fbpx
حوادث

مداهمة مستودع بالبيضاء لتزوير السيارات المسروقة

حجز سبع ناقلات وعشرات البطاقات الرمادية وشبهة تورط مسؤولين في مراكز التسجيل

شهد المقر الإقليمي للحي الحسني بالبيضاء، المعروف بالدار الحمرا، مساء أول أمس (الأربعاء)، حالة غير عادية، وتقاطرت عليه ناقلات الـ»ديباناج» محملة بسيارات،

مختلفة الأنواع، بعضها رباعي الدفع، كما حجت سيارات المسؤولين الأمنيين إلى المكان ذاته، في ما يشبه حالة استنفار غير مسبوقة أدت إلى قطع الطريق بشارع ابن سينا حيث يوجد المقر الأمني سالف الذكر.
وكشفت مصادر متطابقة أن الأمر يتعلق بتفكيك عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات من مختلف الأنواع، وأن الناقلات التي أدخلت إلى مقر المنطقة الأمنية، كلها مسروقة من أصحابها، وبعضها أصبح يحمل لوحات ترقيم مغايرة للتي كانت مسجلة بها، بعد عمليات يطلق عليها باللسان الدارج «التجليب»، أي أن أفراد العصابة يعملون على سرقة السيارات وبعد ذلك يغيرون ملامحها ويعطونها أرقاما أخرى كما يهيئون لها وثائق تغيير هويتها، لتتجول بحرية في الطرق بعد إعادة بيعها.
وأفادت المصادر نفسها أن الأبحاث مازالت جارية إلى حدود صباح أمس لحل ألغاز العصابة التي حجزت لديها العشرات من البطائق الرمادية، بأسماء مختلفة، وأن الموقوفين إلى حدود أمس ثلاثة أشخاص، فيما بلغ عدد السيارات المحجوزة سبعا، بينما تتواصل الأبحاث لكشف مخابئ سيارات أخرى وإيقاف مشتبه فيهم آخرين.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن معلومات دقيقة توصلت بها مصالح الشرطة القضائية للحي الحسني، انتهت بإجراء تحريات قبل التدخل مساء أول أمس (الأربعاء)، والانتقال إلى حي السالمية بعمالة ابن مسيك، حيث داهمت مرأبا، يعد مخبأ للسيارات المسروقة ومكانا آمنا لتغيير ملامحها قبل تهييء وثائق هوية جديدة لإعادة بيعها.
وحجزت المصالح ذاتها كمية كبيرة من مفاتيح السيارات من مختلف الأنواع، كما عثرت على ملفات خاصة بتحويل ملكية السيارات، عليها أختام وطوابع مصالح مراكز تسجيل السيارات، وتحمل أسماء مسؤولين بها، وهو ما سيدفع المحققين إلى إجراء أبحاث مع موظفي مراكز تسجيل السيارات التي وردت أسماؤهم في ملفات تحويل الملكية، التي مازالت فارغة، للتساؤل عن أسباب الختم على المطبوعات قبل ملء المعلومات الخاصة بالناقلة وبهوية صاحبها، وأيضا لفك ألغاز العمليات التي تقوم بها العصابة الإجرامية، وكشف مختلف أساليب التزوير التي تستعملها لتغيير معالم وهويات السيارات، وأيضا لإيقاف كل المتورطين.
وأكدت المصادر نفسها أن بعض السيارات التي وضعت عليها مصالح الشرطة اليد، محلية، فيما أخرى تحمل لوحات أجنبية، وكلها تخضع لأساليب التزوير نفسها، ويعاد بيعها للتجول بكل حرية في شوارع المملكة، دون أن يتم كشف حقيقتها. ومن شأن الأبحاث الجارية أن تكشف طرق الحصول على السيارات المسروقة ومصادرها، سيما أن المشتبه فيهم الموقوفين متخصصون فقط في التزوير وتغيير معالم الناقلات، ما يعني أن الشبكة تمتد إلى أطراف أخرى، منها التي تعمل على تنفيذ السرقات أو التي تتوسط بين لصوص السيارات ومزوري وثائقها.
المصطفى صفر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى