fbpx
الأولى

فضيحة بيع رضع تهز القنيطرة

التحريات كشفت تهجير مولودين مقابل مليونين إلى فرنسا والأبحاث جارية عن متورطين

هزت فضيحة الاتجار في الرضع  القنيطرة ، بعد أن استنطق ممثل النيابة العامة المتهمة الرئيسية في شبكة مختصة في تهجير مواليد رضع بطرق غير شرعية وتقديم وساطة للتكفل برضيعين، فيما يستمر البحث عن ثلاثة متورطين آخرين.
وأفادت مصادر مطلعة على سير الملف أن التحريات التي قامت بها الضابطة القضائية أثبتت إلى غاية أول أمس (الأربعاء) تهجير رضيعين نحو فرنسا بمبالغ مالية تتراوح  بين مليون سنتيم ومليونين تلقاها وسيطان، كما كانت عائلتهما تتلقيان مبالغ مالية مهمة، وأثناء حجز جواز سفر المتهمة الرئيسية قامت بتمزيق أربع صفحات من جوازها قصد عدم إظهار حقائق في الموضوع، وأثناء محاصرتها بأسئلة المحققين عن سبب التخلص من الصفحات، أوضحت أن طليقها هو من دبر ذلك.
وفي تفاصيل القضية تقدمت أم رضيع بشكاية إلى النيابة العامة أفادت فيها أنها منحت ابنها لفائدة المشتكى بها، وهي مهاجرة بالديار الفرنسية، وتلقت المطالبة بالحق المدني إخبارية من المتهمة بأن ابنها توفي، وطالبت المتهمة بنقله إلى المغرب قصد دفنه بعاصمة الغرب، فيما ظلت الأخيرة تماطلها، وصرحت لها أنها دفنته بالمهجر، لتكتشف المشتكية حسب أقوالها أنه مازال على قيد الحياة، بعدما التقت طليق المتهمة، الذي قدم لها معطيات تفيد أن الرضيع ما زال على قيد الحياة.
وأوضحت الأم أمام محققي الضابطة القضائية أنها تعرفت على الموقوفة عن طريق إحدى قريباتها، وبعدما وضعت مولودها ونظرا لحالتها الاجتماعية المزرية سلمته إليها بغرض التكفل به، وتلقت خبرا بوفاته، كما أضافت المشتكية أنها طلبت من الموقوفة تمكينها من شهادة وفاة الرضيع عن طريق القنصلية المغربية بفرنسا دون جدوى.
و أقرت المشتكية أن الموقوفة هجرت رضيعا ثانيا بعدما حصلت عليه من طرف عائلة أخرى، وقدمت معطيات مضبوطة إلى الضابطة القضائية، وهو ما أقرته الظنينة التي أكدت أن الرضيع الأول توفي بفرنسا وقامت بدفنه هناك، بعدما ساعدها وسيط مقابل مليوني سنتيم، واعترفت أنها هجرت الرضيع الثاني مقابل مليون سنتيم، مضيفة أن طليقها متورط في أعمال إجرامية وتخوفت من ترحيلها نحو المغرب ما دفعها إلى تبني الطفلين للبقاء بالمهجر.
واستنادا إلى مصادر “الصباح”، أوضحت الموقوفة أمام محققي الضابطة القضائية أن الرضيع الأول أصيب بمرض في القلب ونقلته إلى مصحة بفرنسا حيث لفظ أنفاسه الأخيرة، وأشعرت عائلته بذلك، فيما أوضحت والدته أن الابن ما زال على قيد الحياة، وأن عدم ترحيله إلى المغرب بغرض دفنه، أو الحصول على شهادة الوفاة الصادرة عن القنصلية المغربية يؤكد أنه مازال حيا.
وتبين من خلال الأبحاث التي قامت بها فرقة الأخلاق العامة أن الموقوفة قامت بإنجاز وثائق تتضمن معطيات كاذبة من أجل تسجيل الرضيعين في الحالة المدنية، واعترفت أنها كانت ترسل مبالغ مالية لوالدتي الرضيعين، وأدلت بوثائق تفيد حسب أقوالها وفاة الرضيع الأول، فيما شك المحققون في صحتها.
إلى ذلك، توجهت الضابطة القضائية إلى جماعة سيدي الطيبي قصد إيقاف الأم الثانية، التي سلمت الرضيع للموقوفة مقابل مبلغ مالي، وأظهرت التحريات أنها غادرت الدوار الذي كانت تقطن فيه، بعد ترحيل قاطنيه في إطار إعادة قاطني الدواوير وحررت في حقها مذكرة بحث.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى