fbpx
الرياضة

ترشيد النفقات سلاح الفتح

تجنب الصفقات المكلفة يمنح استقرارا في ميزانية الفريق
يعتمد الفتح الرياضي نظاما ماليا دقيقا لتدبير الموسم الرياضي، يمكنه من تفادي الأزمات المالية، ويجعله في منأى عن الاقتراض أو اللجوء إلى التقشف من أجل تفادي الوقوع في مشاكل مالية مع المتعاقدين سواء كانوا لاعبين أم مؤسسات خاصة أو عامة.
ويوازن الفتح الرياضي في تدبير شؤونه المالية بين النفقات والموارد، إذ أنه يرفض تسيير موسمه الرياضي بميزانية تفوق القدرة المالية الحقيقية للفريق، ويسعى دائما إلى استبعاد المشاريع والصفقات التي تكبد ميزانيته مصاريف في غنى عنها.
الحكامة في التدبير
ينطلق الفتح الرياضي من معيار أساسي في تدبير شؤونه سواء كانت مالية أم إدارية، ويتعلق الأمر بالحكامة الذي يعد الجزء الثالث في إستراتيجيته إلى جانب البنيات التحتية والتكوين.
وتقتضي الحكامة في التدبير المالي للفتح الرياضي وضع إطار مالي بعيدا عن أي تأثيرات من شأنها أن تجر مسؤوليه إلى المساءلة، إذ أن غالبية الصفقات التي يجريها الفريق، تكون بناء على دراسة قبلية يقوم بها الفريق وفق برنامج زمني محدد سلفا.
وترتكز الحكامة في التدبير المالي للفريق على تفادي إجراء صفقات بقيمة مالية مبالغ فيها، إذ أنه يكون ملزما بوضع سقف مقبول لقيمة الصفقات التي يجريها سنويا، وذلك من أجل تفادي إنهاك مالية الفريق في مشاريع لا يمكن التنبؤ بمدى أهميتها للفريق، كما أنها قد تكون لها انعكاسات سلبية عليه في حال فشلها.

تحديد الصفقات
إن الفتح الرياضي من الأندية القليلة في البطولة الوطنية التي يعتمد نظامها المالي على دراسات قبلية للصفقات قبل إجرائها، الشيء الذي يجعلها تمر من لجنة مالية خاصة تكون بدورها مراقبة من قبل المكتب المديري، قبل مناقشة هذه الأمور ضمن التقرير المالي في الجمع العام من جهة، وعرض ميزانيته على خبير في الحسابات من جهة أخرى.
وينطلق الفتح في تحديد الصفقات وبشكل خاص الانتدابات التي تشكل الحلقة الأكثر خطورة في تدبير الشؤون المالية للأندية، إذ عادة ما تكون  السبب الرئيسي في إفلاسها من تحديد القيمة المالية للاعبين، إذ أنه يضع نظاما يمكنه من معرفة القيمة المالية لكل لاعب تعاقد معه، قبل أن يستثمر فيه، ويحدد له التكلفة المالية طيلة الموسم الرياضي من منحة التوقيع بجميع أشطرها ومنح المباريات والتتويجات، الشيء الذي يؤكده وجود توازن في توزيع المنح على اللاعبين، وعدم المبالغة فيها حتى لا تكون هناك مشاكل في نهاية الموسم.
كما أن الفتح الرياضي يسعى دائما إلى الحفاظ على الاستقرار المالي للاعبين من أجل الحفاظ على تركيزهم، وهو ما يؤكده التزامهم بمنح مستحقات اللاعبين في وقتها دون تأخير، خاصة الأجور، بحكم أنها من الأمور المالية المحسومة بداية الموسم، ولا ينبغي شغل اللاعبين والمسؤولين بأمور تدخل في التدبير المالي للفريق، سيما أن اللاعبين لا علاقة لهم بعدم توفر الفريق على السيولة في حال التأخر في تسديد مستحقاتهم، وذلك من أجل الحفاظ على وتيرة أدائهم التقني.

التوازن المالي
ينطلق التوازن المالي للفتح الرياضي من خلال الحفاظ على الميزانية المخصصة لكل جزء، إذ أن المسؤولين يضعون ميزانية خاصة بنفقات التسيير، وأخرى تهم نفقات الأجور والمنح، وأخرى تهم الصيانة وغيرها من الأمور التي ترتبط بالحفاظ على البنيات التحتية التي يستغلها الفريق أيضا في استقطاب موارد إضافية.
ومكن هذا التوازن المالي من تعزيز ثقة المانحين في مسؤولي الفتح الرياضي، ما جعلهم يحافظون على غالبية المستشهرين، في السنوات الأخيرة، فضلا عن تعزيزهم بآخرين، كما أنه ساهم بشكل كبير في الحفاظ على القدر المخصص للنفقات سنويا.
وشكلت الانتقادات التي وجهها المنخرطون في الجمعين العامين الأخيرين للفريق من تجاوز بعض المشاكل في تدبير شؤونه، بعد أن أثاروا مشاكل تتعلق بضعف عائدات المباريات وبيع الأقمصة وضعف تسويق الفريق، إذ تمكن مسؤولوه في السنتين الأخيرتين من التصدي لهذا المشكل لرفع المداخيل وهو ما مكنهم من الحصول على اشتراكات بلغت 1500 بطاقة، وتقليص عدد النفقات الخاصة بتنظيم المباريات، كما أنهم يطبعون عدد التذاكر حسب أهمية كل مباراة، فمثلا في المباريات التي تستقطب جمهورا كبيرا يزيد عدد التذاكر عن 10 آلاف، أما المباريات العادية لا يتعدى عدد تذاكرها ألفين فقط.  
وساهم التوازن المالي في توفير بعض الاعتمادات المالية المهمة ساعدت على تعزيز البنيات التحتية للفريق وصيانتها والحفاظ على جودتها.

ميزانية مستقرة
سجل آخر تقريرين ماليين للفريق استقرارا في النفقات والمداخيل جعلها تتراوح بين أربعة ملايير ومليوني سنتيم وثلاثة ملايير و700 مليون سنتيم، رغم مشاركة الفريق في منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
وبلغت مصاريف الفريق في موسم 2014-2015، أربعة ملايير و97 مليونا و451 ألفا و263 سنتيما، وتمثلت في منحة المكتب المديري التي بلغت مليارين وستمائة مليون سنتيم، ومساهمة الجامعة بمليار و118 مليونا و500 ألف سنتيم، ومنحة الجامعة 160 مليون سنتيم، والإشهار 45 مليون سنتيم، ومداخيل المباريات 47 مليونا و181 ألف سنتيم، ومداخيل الانخراطات 16 مليونا و750 ألف درهم، بيع البطاقات مليونين و130 ألف سنتيم، ومداخيل مدرسة الفريق 214 مليونا 545 ألف سنتيم.
أما ميزانية موسم 2013-2014 فبلغت مصاريف ومداخيل الفريق ثلاثة ملايير و671 مليونا و947 ألفا و172 سنتيم، إذ سجلت مصاريف اللاعبين والأطر والإدارة ملياران و271 مليونا و792 ألفا و32 سنتيم ومصاريف تنظيم المباريات 444 مليونا و265 ألف و151 سنتيم، والنتيجة الصافية بلغت 151 مليون و989 ألفا و887 سنتيما، أما مساهمة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوصلت إلى 531 مليون سنتيم، ومنحة الترتيب 215 مليون سنتيم ومنحة المكتب المديري 133 مليونا و661 ألف سنتيم.
صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق