fbpx
وطنية

عشرات المغربيات يخرجن في حراك الغضب

طالبن بإقرار مساواة فعلية والتوقف عن إصدار قوانين رجعية

توافدت العشرات من النساء، مساء أول أمس (السبت)، على الساحة المقابلة للبرلمان، للمشاركة في وقفة احتجاجية، دعت إلى تنظيمها، الجمعيات والتنسيقيات والديناميات الجمعوية النسائية والحقوقية والنقابية والأمازيغية والإعلامية، واختارت لها شعار “حراك الغضب من أجل المساواة والحقوق والحريات”، للتنديد بقوانين أصدرتها الحكومة وتعتبرها النساء المحتجات قوانين تمعن في التمييز على أساس النوع وغير قادرة على إنصاف النساء وحفظ كرامتهن.
وبمجرد أن غصت الساحة بجموع المحتجين، الذين شكلت النساء، من مختلف الأعمار، غالبيتهم، منهن المنتميات إلى مختلف فعاليات المجتمع المدني وعدد من الأحزاب السياسية، قدمن حاملات صورا لنساء وطفلات ضحايا التعنيف،  وبعضهن أنرن الشموع، فيما أخريات رفعن شعارات قوية، عكست مطالب الحركة النسائية، لتتوحد أصوات المشاركين في الوقفة داعية إلى وقف العنف الذي يطول المرأة المغربية أيا كان عمرها، منبهين إلى أنه عنف يأخذ جميع الألوان ولا يستثني أي فضاء، ومؤكدين أن القانون الأخير الذي صادقت عليه الحكومة لن يرفع معاناة ملايين المغربيات، متوعدين بمزيد من التصعيد وأن “هذه الوقفة ما هي إلا البداية”.
وطالبت النساء المحتجات، أول أمس بضرورة توقف “التراجع عن مدونة الأسرة” وطالبن بالعودة إلى مواصلة مسلسل إصلاحها”، مؤكدين أن “حصيلة دسترة الحقوق الشاملة للنساء تساوي صفر”، ليرددوا بحماسة شعارات من قبيل “الدستور هاهو والتفعيل فينا هو”، و”إلى متى سيتم انتهاك حقوق النساء والفتيات من طرف قوانين غير عادلة”، و”على الأوراق المساواة وفي الواقع المعاناة”، تفصلها بين الفينة والأخرى شعارات ارتبطت بحراك 20 فبراير، “كرامة حرية عدالة اجتماعية والمساواة الفعلية”، و”ناضل يا مناضل ضد التفقير، ضد التهميش، ضد التميز ضد الحكرة من أجل الحرية”. 
وفيما أجمع المحتجون على أنه “لا تقدم ولا تنمية بالعقلية الرجعية” ودعوا إلى التوقف عن إصدار قوانين رجعية تضرب بعرض الحائط مكتسبات الحركة النسائية وتتنافى مع المعايير الدولية المعمول بها، تباينت الشعارات واللافتات التي حملها المحتجون وشملت مختلف مطالب النسيج الجمعوي الذي اعتبر، تارة،  خلال الوقفة ذاته أن تمديد فترة ثبوت الزوجية تحايل على القانون وتمرير لزواج القاصرات والتعدد، وسط شعارات صدح أصحابها ب”لا لا ثم لا لزواج القاصرات”،  وأكد تارة أخرى، رفضه لقانون يفرغ هيأة المناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز من مضمونها الدستوري.
ولم يغفل المشاركون في الوقفة مطالب النساء السلاليات، إذ صدحت حناجر المحتجين أيضا بشعارات منددة بمعاناة هذه الفئة، مؤكدة أن “أراضي الآباء والأجداد من حق البنات والأولاد” و”يا محكمة إدارية فين حقوق السلالية” و”حقنا في الأرض لازم يكوم بالحق والقانون”، مشددين على أن “قانون الجموع ديال 19 بدلوه خلاص راه ما يصلاحش”.
هجر المغلي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق