fbpx
وطنية

بكاء و”سيلفيات” في اختتام الولاية التشريعية

 رئيس مجلس النواب قال: “قشابتي واسعة” ومن أراد هزمي عليه النزول إلى الميدان

خيم حزن عميق على قاعة الجلسات بمجلس النواب التي احتضنت زوال أول أمس (الأربعاء) اختتام آخر دورة عادية ضمن الولاية التشريعية الحالية، خصوصا في صفوف برلمانيات حزب “بيجيدي” اللواتي لن يعدن من جديد إلى المؤسسة التشريعية بسبب عدم تعديل المادة الخامسة من القانون التنظيمي لمجلس النواب.
وتعانقت نائبات برلمانيات خلال إعلان العلمي عن اختتام الولاية التشريعية عناقا حارا، مصحوبا بأخذ “سلفيات” وصور بالهواتف المحمولة الذكية، للتأريخ للحظة الفراق تحت قبة البرلمان، والتأريخ أيضا لآخر جلسة فوق كراس وثيرة تغري بالبقاء، لكن الله غالب.

وأكثر من ذلك، سالت دموع بعض النائبات، وهن يتعانقن، معلنات الفراق عن المؤسسة التشريعية، قبل أن يتدحل نورالدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي، ليواسيهن، ويقلل من حجم الفطام عن ثدي مجلس النواب، مؤكدا للبعض منهن أن فرص العودة مازالت متاحة، لكن ليس عن طريق اللائحة الوطنية، بل عن طريق اللوائح المحلية، وفي ذلك فلتتنافس المتنافسات، أما البكاء على ضياع مقعد برلماني من خلال اللائحة الوطنية، فإنه يشبه البكاء على الميت.

واختار رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب في اختتام آخر دورة عادية ضمن هذه الولاية التشريعية توجيه رسائل شكر لوسائل الإعلام لمواكبتها وتتبعها لأنشطة المجلس طيلة هذه الفترة.
ولم تخل كلمة رئيس مجلس النواب من “حشيان الهضرة”، وهو يخاطب الصحافيين الذين تتبعوا الجلسة الختامية، إذ خاطبهم بالقول “القشابة ديالنا واسعة، غير ديرو الأخبار صحيحة، وانتقدونا، لكن الاخبار الكاذبة سامحكم الله فيها، مغادي ندير تكذيب، مغادي ندعيكوم”، في إشارة منه إلى بعض الأخبار التي تدوولت على صفحات بعض الصحف حول إبرام مكتب المجلس لصفقات، ضمنها صفقة خاصة بتأثيث مكتب الرئيس بمبلغ 200 مليون سنتيم، وإبرام صفقة ثانية من أجل محاربة الفئران.

وقال العلمي في معرض كلمته الختامية، إن “النواب عارفين كيفاش الأمور كدور بالشفافية المطلقة داخل المجلس، واللي بغا يغلب الطالبي يمشي للدائرة”، خاتما تدخله  بالقول “موعدنا بعد انتخابات سابع أكتوبر المقبل”.

وفي تقييمه للحصيلة، قال العلمي، إنه تمت الموافقة على 362 مشروع قانون ، من بينها 18 مشروع قانون تنظيمي. أما على مستوى مقترحات القوانين، فوافق مجلس النواب على 21 مقترح قانون، وتجاوزت التعديلات التي تقدم بها النواب داخل اللجان 8500 تعديل، وهو معطى مهم وله رمزيته في الرقي بالممارسات النيابية، وتكريس دور المجلس فاعلا أساسيا في المشهد السياسي والدستوري الوطني.

وفي ما يخص الأسئلة الشفوية، تم تسجيل تطور في عدد الأسئلة المطروحة، وتحسن ملحوظ في جاذبية الجلسات، وتتبعها من قبل المواطنات والمواطنين، وذلك بفضل التدابير والإجراءات التي تم اتخاذها على مستوى عقلنة الغلاف الزمني لجلسات الأسئلة، وتنظيم تناول الكلمة. وفي هذا الإطار، أجابت الحكومة على 3433 سؤالا شفويا ضمنها 556 سؤالا آنيا.

أما بخصوص الأسئلة الكتابية، فقد تم توجيه 26925 سؤالا ، أجابت الحكومة على 18184 سؤالا منها، ولم تجب على 8741 سؤالا. وعرفت هذه الولاية التشريعية، وفق ما جاء على لسان الطالبي، تفعيل عدد من الآليات الرقابية الأخرى ضمنها قيام اللجان النيابية بالاستماع إلى مسؤولي عدد من الإدارات والمؤسسات العمومية الوطنية بحضور الوزراء بشأن المواضيع والقضايا ذات الصدارة على المستوى الوطني.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى