حوادث

صاحب مصحة “يوقع” شهادة وفاة من خارج المغرب

أمر وكيل الملك بابتدائية طنجة بالتحقيق في شكاية توصل بها من أسرة مريضة تتهم فيها صاحب مصحة بالتوقيع على شهادة وفاة من خارج المغرب.
وفجرت أسرة مريضة توفيت بمصحة معروفة فضيحة من العيار الثقيل، حين سلمتها إدارتها شهادة موقعة من صاحب المصحة الذي كان ساعتها خارج المغرب، مؤكدة أنه لم يعاين المريضة ولا يعرف طبيعة مرضها وأسباب الوفاة، ولم تطأ قدماه منذ أشهر مقر المصحة.
وقال أحد أبناء الضحية، في اتصال بـ»الصباح»، إن طبيبا تابعا للقطاع العمومي، يشتغل في وقت فراغه في المصحة، كان يشرف على حالة والدتهم، مؤكدا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة بالمصحة نفسها، ورفضت الإدارة تسليم جثمانها إليهم، إلى حين أداء مبلغ وصفه بالخيالي يصل إلى أربعة ملايين سنتيم.
وأكد أن صاحب المصحة وقع شهادة الوفاة باسمه الخاص ومهرها بطابعه الشخصي، مشككا في وجود مستخدمين يقومون بهذه العمليات في غيابه، موضحا أن مسؤولا بالإدارة من سلم الشهادة للأسرة، دون أن يتوفر على أي تفويض يخول له ذلك.
وقال المصدر إن الجهات الأمنية والقضائية استمعت، في محضر رسمي، إلى إفادات الأسرة التي وضعت رهن مسطرة التحقيق عددا من الوثائق والبيانات والفواتير والشهادة الطبية المزورة، كما أدلت بعدد من المعطيات من قبيل الأيام التي قضتها الضحية بالمصحة، والعلاجات التي استفادت منها خلال هذه المدة، ومقارنة أسعارها مع العلاجات والأسعار المرجعية المعمول بها بوزارة الصحة في علاقتها بالمصحات الخاصة، ومؤسسات التأمين.
وأكد المصدر نفسه أن القيمة المحتسبة عن الأدوية خلال خمسة أيام وصلت، وحدها، إلى 24 ألف درهم، علما أن الأسرة تتوفر على فواتير تؤكد أنها اشترت الأدوية الأساسية وأدت ثمنها من خارج الفاتورة، فيما وصلت قيمة الفحوصات الطبية والأشعة والإنعاش إلى 18 ألف درهم، وبند خاص بالمرافقة تمت فورته بـألف درهم. وقال الابن إن والدته لم تجر أي عملية جراحية خلال هذه المدة تبرر التكاليف الباهظة، كما أن جزءا من المصاريف (سيارة الإسعاف، والفحوصات) أدته الأسرة، وتوصلت بفواتير خاصة به.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق