مجتمع

السكوري يحذر من استغلال المخيمات انتخابيا

حذر من خطورة التلاعب في تغذية المستفيدين وسقف الطلب قارب نصف مليون

قرر لحسن السكوري، وزير الشباب والرياضة، تدبير ملف المخيمات بنفسه، تلافيا لكل الأخطاء والخروقات المالية والتنظيمية التي صاحبته في الأعوام القليلة الماضية، ما أغضب جمعيات وطنية هددت بمقاطعته في حال ما إذا لم يتم إصلاح أوضاعه، وإعمال مبدأ الحكامة الجيدة،

سواء على مستوى التغذية، أو استفادة بعض الجمعيات الحزبية من “كوطا” التخييم لأسباب انتخابية.
 وتنطلق على بعد أسابيع المخيمات الصيفية بشقيها القار والقرب الحضري ، في سفر تربوي وثقافي وترويحي، ويبدأ التخييم في أجواء تحضر فيها الجمعيات بقوة وكثافة، وترقب حلول المجلس الأعلى للحسابات لإجراء افتحاص شامل للتدبير والمال المفوض، وهي المرة الثانية سيحضر فيها التفتيش بخصوص قطاع التخييم والمخيمات.
  ومن المتوقع أن يستفيد من موسم التخييم لهذه السنة، نحو 170 ألف مستفيد، سواء على مستوى المخيمات القارة،  أو الحضرية. وعلى صعيد الانخراط الجمعوي أفادت مصادر جمعية “الصباح”، أن اللجنة المشتركة للتخييم أحصت ما لا يقل عن 415 جمعية وطنية ومحلية تمثل أكثر من 1500 فرع ومؤسسة، تشارك في وقائع العرض الذي حددته الوزارة في 250 ألف مستفيد (ة) طيلة العام ، في حين أن سقف الطلب قارب نصف مليون حسب المجالات المعروضة ، أي ما يقارب النصف ، وحتى الآن تم إنجاز 40 في المائة من العرض، بسبب قلة فضاءات الوزارة ومحدودية حمولة بعضها، خاصة التي تعاد هيكلتها بالشاليات، حيث يؤزم توزيع المخصصات على الجمعيات لتحقيق نسبة عالية من الاستفادة ،  مما يجعل أمر اللجوء خلال موسم التخييم الحالي، الى الفضاءات الخاصة من طرف الجمعيات لا مفر منه تحت سقف شروط معينة . ويبقى هاجس الفضاءات والمراكز، مقلقا أمام أي تقدم ممكن ، في غياب اهتمام حكومي بمجال تتنفس فيه الطفولة والشباب والجمعيات الهواء التربوي والتنشيطي. وفي اعتقاد نشطاء في مجال التخييم،  يبقى الحل أن تتدخل الحكومة لتوجيه الجماعات الترابية للاستثمار في هذا القطاع ، وتحريك المبادرة الوطنية للتنمية وبقية المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية للانفتاح على هذا المجال ، ومأسسته في جهاز مستقل يستطيع أن يؤمن عرضا تربويا، تنشيطيا وتأهيليا وتأطيريا، واستثمارا لتدبير الوقت، وهي وظائف يمكن أن تساهم عمليا في الحماية والوقاية وتحريك محركات التربية على المواطنة، والحد من الأوبئة والأمراض الاجتماعية.
عبد الله الكوزي

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق