fbpx
الأولى

شبكة تسطو على عقار بخمسة ملايير

أسست شركة وهمية لنقل ملكيته وشبهات حول تواطؤ موثق وموظفين بمحافظة بالبيضاء

تحقق الشرطة القضائية بأمن الحي المحمدي عين السبع مع أفراد شبكة تضم وسطاء وسماسرة، وذلك إثر شكاية توصل بها الوكيل العام بمحكمة الاستئناف تتهم المعنيين بالأمر باستغلال الوضع الصحي المتدهور لصاحب أرض مساحتها هكتار و11 آرا و20 سنتيارا، ونقل ملكية إلى الغير بتسهيل من المحافظة.
وكشفت مصادر مطلعة أن البحث أفضى إلى وجود علاقة مشبوهة بين أصحاب الشركة المشترية الأولى للأرض والمشتري الأخير، الذي كان يتحرك من وراء الستار، وانتظر حتى يتم البيع الأول ليظهر في الصورة وينقل ملكية العقار إلى ملكيته بثمن بخس لا يعكس موقع و حجم العقار المسمى «ماركريت»  ذي الرسم العقاري س. 30284، والواقع في شارع الفوارات البيضاء.
وسجلت الشكاية المرفوعة من قبل أبناء الضحية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف كيف استغلت الشبكة المذكورة الحالة الصحية لوالدهم من أجل نسج خيوط الصفقة المشبوهة، على اعتبار أن صاحب الأرض تدهورت صحته بشكل كبير خلال ست سنوات الأخيرة من عمره، إذ نقل إلى المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد حيث سجل الأطباء أنه يعاني شللا نصفيا وفاقدا القدرة على النطق والإدراك، وزاد من  تفاقم وضعه الصحي أنه كان مصابا بمرض السكري، كما قضى أكثر من شهرين في قسم الأعصاب والدماغ بالمركز المذكور.   
وبالرجوع إلى عقد البيع يتضح أن ثمن البيع حدد في مليوني درهم، أي 200 مليون سنتيم، وذلك مقابل أرض مساحتها أكثر من هكتار في منطقة مخططة لبناء العمارات، وهو ما أثار شكوك المحققين، خاصة في ما يتعلق بالسرعة التي تم بها إنجاز عقد البيع، رغم أن العقار مثقل بتحملات عديدة من بينها 70 حجزا تحفظيا وتنفيذيا بالإضافة إلى تقييدات احتياطية بالجملة.
ورغم استئناف الورثة للحكم المدني الصادر ضدهم فقد فوجئوا بأن عملية التشطيب على إراثتهم ورفع التقييدات والحجوز تمت في زمن قياسي ودون أن يكون الحكم قد أصبح نهائيا، ثم بيع العقار لشركة أخرى بثمن يضاعف الثمن الأولي 10 مرات.
ويؤكد أصحاب الشكاية أن أباهم سبق أن رفض البيع للشركة نفسها بثمن قدره 1،5 مليار سنتيم قبل أن يتفاجؤوا بأن الصفقة مرت في غفلة من الجميع بـ 200 مليون سنتيم، متهمين الشبكة المذكورة بالنصب على مورثهم باسعمال خطة ظاهرها قانوني وباطنها غير ذلك، إذ تعدد المشترون والشركات والمتصرفون والمسيرون. ولم تستبعد الشكاية تورط موثق في العملية، على اعتبار أن الحالة الصحية لصاحب الأرض كانت تقتضي أن يمتنع الموثق عن تحرير العقد واحترام أعراف المهنة، من حيث وجوب تقديم النصح للطرفين، بما في ذلك المشترون على اعتبار أن العقار مثقل بالحجوزات التحفظية والتقييدات الاحتياطية، لكن الموثق تعمد عدم ترجمة العقد المحرر بالفرنسية رغم أن صاحب الأرض أمي لا يقرأ ولا يكتب.
ياسين قُطيب           

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى