية، ومن جهة أخرى حتى لا تثار غيرة باقي الأطفال التي تؤدي بدورها إلى ظهور مشاكل نفسية».

وفي السياق ذاته، نصحت الكوتش الآباء، بتجنب سلوكيات تضايق الطفل وقد تكون هي السبب في إصابته بالاكتئاب، من قبيل السب والإهانة والضرب، التي قالت رشيد، إنها يجب أن تختفي من قاموس المعاملات داخل الأسرة، وتفادي كثرة اللوم والانتقاد الحاد أمام الملأ أو أفراد العائلة والأصدقاء ، سيما بعدما ثبتت النتائج العكسية لها وتسببها في مشاكل نفسية تلازم الطفل وتؤثر على شخصيته.

ونظرا لأن الطفل المصاب باكتئاب يكره الأجواء المشحونة وكثرة الجلبة والصراخ، شددت الكوتش على ضرورة تغييب المشاجرات العائلية أمام الأطفال، «لأنهم لا يتحملون العنف والتوتر حتى لو كان غير موجه لهم».

في المقابل، أكدت رشيد على ضرورة تقوية الشعور بالثقة في النفس، من خلال تكرار عبارات التشجيع والتحفيز على المشاركة في الأنشطة الجماعية، وتقويم السلوكات الخاطئة بالحسنى، من خلال إصلاح الخطأ بالافتراضات وإظهار الحلول البديلة بدل النهر والعقاب. وشددت في السياق ذاته على ضرورة تخصيص حصة من 10 دقائق يوميا للضحك، إما بجعل الطفل يتفرج على سيتكومات مضحكة، أو ابتكار ألعاب مضحكة ، فضلا عن مشاهدة «أفلام التحفيز»، وحكي قصص تساعد على تقوية النفس وتبرز إمكانيات النجاح، منبهة إلى ضرورة عدم ترك الطفل المكتئب في عزلته، ظنا أن ذلك سيمكن الأبوين من التمتع ببعض من الراحة، «بل على العكس يجب حته على الاختلاط بمحيطه، وتقريبه من الهدوء الإيجابي من خلال جعله يقضي بعض الوقت بالفضاءات الطبيعية، وأمام البحر، الذي يساعد على التخلص من الأفكار السلبية».

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى