fbpx
الأولى

واشنطن تضع مغاربة “القُرعة” في خانة الخطر

تسير الإدارة الأمريكية نحو اعتماد موقف صارم تجاه المغاربة المقيمين بها أو الراغبين في ذلك، إذ كشفت مصادر دبلوماسية أن الكونغرس يدرس وضع قانون مشابه لذلك الذي اقترحته الداخلية الفرنسية في إطار الحرب على الإرهاب بدسترة إسقاط الجنسية عن الأشخاص المتهمين.
ويقترح مشروع القانون، الذي تقدم به روند بول، السيناتور عن ولاية كينتوكي، العضو البارز في الحزب الجمهوري ومتزعم حركة «حفلة شاي» (تي بارتي) الداعية لوقف «أسلمة» المجتمع الأمريكي، يقترح وضع المغاربة، خاصة منهم الوافدين بواسطة نظام  القرعة السنوية، في لائحة الخطر مع شرعنة سحب أوراق الإقامة في حال ثبوت تعاطفهم مع الجماعات المتشددة. وأوضحت المصادر المذكورة أن المشروع، الذي يلقى دعما شعبيا كبيرا، سيضيق الخناق، في حال اعتماده، على المغاربة المقيمين في أمريكا والوافدين عليها، على اعتبار أنهم يوضعون في لائحة الخطر التي تضم كذلك التونسيين والليبيين بالإضافة إلى مواطني عدد من الدول الإفريقية كمالي ونيجيريا وإيريتيريا.
وتشمل اللائحة، التي تحمل اسم «هايت ريسك كونتري» البلدان المصنفة حسب المشروع أكثر دول العالم خطورة، أفغانستان وإيران وكوريا الشمالية وباكستان والسعودية والصومال واليمن وفلسطين. ويتضمن مشروع القانون المذكور إصلاحات جذرية للإدارات الأمريكية المكلفة بالأمن القومي، خاصة في ما يتعلق بمضاعفة مستوى التنسيق بين كتابة الدولة في الأمن الداخلي وكتابة الدولة في الخارجية من أجل مراقبة دقيقة لمواطني الدول الواردة في  لائحة «هايت ريسك كونتري»، وفتح إمكانية الأمر بإلغاء تأشيرات مواطنيها سواء كانوا داخل التراب الأمريكي أو خارجه.  وتعتبر الحركة التي يتزعمها روند بول تحالفا لمنظمات تجمعها نقاط عدة أبرزها الهجوم على الرئيس باراك أوباما، وذلك من خلال استعمال عبارة «ثورة الشاي»، في إشارة إلى معارضته لزيادة الضرائب وخطط إنقاذ الاقتصاد، التي زادت معارضة الجناح المحافظ في الحزب الجمهوري للرئيس الأمريكي.
واستوحت الحركة اسمها (تي بارتي) من احتجاج شعبي نفذه أمريكيون خلال 1773 على ضرائب فرضها البرلمان البريطاني على الشاي المستورد إلى المستعمرات الأمريكية، وقاموا خلاله بالاستيلاء على ثلاث سفن بريطانية في ميناء بوسطن، ورموا صناديق الشاي في المياه، ليشعلوا بذلك شرارة الثورة الأمريكية أو حرب الاستقلال ضد الاستعمار البريطاني.
وعادت الحركة إلى الساحة السياسية الأمريكية بعيد الأزمة المالية لـ 2009 التي أنهكت الاقتصاد الأمريكي، واضطرت الحكومة للتدخل بشكل غير مسبوق عبر حزمة إنقاذ لدعم البنوك والشركات.
وينتظر أن يثير المشروع سجالا سياسيا وحقوقيا بالكونغرس، خاصة في ظل تمدد أصوات اليمين المتطرف، كما هو الحال بالنسبة إلى  دونالد ترامب، أبرز المرشحين الجمهوريين للسباق الرئاسي ، الذي دعا، في خطاب شديد اللهجة من 50 دقيقة اختار أن يخاطب به الأمريكيين من على متن السفينة الحربية «يو إس إس يوركتاون»، إلى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة بشكل كامل.
ياسين قُطيب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى