fbpx
وطنية

لحليمي: الأثرياء والمتعلمون “ما معيدينش”

المتهربون من أداء الشعيرة يقطنون بالمدن ويقبلون على السفر

كشفت معطيات جديدة، صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، تهرب الأسر الغنية والمسيرة من قبل أشخاص ذوي مستوى تعليمي عال، من أداء شعيرة عيد الأضحى، ذلك أن 12 % من الأسر الثرية والمتعلمة، لا تؤدي هذا النوع من الشعائر الدينية، علما أن 10 % من هذه الأسر تصنف ضمن الأعلى دخلا، فيما تقل هذه النسبة إلى أقل من 2 % من أصل 10 % من الأسر المعوزة، في الوقت الذي ترتفع نسبة المتهربين من العيد لدى الأسر التي يديرها أصحاب المستويات التعليمة العالية بـ11.6 %، مقابل أقل من 4 % بالنسبة إلى الأسر التي يسيرها أشخاص دون مستوى تعليمي.
وأفاد المصدر ذاته، أن النسبة الكبرى من المتهربين من أداء شعيرة عيد الأضحى، تتركز في الأسر الحضرية والفردية، إذ تصل نسبة سكان المدن الذين لم يقوموا بذبح الأضاحي 5.9 %، مقابل 2.5 % في البوادي، علما أن حوالي نصف الأسر الفردية، أي التي يقل عدد أفرادها عن ستة، (46.5 %)، لم تقم بذبح الأضحية، فيما تنخفض هذه النسبة إلى 0.8 % لدى الأسر المكونة من ستة أفراد فأكثر، في الوقت الذي أظهرت المعطيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط حول نفقات الأسر خلال هذه المناسبة الدينية، استقرار نسبة الأسر التي تفوت أداء الشعيرة الدينية عند 4.7 %، في سياق بحث هم الفترة بين يوليوز 2013 ويونيو من السنة ما قبل الماضية.
وبالنسبة إلى الأسر الميسورة، التي يتهرب أغلبها من أداء شعيرة عيد الأضحى، فإن مصاريف هذه المناسبة لا تمثل لدى 10 % منهم، سوى 15 % من متوسط إنفاقهم الشهري، فيما تفوق هذه النسبة النصف (57 %) لدى 10 % من الأسر المعوزة، وتستقر عند 29 % لدى عموم الأسر، التي أصبحت فئة متنامية منها، أكثر إقبالا على السفر في عطلات سياحية خلال العيد، الأمر الذي تظهره عروض الفنادق ومؤسسات الإيواء السياحي داخل المغرب وخارجه، إذ تتنوع العروض لتشمل خدمات تسليم الأضاحي بفضاءات الاستجمام، فيما يعرض أشهر الفنادق “مازاغان بيتش أند غولف ريزورت”، ليلة مبيت بغرفة مزدوجة بسعر يبدأ من ألفين و500 درهم، صالحة لفائدة زبونين بالغين وطفلين عمرهما أقل من 12 سنة. أما في مراكش، تحديدا فندق “قصر السعدي”، فالعرض لفائدة شخصين يصل سعره إلى ألفين و640 درهما، مرفق بفطور وغذاء خلال يوم العيد.
ومن جهتها، تختار أغلب الأسر التضحية بالأغنام (96.2 %)، مقابل 3.3 % تضحي بالماعز، ونسبة أقل (0.5 %) بالأبقار، علما أن المغاربة يستنفدون 41 % من إجمالي استهلاكهم السنوي للحوم خلال هذه المناسبة الدينية، إذ تتفاوت نسب الاستهلاك بين 65.4 % لدى 20 % من الأسر الأقل يسرا، مقابل 31.3 % لدى نظيرتها الأكثر دخلا.
وفي السياق ذاته، سجل بحث أحمد علمي لحليمي، المندوب السامي للتخطيط، ارتفاع متوسط أسعار الأضاحي من ألف و100 درهم إلى ألف و841، خلال الفترة بين 2000 والسنة ما قبل الماضية، بزيادة نسبتها 67 %، أي بمعدل نمو سنوي في حدود 4 %، علما أن الأسر أنفقت ما مجموعه 13 مليار درهم، أي ألفا و300 مليار سنتيم.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى