fbpx
حوادث

ضحايا جدد في ملف الحجاج

المحكمة رفضت تمتيع موظفة التربية الوطنية بالسراح والدفاع يؤكد تدهور حالتها الصحية

أرجأت المحكمة الابتدائية بالرباط، الخميس الماضي، النظر في ملف النصب على حوالي 100 حاج في مبلغ 300 مليون سنتيم، إلى رابع أكتوبر الجاري، بعد انتصاب ثلاث ضحايا جدد مطالبين بالحق المدني.

ورفضت المحكمة من جديد ملتمس السراح المؤقت لموظفة وزارة التربية الوطنية، التي تتابع في حالة اعتقال منذ ثلاثة أسابيع، وأوضح دفاعها من جديد أن موكلته تعاني ظروفا صحية صعبة ولا تستطيع النطق، وطالب بالإفراج عنها مقابل ضمانات، مضيفا أنها عديمة السوابق القضائية، وسبق أن أجرت عملية جراحية على الكلي.

وأوضح الدفاع في ملتمسه الثلاثاء الماضي، أن الضابطة القضائية تغاضت في أبحاثها عن المتهمين الرئيسيين في القضية، حينما رفضت استدعاء الفتاة التي جلبت لموكلته المتهم الرئيسي المبحوث عنه، مؤكدا أن الفرقة الاقتصادية والمالية الثانية كان عليها إخضاع هاتف الأخير لخبرة تقنية رفقة الفتاة الوسيطة التي لم تتابع قضائيا، رغم أن الأبحاث التي أجريت تؤكد مشاركتها في النصب.

وشدد الدفاع على أنه من المفروض إجراء خبرة تقنية على المكالمات الهاتفية للموقوف بعدما وفرت موكلته رقمه رفقة صديقتها، مضيفا أن الخبرة ستكشف عن الحقائق الكاملة.

وبعدما أدخلت المحكمة الملف للمداولة بعد عصر الثلاثاء الماضي، رفضت ملتمس السراح المؤقت، وحددت الثلاثاء المقبل موعدا لمناقشة الملف.

وأصيبت الظنينة بصدمة نفسية قوية أثناء مداهمتها من قبل الضابطة القضائية ونقلت إلى مستشفى الشيخ زايد بن سلطان بالرباط، وتلقت العلاج، وأثناء التحقيق معها عجزت عن النطق أمام محققي الفرقة الاقتصادية والمالية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالعاصمة الإدارية، واضطرت إلى تدوين أقوالها بمحاضر الأبحاث التمهيدية وكذا بمحاضر استنطاق النيابة العامة، بخط يدها.

وينتظر أن تشهد مناقشة الملف الأسبوع المقبل، جدلا حول عدم ذكر أسماء موظفين سامين بالمؤسسة التشريعية أوضحت الظنينة أن الموقوف كان يتعامل معهم في البحث عن التأشيرات الخاصة بمناسك الحج، مضيفة أن الفتاة التي عرفتها عليه، أوضحت لها أن أفرادا من عائلتها أدوا مناسك الحج على حسابه عن طريق موظفين بالبرلمان.

إلى ذلك، كانت النيابة العامة أبانت عن رغبتها في متابعة الموقوفة في حالة سراح مؤقت مقابل كفالة مالية، وبعد ذلك تراجعت عن القرار خوفا من تنظيم الضحايا لوقفات احتجاجية أمام المحكمة، إذ أحيلت الموقوفة بيومين قبل حلول عيد الأضحى، وحاول نائب وكيل الملك تمتيعها بالسراح المؤقت، لكن بعد استشارته مع مسؤول قضائي آخر، تقرر وضعها رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا.

ويتابع الملف باهتمام كبير من قبل موظفي وزارة التربية الوطنية بالرباط، إلى جانب مسؤولين بمؤسسة محمد السادس للتربية والتكوين. يذكر أن الشبكة كانت تتسلم من الراغبين في آداء مناسك الحج ثلاثة ملايين سنتيم وأوهمتهم أنها للإقامة وتكاليف السفر والتأشيرات والتنقل والأكل والشرب، ما دفع المشتكين إلى منحها المبلغ المالي، وبعدها اصطدموا بأن الأمر يتعلق بنصاب محترف استغل سذاجة الموقوفة ومفوضين بالبرلمان ونصب عليهم في أموالهم، ونظموا وقفة احتجاجية على الموظفة بوزارة التربية الوطنية.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى