fbpx
مجتمع

المصادقة على تصميم التهيئة لطنجة رغم الاحتجاجات

عدد الملاحظات بلغ 5400 همت منطقة بني مكادة بنسبة 46 %

صادق المجلس الجماعي لطنجة، نهاية الأسبوع الماضي، بأغلبية أعضائه على مشروع تصميم التهيئة الحضرية للمدينة، رغم ضخامة حجم التعرضات المقدمة من قبل ذوي الحقوق، الذين نظموا سلسلة من الوقفات الاحتجاجية للمطالبة بحماية عقاراتهم، أو الحصول على تعويض عادل.
وصوت المجلس، الذي يترأسه العدالة والتنمية، خلال هذه الدورة الاستثنائية، بالأغلبية المطلقة لفائدة المشروع المذكور، فيما امتنع فريقا الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار عن التصويت، بدعوى أن التصميم غاب عنه التوزيع العادل والدقيق للمناطق العمرانية، وجانب المصلحة العامة للمواطنين بانحيازه لبعض الجهات النافذة والمتحكمة، واستهدافه لعقارات بعينها في الوقت الذي تم تجاهل حالات مماثلة.
وقد تم خلال هذه الدورة، التي ترأسها عمدة طنجة محمد البشير العبدلاوي، مناقشة وتدارس تقرير لجنة التعمير وإعداد التراب والمحافظة على البيئة، الذي اعتبرت ديباجته أن تصميم التهيئة يعد وثيقة مرجعية ضرورية ومهمة لتنمية الجماعة، كما أن عدم إخراجها إلى حيز الوجود قد يتسبب في الركود الاقتصادي وانتشار الفوضى العمرانية وتوسيع المناطق الناقصة التجهيز .
كما عرفت الجلسة، التي امتدت لأزيد من 10 ساعات متتالية، عدة تدخلات تطرقت في مجملها للملاحظات التي همت مشروع تصميم التهيئة، وتتعلق بعدم التفكير في ترحيل المنطقتين الصناعيتين “المجد” و”امغوغة”، وكذا عدم التخطيط لمنطقة المتلاشيات، وإغفال عدد من المشاريع المرخصة وإدراج مرافق عمومية فوق أراض سبق وأن تم رهنها لاستقبال مرافق عمومية أخرى، بالإضافة إلى عدم إدراج البنيات العمومية ذات الطابع التاريخي ضمن المعالم التاريخية للمدينة.
من جهتها، أقرت الجماعة بمصداقية الملاحظات التي قدمت بخصوص مشروع تصميم التهيئة لجماعة طنجة، والتي بلغ عددها 5400 ملاحظة، همت مقاطعة بني مكادة بنسبة 46 بالمائة ومقاطعة امغوغة بنسبة 27 بالمائة ومقاطعة المدينة بنسبة 26 بالمائة ومقاطعة السواني بنسبة 1 بالمائة، وأوصت بتطبيق العدالة العقارية والمجالية مع ضمان تعويضات مناسبة لملاكي الأراضي التي يقترح المشروع إنجاز بعض التجهيزات والمرافق العمومية على أجزاء منها أو عليها كاملة، وذلك طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل .
  كما اعتبرت الجماعة، أن مشروع تصميم التهيئة يأخذ بعين الاعتبار التوجهات الإستراتيجية التي جاء بها مشروع “طنجة الكبرى” خاصة ما يتعلق بالشبكة الطرقية والمدارات المقترحة والانتقال من منظومة طرقية تكرس التمركز بوسط المدينة إلى منظومة بديلة تمكن من تنويع بنيات حركة السير وتثمين المناطق ذات الصبغة التاريخية أو الاركيلوجية والفضاءات الطبيعية وذات الصبغة الاقتصادية.
وكان مئات من سكان  طنجة المتضررين من تصميم التهيئة الجديد، نظموا وقفة احتجاجية متزامنة مع أشغال الدورة الاستثنائية، لإثارة انتباه عمدة المدينة إلى مشاكلهم، والتنديد بما أسموه “سياسة التجاهل”، بعد أن تقدموا بشكايات في الموضوع  إلى  جميع الجهات المختصة، من بينها والي طنجة ورئيس الوكالة الحضرية للمدينة، إلا أنهم لم يتوصلوا بأي ردود.
ومن المنتظر أن يتم عرض مشروع التصميم على لجنة مركزية تشرف عليها وزارة التعمير وإعداد التراب الوطني، من أجل الحسم في جميع الملاحظات والتعرضات التي تقدم بها بعض المتضررين وجميعات المجتمع المدني .
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق