fbpx
اذاعة وتلفزيون

حوار الثقافات يجمع 53 فنانا من العالم

رئيس الجمعية الوطنية للفنون التشكيلية انتقد عدم توفر البيضاء على مكان خاص بعرض اللوحات

تستعد البيضاء لاحتضان الدورة الخامسة للتظاهرة الفنية “فضاء الناس” تحت شعار “حوار الثقافات”، التي تنظمها الجمعية الوطنية للفنون التشكيلية، بشراكة مع مؤسسة الحسن الثاني، احتفاء بمرور 53 سنة على ميلاد الملك محمد السادس، وذلك أيام 26 و27 و28 غشت المقبل، بساحة مسجد الحسن الثاني.

وقال عبد اللطيف الزين، رئيس الجمعية الوطنية للفنون التشكيلية، إنه سيكون على هامش التظاهرة معرض جماعي يشارك فيه ثلاثون فنانا اشتغلوا على تيمة “الفن في خدمة التعايش” بالمكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني. وكشف الزين في ندوة صحافية عقدت أخيرا بالبيضاء، أنه سيشارك في فعاليات هذه الدورة 53 فنانا، من مغاربة وأجانب يمثلون مختلف الأجيال والتيارات وجل جهات المملكة، ولهذه المناسبة سيعرضون بعض أعمالهم في فضاءات مخصصة لذلك بالساحة، كما أنهم سيشتغلون مباشرة أمام الجمهور طيلة أيام التظاهرة، ليتم تركيب أعمالهم المنجزة في فسيفساء واحدة تعرض على مدى شهر بساحة الأمم المتحدة بالبيضاء.

وأوضح رئيس الجمعية الوطنية للفنون التشكيلية، أن الغاية من هذه التظاهرة إخراج الفن التشكيلي إلى الشارع وتقريبه من “المواطنين البسطاء”، مشيرا إلى أن تنظيم هذا الحدث الفني سيساهم في فتح وتقوية جسور التواصل بين التشكيليين وعشاق التشكيل بمختلف شرائحه وأجياله من جهة، وتقوية أواصر التعارف وتبادل التجارب بين الفنانين فيما بينهم من جهة أخرى.

وأضاف الزين في الندوة الصحافية ذاتها، أن الفن لغة كونية لا تحتاج إلى ترجمة أو خطاب، باعتبار أن المشاهد للوحة يتجاوب معها ويستحسنها ويطرح أسئلته لفهمها أكثر.

وانتقد رئيس الجمعية الوطنية للفنون التشكيلية، عدم توفر البيضاء التي تعتبر أكبر مدينة بالمغرب على مكان خاص بعرض اللوحات الفنية من قبيل متحف أو قاعة للعرض، مضيفا “ الفن هو هوية البلد، أريني فنك أعرف بلدك، إذ من خلال الفن يتعرف الناس على هوية البلد”.

وشدد المتحدث نفسه على أهمية توفر متحف بالبيضاء كما هو شأن باقي البنيات التحتية الضرورية من مسجد ومستشفيات ومدارس وغيرها، لأن المتحف يصون الذاكرة الجماعية للمواطنين والبلد.

وأضاف الزين أن الجديد الذي تحمله تظاهرة فضاء الناس، يتمثل في إخراج الفن التشكيلي إلى الشارع، لتقريب المواطنين من الفنانين وتعزيز التواصل بينهم، إضافة إلى إعطاء الفرصة للفنان المشارك في هذا الحدث الثقافي الكبير في التعريف بنفسه أكثر لترويج فنه ولوحاته في المغرب وزواره من العالم بعدما كان معرضا للتهميش بسبب عدم توفره على إمكانيات للعرض داخل قاعات خاصة.

وتأسف رئيس الجمعية الوطنية للفنون التشكيلية لاحتكار البيضاء والرباط فعاليات الساحة الفنية، معيبا في الوقت نفسه أحكام القيمة التي يسقطها البعض على الفنانين الآخرين ونزع صفة فنان عنهم لمجرد أنهم ينتمون إلى مدن الهامش، مشيرا إلى أن تظاهرة فضاء الناس ستعيد الاعتبار لهؤلاء الفنانين المهمشين عن طريق فتح الباب في وجه جميع الفنانين من مختلف أنحاء المغرب.

وطالب المنظمون في الندوة الصحافية من الجهات المسؤولة بالبيضاء والمغرب عموما بضرورة إيلاء الأهمية إلى الفن التشكيلي باعتباره لا يقل أهمية عن باقي الفنون الأخرى وعدم استمرار تفضيل فن الغناء والكرة عن باقي الفنون والرياضات الأخرى باعتبار ذلك ظلما يمارس في حق فئات عريضة من أبناء الوطن.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى