fbpx
الأولى

مسجد “عشوائي” يورط عمدة البيضاء وعامل البرنوصي

شبهة أموال خليجية وتحويل الطوابق العلوية إلى شقق مجانية يطاردان المشروع

رخص عامل عمالة مقاطعات البرنوصي سيدي مومن، قبيل رمضان، لبناء مسجد عشوائي فوق حديقة مشيدة منذ سنوات على قطعة تابعة للأملاك المخزنية، دون احترام مقتضيات القانون رقم 29.04 المتعلق بالأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي (ظهير 150-84.1).
وأثار وصول آليات حفر و«طراكسات» وعمال بناء إلى الحديقة الموجودة بالزنقة 31 بحي القدس بسيدي البرنوصي حفيظة سكان مجاورين اعتبروا تشييد بناية عشوائية وغير قانونية، مهما كانت وظيفتها، إجهازا على حقهم في متنفس أخضر وسط غابة من الإسمنت تحيط بهم.
وعاب السكان على عامل الإقليم وعمدة مدينة البيضاء تواطؤهما في الترخيص لبناء قاعة للصلاة، مشتبهين في وجود «رائحة مبالغ مالية ضخمة توصل بها أحدهما من محسنين سعوديين ذهب أغلبها إلى الجيوب».
وقال أحمد حبشي، أحد القاطنين الذي كان سباقا في فضح اختلالات «المشروع»، إن العامل لم يحترم مقتضيات ظهير150-84-1 بمثابة قانون الذي ينص في فصوله الأولى على ضرورة احترام مقتضيات قانون التعمير 12-90، قبل البدء في بناء أو توسيع أي مؤسسة لإقامة الشعائر الدينية، كما لم يلجأ العامل في إصدار رخصة تحت رقم ق ص 2/2016  إلى استدعاء لجنة مكونة من عضو في المجلس الإقليمي وعضو من المجلس الجماعي وعضو من المجلس العلمي وثلاث شخصيات على صعيد العمالة مشهود لهم بصواب الرأي، قبل الترخيص لقاعة الصلاة.
وقال حبشي إنه يتوفر على ملف ضخم من الوثائق والفضائح التي تورط فيها المسؤولون الإداريون، مؤكدا أن ورش بناء قاعة للصلاة فوق مساحة 200 متر مربع وعلو 4.5 أمتار مازال قيد الإنجاز تحت عمليات تحريض وعنف لفظي ورمي بالكفر والفجور للأشخاص الذين يعارضون المشروع من منطق الدفاع عن القانون ودولة الحق واحترام المسافات المنصوص عليها في قوانين التعمير الجاري بها العمل وليس شيئا آخر.
وأكد حبشي أنه ربط الاتصال بعبد الكريم الهويشري، رئيس مقاطعة سيدي البرنوصي، الذي نفى علمه ببناء قاعة للصلاة، وقال إن الأمر موكول إلى العامل الذي رخص لذلك، كما توجه إلى مجلس المدينة، ثم ولاية جهة البيضاء-سطات، حيث التزم الجميع الصمت، وتنصلوا من مسؤولية بناء مسجد فوق حديقة عمومية.
وفي إطار البحث عن الموضوع، توجه إلى الوكالة الحضرية بالبيضاء، حيث أكد له أحد المسؤولين أن القطعة الأرضية تابعة للأملاك المخزنية، ولا يجوز الترخيص بالبناء فيها إلا بقرار من وزارة المالية والاقتصاد، ناهيك عن فضائح أخرى تورطت فيها السلطات الإدارية بقيادة قائدة المنطقة التي تشرف شخصيا على البناء العشوائي، دون مهندس طوبوغرافي، أو تصميم، أو لائحة تقنية إشهارية للتعريف بالمشروع وأهدافه والجهة المسؤولة عنه.
ويرتاب السكان في شأن هذه البناية العشوائية والأهداف من تشييدها في هذا المكان والجهة التي تمول المشروع، والجهات التي ستشرف عليه في ما بعد، مؤكدين توجه «أصحاب المسجد» إلى بناء طابقين علويين يضمان شققا للسكن، كما صممت صومعة المسجد في شكل أدراج داخلية تؤدي إلى هذه الشقق، ما اعتبره السكان الغاضبون قمة في الاستهتار واستغلال مؤسسة دينية لأغراض شخصية، والتشجيع على البناء العشوائي في أرض تابعة للأملاك المخزنية، بدعم من العامل وصمت من العمدة ورئيس المقاطعة.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى