fbpx
مجتمع

“خليها تخناز” ردا على غلاء الأسماك

اهتدى مرتادو شبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بالمغرب، تزامنا مع بلوغ رمضان منتصفه، إلى وسم أو “هاشتاغ” بعنوان “#خليها_تخناز”، أداة للاحتجاح على تواصل غلاء الأسماك في الأسواق.
وبالنسبة إلى المحتجين، ففي ظل غياب تفسير واضح لأسباب الغلاء، سيما أن الباعة بالتقسيط أنفسهم، أول من يستنكر أمام زبنائهم غلاء الأسعار، لا يوجد حل أفضل من مقاطعة شراء الأسماك والإمساك عن استهلاكها، خطوة احتجاجية.
ويأتي خيار مقاطعة شراء الأسماك، وترك الكميات الموجودة في الأسواق للتعرض للتلف، حلا لمواجهة “مضاربين” و”لوبيات”، تتعمد التحكم في وتيرة تموين الأسواق بجعل العرض من الأسماك أقل من الطلب، وبالتالي مضاعفة السعر.
ورافقت عملية مشاركة وتقاسم وسم “#خليها_تخناز” على الحسابات والصفحات المغربية بـ”فيسبوك”، تدوينات تستنكر “توفر المغرب على بحرين ورغم ذلك يعد استهلاك السمك من الكماليات والترف بسبب أسعاره”، كما يستنكر آخرون “وجود السمك المغربي ببلدان مثل إسبانيا بأسعار أقل من نظيرتها بالمغرب وبجودة أفضل”.
وبالنسبة إلى عدد من المرتادين، يكشف ارتفاع أسعار السمك بشكل خيالي خلال رمضان، ليبلغ السردين عتبة 25 درهما للكيلوغرام عوض 10 دراهم، و”الكروفيت” 170 درهما عوض 70 في الفترات العادية، أن “قطاع الصيد البحري بالمغرب غير مهيكل والثروة البحرية من السمك، عرضة لاستغلال لوبيات تستفيد من الريع وتتحدى المستهلكين”. ولم يكن اختيار هاشتاغ “خليها تخناز”، إلا استلهاما لمبادرات مماثلة ببلدان أجنبية، ومنها حملة مقاطعة شراء السمك بالكويت خلال غشت 2015، بسبب ارتفاع أسعاره، تحت شعار “خليها تخيس”، أي “خليها تخناز”.
وأثمرت حملة الكويتيين بمجرد مضي نصف يوم على الشروع فيها أمام الأسواق، قيام الباعة والممونين، المعروفين في المجتمع الكويتي بـ”المافيا البنغلاديشية”، بخفض أسعار السمك إلى النصف، ومع ذلك التزم الجميع بمواصلة المقاطعة، إلى أن تم تصحيح الأسعار وبلوغها مستويات مقبولة.
وقبل حملة الكويتيين الناجحة، كان الأرجنتيون بدورهم مع حملة مماثلة وملهمة، حسب بعض “الفيسبوكيين”، إذ بسبب زيادة مفاجئة في أسعار البيض، قاموا بحملة مقاطعة لاستهلاكه، وأمام حجم الاستجابة، تكدس البيض لدى الباعة إلى أن بدأ يفقد طراوته، ما حتم على المنتجين، ليس فقط التراجع عن الزيادة، بل تخفيض السعر الأصلي.
ورغم نشر الفيسبوكيين المغاربة قصصا عن تلك التجارب الناجحة ومكاسبها، إلا أن الاستجابة وحجم التفاعل مع الحملة المغربية “خليها تخناز”، لا يبشر بعد بأن يكون لها تأثير، إذ أن صدى دعوات مقاطعة الاستهلاك لا يتجاوز الفضاء الأزرق.
امحمد خيي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى