fbpx
الأولى

سعار “بيجيدي” يفتح أبواب القيامة

“الشيخ سار” و”فرسان العدالة والتنمية” والتيار السلفي يدشنون حملة “بنكيران أو الجاهلية” بمنشورات تكفيرية

أعطى نشطاء حزب العدالة والتنمية ونجومه على شبكات التواصل الاجتماعي بالمغرب، وعلى رأسهم “الشيخ سار”، الواعظ الشاب وفنان “الراب” الإسلامي، أول أمس (الثلاثاء)، انطلاقة حملة انتخابية لم تشهد البلاد مثيلا لها حتى إبان فورة “الربيع العربي”، إذ تقوم على التحريض ضد باقي الأحزاب المنافسة، سيما الأصالة والمعاصرة، والاشتراكي الموحد، وتتوعد المصوتين ضد “المصباح”، بحلول الجاهلية العظمى.
وتصدق على الحملة، التي خلفت صدمة بين مرتادي شبكة التواصل الاجتماعي، تمظهرت في تعليقات مستنكرة، أوصاف “الفوضى والقيامة” و”التصرفات الخطيرة”، التي استنكرها جلالة الملك محمد السادس، في خطاب العرش قبل أيام، وأوصى بـ”محاربتها ومعاقبة مرتكبيها”.
وفي وقت لم يصدر فيه بعد أي رد فعل من وزارتي الداخلية والعدل والحريات، السلطتين المشرفتين على الانتخابات، حول الحملة التي دشنت على صفحات يشترك فيها ويتابعها مئات آلاف المغاربة على “فيسبوك”، لوحظ نزوعها الكثيف نحو توظيف الدين الإسلامي وأسلوب العمل الدعوي، الذي أكد العدالة والتنمية في وقت سابق تخليه عنه، وجعله محصورا على جماعته الأم، حركة التوحيد والإصلاح. وفي هذا الصدد، لم يتردد المنشور الأول للحملة المذكورة، الذي حمل توقيع “الشيخ سار”، في تحذير “أخي المسلم وعزيزي المُـصَـوّت”، من أنه “محاسب يوم القيامة على صوته لمن أعطاه”، لذلك فهو بـ”وضع العلامة على رمز (الجرار)”، يكون قد ساند “المشروع الإيديولوجي العنصري الفاشل للإفساد في الأرض وضرب القيم والمبادئ الإسلامية عرض الحائط”، ما يعد “جريمة نكراء في حق الدين”.
وتوصل بالمنشور المذكور، عبر صفحة “الفنان الإسلامي” المعروف بـ”الشيخ سار”، لوحده، 206 آلاف و930 شخصا يتابعون أنشطته المثيرة للجدل، وأشهرها واقعة ملاحقته للنساء والفتيات في شوارع الرباط لتصوير مؤخراتهن، كما توصل به عبر صفحة “فرسان العدالة والتنمية” ما لا يقل عن 93 ألفا و246 شخصا يتابعون منشوراتها.
وقرأ المنشور نفسه، الذي أدرجت فيه صورة تجمع الناشط الأمازيغي أحمد عصيد مع إلياس العماري، ويدعي أن البرنامج الانتخابي للأصالة والمعاصرة هو نفسه أفكار الناشط الأمازيغي، 7030 من مرتادي الموقع الإلكتروني “هوية بريس”، المملوك لتيار الشيخ احماد القباج، الداعية السلفي المساند للعدالة والتنمية بعد انشقاقه عن جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة لمؤسسها الشيخ عبد الرحمان المغراوي.
بالنسبة إلى المنشور، فمعالم ما يسميه “الجريمة النكراء”، التي ستحدث في حال لم يتم التمكين للعدالة والتنمية، هي “إلغاء التربية الإسلامية وتعويضها بالتربية الأخلاقية، وإباحة عمليات الإجهاض، وإلغاء إسلامية الدولة والقوانين التي تجرم العري وسب الدين والإفطار العلني في رمضان، ومنع الآذان لصلاة الفجر في كل المساجد وتخفيض صوته في باقي الصلوات، ومنع الحجاب في كل المدارس والجامعات وفرض غرامة مالية على المنقبات في الشارع العام”.
ورغم ذلك كانت للمنشور، تداعيات عكسية، إذ لم يتقبله الذين توصلوا به، بما في ذلك المحافظون منهم، إذ ردوا بـ”كفى متاجرة بالدين”، أما “إسلامية الدولة فهي مستمرة وتحت رعاية إمارة المؤمنين وبموجب الدستور، أما إن كان المقصود دولة إسلامية بمنظور تنظيم داعش فالشعب سيتصدى لها”.
وفيما رد مغاربة، بتعليقات تعتبر العدالة والتنمية “الذئاب الملتحية وحزب المنافقين الذين كذبوا على الشعب المغربي وسلبوا أموال الفقراء لملء جيوبهم”، لم تسلم نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، التي تقترح تفسها خيارا ثالثا في الانتخابات المقبلة أمام “البام” و”بيجيدي”، إذ تم تعميم منشورات في الأذرع ذاتها، تعتبرها “ناقصة عقل ودين”، في حين لم يعرف بعد الطريقة التي سيرد بها الأصالة والمعاصرة والاشتراكي الموحد، على تلك الحملة التي أطلقتها الكتائب الإلكترونية للعدالة والتنمية.
امحمد خيي

‫2 تعليقات

  1. بل أعداء الدمقراطية هم الذين أصابهم السعار فالمرجو الرجوع إلى الصواب والاعتراف بالفشل لأن الشعب قال كلمته فلا تغريد خار ج الصرب ولااشتغال بما لايفيد.
    حفظ الله مولانا أمير المؤمنين راعي الدمقراطية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى