fbpx
خاص

جطو يفضح “تضخم” مؤسسات الدولة

ارتفاع ملحوظ في المديونية وعلاقة غير واضحة مع الدولة وحكامة بحاجة إلى تطوير

وقف قضاة إدريس جطو على مجموعة من نقط الضعف والاختلالات التي تعانيها المؤسسات والمقاولات العمومية.

وخلص التقرير حول مهمة التشخيص التي أنجزها المجلس الأعلى للحسابات، إلى أنه رغم التحسن الذي عرفه القطاع إلا أنه  لم يتطور وفق منظور إستراتيجي منسجم ومحدد بشكل واضح على المدى المتوسط والبعيد، وأرجع التقرير التحولات الأساسية التي عرفها القطاع بظروف تاريخية خاصة أو بنوعية ومؤهلات أصحاب القرار أو بضرورة الاستجابة إلى متطلبات محددة.

وأشار التقرير إلى أن حقيبة المؤسسات العمومية تتشكل من 212 مؤسسة عمومية و44 مقاولة عمومية بمساهمة مباشرة من الخزينة و442 فرعا ومساهمة عمومية، ما يمثل 71 مليارا و 600 مليون درهم من الاستثمارات، وقيمة مضافة تصل إلى 72.7 مليار درهم، ما يمثل 7.9 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

لكن ما تزال هذه المؤسسات مرتبطة بشكل كبير بدعم الدولة، إذ وصل إجمالي التحويلات بفائدة المؤسسات العمومية، خلال الفترة ما بين 2010 و 2014، إلى 159.8 مليار درهم، منها 104 ملايير و 500 مليون درهم، و34.5 مليار درهم من الحسابات الخصوصية للخزينة و 20.6 مليار درهم على شكل رسوم جبائية وشبه جبائية، وهناك عجز سنوي بين ما تحوله الدولة لهذه المؤسسات وتحصل عليه منها يناهز 21.2 مليار درهم، ما يعني أن هذه المقاولات أصبحت تمثل عبئا على ميزانية الدولة، كما أن إفراطها في اللجوء إلى الاقتراض يشكل تهديدا لتوازنات الدولة.

وأكد التقرير أن هناك غياب الوضوح في علاقة الدولة بهذه المنشآت، التي تعاني اختلالات على مستوى الحكامة وطرق اختيار مسؤوليها، وطالب المجلس بإعادة تعريف المراقبة المالية للدولة على المؤسسات والمقاولات العمومية، خاصة في ما يتعلق بكيفية التطبيق، وبإدخال تعديلات على المستوى التشريعي والتظيمي، واعتبر من غير المقبول عدم تطبيق قواعد المراقبة نفسها على جميع المقاولات العمومية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى