fbpx
الرياضة

الرحالي: لم نترك شيئا للصدفة بالكونغو

طبيب الوداد قال إن عزيمة حداد ساعدت على تأهيله للمباراة0160114 WA0003%5B1%5D
قال الدكتور علاء الدين الرحالي، طبيب الوداد الرياضي، إن الفريق لم يترك أي شيء للصدفة قبل وخلال رحلته إلى الكونغو الأسبوع الماضي، عندما واجه مازيمبي وانتزع منه التأهل إلى دور المجموعتين من عصبة الأبطال الإفريقية. وأضاف الرحالي في حوار أجراه معه ”الصباح الرياضي” أن الفريق أخذ كل التدابير اللازمة لمواجهة مشاكل الرحلات الإفريقية، كالأوبئة ومشاكل التغذية والمرض. وتحدث الدكتور علاء الدين الرحالي عن تفاصيل التدابير التي تم اتخاذها، كما توقف عند حالة اللاعب إسماعيل حداد، قائلا إنه بفضل عزيمته استطاع أن يتجاوب مع العلاج ويكون جاهزا للمباراة. وفي ما يلي نص الحوار:

 كيف كانت استعداداتكم لرحلة الكونغو؟
 إفريقيا تعني مناطق فيها أوبئة ومشاكل تغذية، هذا هو الهامش الأول، أما الهامش الثاني فهو المرض، لأن السفر متعب، ويرافقه تغير المناخ، ومكيفات الهواء، وهناك تغييرات أخرى تؤدي إلى المرض، لذا يجب أن تحمل معك الأدوية الكافية، وأن تكون يقظا.
 
 لنبدأ بالأوبئة، كيف تعاملتم مع هذا الإشكال؟
 أولا، المشكل المطروح في إفريقيا هو ”الملاريا”، ونتعامل معه عن طريق التلقيح لأفراد البعثة بأكملها. هذا التلقيح يكون قبل 10 أو 15 يوما من السفر، وهناك الحمى الشوكية، والتحاب السحايا، والحمى الصفراء. نحن أنجزنا التلقيح في فترة توقف البطولة، لكي يكون فعالا، وتكتسب المناعة (اللقاح يعمر ثلاث سنوات). بالنسبة إلى ”الملاريا” هناك عقار يستعمل يوما قبل السفر، ويوميا خلال الرحلة، وسبعة أيام بعد العودة.

 كيف تعاملتم مع مشكل التغذية؟
 عندما نصل إلى أي فندق، وقبل أن يصل اللاعبون، يسبقنا مسؤول إداري، ونعمل نحن الطاقم الطبي والطباخ بتفقد المطبخ والأواني وأدوات النظافة والمواد التي يطبخون بها. نراقب كل شيء، كل ما يتعلق بتواريخ الصلاحية، وطرق الغسل، والمواد المستعملة، وطريقة الطهي، وطريقة غسل الفواكه، ونحاول التفريق بين المواد الذي نستعملها نحن، والتي يستعملها باقي النزلاء، كما نراقب ارتداء الطباخين للقفازات، وهذا بالتنسيق مع الطباخ، ومع طباخي الفندق بطريقة لبقة وودية طبعا. وفي لومومباشي سبقنا الطباخ بيوم.

 وماذا عن المرض؟
 المرض في مثل هذه الظروف، نعني به مثلا نزلة زكام وآلام البطن وإسهال. لهذا نحمل معنا الأدوية. لكن أحيانا بعض الأدوية تحتوي مواد محظورة من قبل ”كاف”. نحن نحاول تأهيل اللاعبين بأقصى سرعة. عندما يكون لدينا 20 لاعبا نريد أن نحافظ عليهم جميعا، كي تكون قاعدة الاختيار كاملة لدى المدرب. ليس في مصلحة الفريق ألا يتدرب لاعب واحد ولو حصة واحدة.

 وماذا عن التغيرات المناخية؟
 هناك عاملان: الرطوبة والحرارة. الرطوبة يكون فيها المجهود البدني صعب، لأن الجو يكون مشبعا بالرطوبة، ويكون التنفس صعب، وهذه الأمور نأخذها بعين الاعتبار. الحرارة تعطي الشيء نفسه، لأنها تؤدي إلى العرق، وفقدان الماء، وهنا نقوم بإجراءات حتى يعوض اللاعب ذلك بوسائل أخرى، هذا يفرض تنظيم الوجبات أخذا بعين الاعتبار مواعد المباريات والتداريب.

 جاءت المباراة في ظرف خضتم فيه مباريات عديدة في ظرف وجيز، كيف تؤهلون اللاعبين في مثل هذه الظروف؟
 هناك حالات الترويض والعلاج الطبيعي والتبريد (باستعمال الثلج) وهناك مسائل نفسية، وهناك حالات تعالج بالغذاء عند فقدان الأملاح المعدنية والسوائل. تدبير الحالات النفسية للاعب في حالة القلق والحزن، إضافة إلى نوعية النوم المفيد للجسم، أي جودة النوم، واستغلال فترات النوم العميق، أي بداية من الحادية عشرة.

 ما هي الحالات التي صادفتموها بالكونغو؟
 كانت هناك حالة إسماعيل الحداد في أسفل البطن، إذ أصيب في المغرب. حاولنا استرجاعه بأقصى سرعة، وبفضل عزيمة اللاعب الذي تجاوب مع العلاج وساعدنا، استطاع أن يكون جاهزا في المباراة وفي التداريب.

 إذن نجحتم في التغلب على كل الظروف؟
 الحمد لله، تجاوزنا كل الظروف، لم يقع أي تسمم أو أي مشكل. والمباراة أظهرت ذلك، وعندما نفوز ونفرح يهون كل شيء، وننسى أي عناء، وأي تعب. نحن فريق ومجموعة واحدة، عندما نفوز نفوز جميعا، وعندما ننهزم ننهزم كلنا، وعندما نتعادل نتعادل كلنا، وعندما نلعب خارج المغرب فنحن لا نمثل الوداد، بل المغرب بأكمله. الرئيس سعيد الناصري والمكتب المسير وفروا كل شيء. إذا طلبنا أي شيء يتم توفيره. المطبخ والأدوية والفيتامينات وكل شيء نحتاجه. لا يسأل عن ثمن ما نطلب. عندما طلبنا طباخا قال لي إنه مستعد لتوفير طباخين، وعندما طلبت الأدوية، قال اشتري أنت من أي بلد في العالم، وأنا أسدد.
أجرى الحوار: عبد الإله المتقي
في سطور
الاسم الكامل: علاء الدين الرحالي
تاريخ ومكان الميلاد: 5 مارس 1977 بالقنيطرة
حاصل على الدكتوراه بالرباط، تخصص طب رياضي بكلية رين بفرنسا.
شارك في دورات تكوينية في الطب العسكري بالمغرب وفي بلدان بأوربا وأمريكا.
متزوج وأب لكنزة (ثلاث سنوات)
عمل بأندية شباب المسيرة ونهضة بركان والمغرب التطواني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى