fbpx
مجتمع

شهادة السكنى تنهي حياة بائع متجول بالبيضاء

أضرم النار في جسده احتجاجا على رفض منحه الوثيقة الإدارية وعائلته تطالب بفتح تحقيق

أنهت شهادة السكنى، مساء الخميس الماضي، حياة شاب في الثلاثينات من عمره،  أضرم النار  في جسده احتجاجا على رفض عون سلطة (مقدم) بمقاطعة عين البرجة 49، منحه الوثيقة الإدارية من أجل تجديد البطاقة الوطنية.
وتوفي الشاب (م. ج)، بمصلحة الحروق بابن رشد بالبيضاء، التي نقل إليها الأربعاء الماضي، متأثرا بالحروق التي أصيب بها، على أن يتم تسليم الجثة، للعائلة، لبدء إجراءات  الدفن.
وفي الوقت الذي يلتزم فيه مسؤولو المقاطعة، حيث كانت مسرحا للحادث، حسب تأكيد  شهود عيان، الصمت، تعالت أصوات عائلة الضحية، مطالبة بفتح تحقيق نزيه، سيما أن سكان المنطقة، يشتكون من تعنت  المقدم، على حد تعبيرها.
ووجهت العائلة التي اجتمع أفرادها صباح الجمعة الماضي، أمام المنزل حيث كان يقطن الضحية، في حديثها مع “الصباح” اتهاماتها للمقدم، مؤكدة أنه يتحمل مسؤولية وفاة ابنها متأثرا بجروحه، مشددة على ضرورة محاسبته.
وتساءلت (د. ج)، أخت الضحية الذي كان يشتغل بائعا متجولا، عن السبب الذي كان وراء رفض  منحه الشهادة الإدارية، سيما أن البطاقة الوطنية  الأولى للضحية تحمل العنوان ذاته، ويقطن بالمنطقة منذ صغره، رفقة عائلته.
 وأوضحت المتحــدثة ذاتها أن المتوفى فــوجئ برفض السلطات لطلبه، مشيـرة إلى أنــه فــي كــل مرة  كان يتـوجه فيها إلى المقاطعة يعود أدراجه دون تحقيق هدفه بسبب تعنت المسـؤولين “أكثر من أسبـوع وهو ينتظر منحه الشهادة، لكن دون جدوى، الأمر الذي أجج احتجاجه”، على حد تعبيرها.
وأوضحت  الأخت، أنه في يوم الحادث،  أي الأربعاء الماضي،  قصد المقاطعة صباحا، وجدد طلبه إلى المقدم، لكنه استمر  في تعنته، ورفض منحه الشهادة، الأمر الذي أزم الوضع، فقرر الضحية التعبير عن احتجاجاته بصب مادة قابلة للاشتعال على جسده وإضرام النار فيه.
ومن جانبه، قال صديق الضحية إن مســؤولي المقاطعـــة، رفضــوا حتى إسعــافه في الوقت الذي أضـرم النار في جسده، مؤكدا أن بعض التجار تدخلوا من أجل إخمــاد النار واتصلوا بسيارة الإسعاف. والأكثــر من ذلك، أوضــح أنهـم أفرغـوا الإدارة من المرتفـقين، وحاولوا التخلص من أي دليل يثبت الحادثــة “الله يأخــذ فيهم الحق، خــرجوا على الولد”، على حد تعبيره.
 وقال والد الضحية، الذي  وضع شكاية لدى وكيل الملك، يناشد فيها  التدخل وفتح تحقيق، “إن ابنه مورست عليه “الحكرة”، بعدما رفضت السلطات منحه الشهادة الإدارية”، مؤكدا أن المقدم موضوع شكايته،  اتصل ببعض جيرانهم  وحثهم على التأكيد أن الضحية يعاني مرضا نفسيا “هذا غير صحيح ابني لا يعاني أي مرض، وصحته العقلية جيدة، والسكان يشهدون على ذلك”، على حد تأكيده.
 إلى ذلك، حاولت “الصباح” التحدث إلى  قائد المقاطعة 49 من أجل الاستماع إلى موقفه من الحادث، إلا انه لم يكن في مكتبه، كما أن المقدم لم يكن في  الإدارة.
إيمان رضيف

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق