fbpx
حوادث

ثلاثون سنة لقاتل خادمة بمكناس

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا،

بإلغاء القرار المستأنف في ما قضى به من إدانة المتهم(ه.ع) من أجل محاولة السرقة الموصوفة بظرفي العنف واستعمال السلاح، أعقبتها جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وبتأييده في الباقي مع التعديل باستبعاد ظرف الترصد، وصرحت برفع العقوبة إلى ثلاثين سنة سجنا نافذا، بدلا من 20 سنة التي كانت أصدرتها في حقه غرفة الجنايات الابتدائية في الملف رقم 12/210(خلية نساء).
ونزل منطوق الحكم كالصاعقة على والدي المتهم، خصوصا والدته التي انتابتها حالة هستيريا، إذ سقطت أرضا قرب مدخل المحكمة وشرعت في البكاء والصراخ.
وتعود فصول ووقائع هذه القصة الدموية، التي شغلت الرأي العام المحلي بالعاصمة الإسماعيلية، خصوصا خلال الأيام الأربعة التي أعقبت الحادث، بعد فشل عناصر الضابطة القضائية في إيقاف الجاني، (تعود)إلى ثامن فبراير 2012، عندما قام المتهم(ه.ع) العاطل عن العمل، بتوجيه طعنة قاتلة بواسطة سكين من الحجم الكبير أحضرها معه، إلى الجهة اليمنى من ظهر المسماة قيد حياتها (ط.ش)، التي عملت لأزيد من خمسة عشرة سنة خادمة عند أرملة اليهودي إيلي بن عمران، ليتركها تصارع الموت داخل مطبخ شقة مشغلتها، الكائنة بالطابق الرابع بعمارة (ريشل) بشارع الجيش الملكي بالمدينة الجديدة(حمرية). وإثر صراخ الضحية طلبا للنجدة، هبت المشغلة (ن.ح) إلى مسرح الجريمة لتجد خادمتها مضرجة في بركة من الدماء، ما جعلها تبادر إلى إخبار المصالح الأمنية بوقوع الحادث، وتسارع بالتالي إلى طلب سيارة الإسعاف، التي قامت بنقل الضحية ،التي لفظت أنفاسها الأخيرة وهي في طريقها إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس، حيث تم إيداعها مستودع حفظ الأموات بالمستشفى عينه، قبل إخضاع جثتها إلى التشريح الطبي، لتسلم بعد ذلك إلى عائلتها، التي وارت جثمانها الثرى بالمقبرة الواقعة بجماعة ويسلان.
ووفق إفادة مصادر»الصباح»، فإن الجاني، الذي أجهش بالبكاء ساعة إعادة تشخيص الجريمة والشيء نفسه أثناء محاكمته ابتدائيا واستئنافيا، استغل غياب حارس الإقامة المذكورة وتسلل إلى الطابق الرابع، ليعمد إلى تنفيذ خطته، قبل أن يلوذ بالفرار إلى وجهة مجهولة، إلى أن تم إيقافه في 12 من الشهر ذاته بمنزل والديه، الذي أسفر التفتيش الدقيق الذي أجري به عن ضبط الملابس التي كان يرتديها ساعة ارتكابه الجريمة.
وعند استنطاق المتهم ابتدائيا وتفصيليا، اعترف بالمنسوب إليه جملة وتفصيلا، مضيفا أنه وقت ارتكاب الجريمة كان في حالة تخدير، مفيدا أنه طلب من الخادمة مده بالنقود، بعدما حاول تخويفها بواسطة السكين، إلا أنها لما عادت إلى الخلف اخترقت السكين جسدها.   
خليل المنوني (مكناس)
     

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى