fbpx
الأولى

شبكة “قرقوبي” تبتز برلمانيي البيضاء

طالبت بالتدخل للإفراج عن أعضائها المعتقلين مقابل الحصول على أصوات

احتدمت المنافسة بين برلمانيين حاليين ومرشحين محتملين للانتخابات التشريعية المقبلة عن دائرة عين الشق سيدي معروف بالبيضاء، من أجل التدخل للإفراج عن معتقل يتزعم شبكة للمتاجرة في المخدرات القوية وحبوب الهلوسة (القرقوبي). وكشفت مصادر حزبية أن الشبكة المذكورة دخلت في عملية ابتزاز لكل الأسماء المعروفة بنزولها إلى معترك المنافسة على المقاعد البرلمانية بالدائرة الانتخابية المذكورة.
وفي تفاصيل عملية الابتزاز، التي تختلط فيها السياسة بالمخدرات، سجلت المصادر أن الشبكة المذكورة طلبت من الراغبين في الحصول على أصوات الأحياء والدواوير، التي تقع تحت سطوتها، التدخل للإفراج عن أعضائها المعتقلين في ملفات تتعلق بالمتاجرة في حبوب الهلوسة والحشيش، خاصة المتابعين في قضية ينتظر أن تحسم فيها، بحر الأسبوع المقبل، الهيأة الزجرية بالمحكمة الابتدائية للبيضاء.
واتصلت «الصباح» ببعض برلمانيي المنطقة ومنتخبيها فأكد لها بعضهم واقعة الابتزاز، وأن الأمر يتعلق بأتباع تاجر مخدرات يدعى «سويسو» يوجد حاليا رهن الاعتقال على خلفية تفكيك شبكة لتوزيع حبوب الهلوسة على تجار التقسيط، الذين ينشطون في دواوير أطراف الدائرة الانتخابية المذكورة خاصة دوار الرحامنة، نافين تجاوبهم مع مطالب المبتزين.
من جهتها كشفت مصادر «الصباح» أن قياديا في أحد الأحزاب المشاركة في الحكومة، سبق أن تقلد مسؤوليات انتخابية قبل أن يخرج خاوي الوفاض في الانتخابات الجماعية السابقة، رضخ للمساومة ووعد ببذل المستحيل لتبرئة المتهم وإخلاء سبيله في الأيام القليلة المقبلة، في حين وقف باقي المنافسين في مزاد شبكة «القرقوبي» عند حدود تحمل تكاليف أداء أجور المحامين، ووصلت المزايدة إلى مائة ألف درهم، لكن الشبكة رفضت العروض المالية.
وأشعلت وتيرة تحرك مافيات الانتخابات فتيل تخوف الأحزاب من الاستعمال المكثف للمخدرات في الانتخابات البرلمانية المقبلة، المرتقبة مستهل أكتوبر المقبل، إذ دعا  نور الدين مضيان، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، ورئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، الداخلية إلى الاستفادة من المحطات السابقة كمحطة 4 شتنبر التي سجلت ارتباكا واختلالات وعدم الوضوح واستعمال المال والتدخلات، وترجيح كفة مرشح على آخر و حزب على آخر، مبرزا أن كل هذه المعيقات من المفروض  استحضارها من أجل تصحيح المسار وتجاوز هذه المشاكل، ولا يمكن القيام بذلك إلا من خلال قوانين دقيقة مؤطرة للعملية الانتخابية.
ويسود قلق بين سكان المنطقة من عودة تحكم الشبكات الإجرامية في الاستحقاقات المقبلة، خاصة بعدما كشفت التقارير، التي أعقبت انتخابات شتنبر الماضي، أن عددا من المرشحين «اشتغلوا بمنطق العصابة، إذ اعتبروا مناطق نفوذهم  قلاعا محصنة، وأصوات سكان دوائرهم ملكية خاصة، وأن لا مانع من استهداف خصومهم السياسيين باستخدام البلطجية وتجار المخدرات»، والدليل على ذلك أن «صراعات على الترشيحات، بلغت حد الاعتداء بالسلاح الأبيض، كما تسببت الخلافات على التزكية في فضح بعض عمليات الابتزاز والارتشاء.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى