fbpx
وطنية

مجلس أوربا يدعم مطالب الرباط

أكد أن بوليساريو لا تمتلك الصفة القانونية للتقاضي أمام المحكمة

انضم مجلس أوربا إلى باقي مؤسسات الاتحاد الأوربي التي استأنفت القرار المفاجئ للمحكمة الأوربية، الخاص بإلغاء الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد.
وأكد مجلس أوربا أن المحكمة الأوربية ارتكبت أخطاء قانونية في حكمها الصادر يوم 10 دجنبر الماضي، والذي رد عليه المغرب بقوة بقرار تعليق الاتصالات مع مؤسسات الاتحاد الأوربي، والمطالبة بضمانات بشأن العلاقات الشراكة الإستراتيجية بين الرباط وبروكسيل.
وأوضح المجلس في حيثيات قرار استئناف الحكم الابتدائي، الذي نشر في الجريدة الرسمية للاتحاد، أول أمس (الاثنين)، أن بوليساريو لا تمتلك الصفة القانونية للتقاضي أمام المحكمة الأوربية.
كما بنى المجلس قرار استئنافه على عدد من الثغرات، من قبيل أن أصحاب الدعوى القضائية لم يتمكنوا من تقديم الدلائل الكافية على مزاعم الجبهة الانفصالية، مدعومة بالجزائر، أن المغرب يستغل الثروات التي تزخر بها الأقاليم الصحراوية لفائدته، ولم يوضحوا كيف أن خيرات المنطقة لا يستفيد منها سكان المنطقة.
والأكثر من ذلك، اعتبر مجلس أوربا أن الحكم الابتدائي شابته أخطاء قانونية، تتمثل أساسا في أن المحكمة بنت حكمها على طلب وسيط لم يرد اسمه في الدعوى.
وفي تعليق على قرار استئناف مجلس أوربا، للحكم الابتدائي للمحكمة الأوربية، قالت فتيحة العيادي، النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، إن استئناف مجلس أوربا للحكم خطوة جديدة من مؤسسة أوربية كبيرة في اتجاه تصحيح موقف المحكمة، الذي تسبب في أزمة سياسية مع دولة ذات سيادة تعتبر من الشركاء الإستراتيجيين للاتحاد.
وأوضحت العيادي في تصريح لـ “الصباح”، أن مبادرة المجلس، تأتي بعد قرار المغرب إعادة الاتصال مع الاتحاد الأوربي، بعد إعطاء فيدريكا موغريني، المفوضة الأوربية، لكافة التوضيحات التي طلبتها الرباط، وهي مبادرة تعبر عن حسن نية كل مؤسسات الاتحاد، في التشبث بعلاقات الوضع المتقدم مع المغرب.
وتوقعت العيادي أن تعود العلاقات بين الطرفين إلى طبيعتها، في ضوء المباحثات المكثفة للديبلوماسية المغربية مع مختلف مؤسسات ودول الاتحاد، والتي تؤكد على أن حكم المحكمة الأوربية، وبشهادة العديد من الخبراء الأوربيين أنفسهم، كان بخلفية سياسية، وشابته خروقات قانونية كثيرة.
وعبرت برلمانية “البام” عن أملها في أن تصدر المحكمة الأوربية قرارها الاستئنافي، في الاتجاه الذي يحفظ للمغرب حقوقه كاملة، في مواجهة كيان وهمي، لا يمتلك حتى الصفة للذهاب إلى محكمة أروبية مهمتها البت في نزاعات دول الاتحاد وشركائه، وليس جماعة انفصالية غير معترف بها.
وأوضحت العيادي أن الخطأ الذي وقعت فيه المحكمة الأوربية حين قضت بتعليق الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوربي، يمكن أن يفتح الباب أمام منزلقات كبيرة في وجه الاتحاد، إذ سيصبح المجال مفتوحا أمام أي كيان أو جمعية مقاضاة دول ذات سيادة تربطها علاقات مؤسساتية مع الاتحاد، وهو الخطر الذي انتبه إليه مجلس أرويا في مرافعته.  
وقالت العيادي إن المعركة مع الخصوم مازالت متواصلة، وسيتحرك اللوبي المساند للخصوم لمواجهة تحركات المغرب وقرارات الاستئناف المختلفة، ما يتطلب من الديبلوماسية المغربية التزام الحيطة والحذر، في جميع المحافل الدولية.
وفي هذا الصدد، بادر السفير المغربي لدى الاتحاد الأوربي إلى تنظيم ندوة أمس (الثلاثاء) حول الموارد في الصحراء المغربية، لفائدة نواب أوربيين، كما ينتظر أن يجري في الأيام القليلة المقبلة، ناصر بوريطة، كاتب الدولة في الخارجية، مباحثات مع المسؤولين الأوربيين حول آفاق العلاقات بين الطرفين.
وأوضحت امباركة بوعيدة، كاتبة الدولة في الخارجية، أن المغرب يسير في الاتجاه الصحيح، بعدما قرر إعادة فتح قنوات الاتصال سواء في الرباط أو بروكسيل أو باقي العواصم الأوربية، إذ تمكن من انتزاع قرارين سيساهمان في ترجيح كفته في الصراع.
وأكدت بوعيدة في لقاء أخير مع صحافيي” مجموعة إيكوميديا” أن المسألة بالنسبة إلى المغرب ليست قانونية، كما يحاول البعض وصفها، بل سياسية، لأن المنتجات المعنية بالحكم لا تتجاوز نسبتها ثلاثة في المائة من مجموع الصادرات الفلاحية للمغرب نحو الاتحاد.
برحو بوزياني

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى