fbpx
وطنية

السطو على مداخيل 62 “باركينغ” بالبيضاء

شرع مجلس البيضاء في “تأميم”  62 موقف سيارات فوتت، في ظروف غامضة قبل سنوات، إلى عدد من المنتخبين والسماسرة والوسطاء بمجموع المقاطعات الـ16 وحولوها إلى بقرات حلوب تدر عليهم مداخيل شهرية وسنوية بالملايين، بينما تتوصل خزينة المدينة بالفتات بواقع 300 درهم في اليوم عن كل موقف، بمدخول شهري لا يتجاوز 110 آلاف درهم عن مجموع المواقف.

وقرر المكتب استكمال المشروع الذي بدأ في نهاية الولاية الجماعية السابقة، بإعادة الروح إلى شركة البيضاء للتنمية، أول شركة للتنمية المحلية مؤسسة في 2008، وإعطائها صلاحية تنظيف فوضى الفساد والريع بواحد من أهم القطاعات الحيوية بالعاصمة الاقتصادية وله صلة كبيرة بتنظيم الجولان ومنظومة النقل والتنقلات بوسط المدينة.

وبدأت عملية التأميم باسترجاع خمسة مواقف أساسية وإعادة هيكلتها وتنظيمها، في انتظار وضع اليد على المواقف الأخرى التي يزيد عددها عن 62 موقفا منتشرا في جميع تراب المدينة، بموازاة دراسة مشاريع أخرى ورصد أغلفة مالية، بشراكة مع القطاع الخاص، من أجل بناء وحدات جديدة تحت أرضية لاستيعاب الكم الهائل من السيارات التي ترابط بشوارع المدينة ومفترقاتها وأزقتها في ساعات النهار، خصوصا بمقاطعات الصخور السوداء والمعاريف وأنفا وسيدي بــــــــــــــليوط.

وهيأ مجلس المدينة، الذي يشكو عجزا في المداخيل السنوية، عددا من الدراسات الأولية أكدت خلاصاتها الأولية حجم الفوضى التي تضرب القطاع واستغلال مواقف الجماعة لحسابات انتخابية، تحت غطاء “مساعدة” عدد من الأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة والعاطلين والمطرودين من الشغل، علما أن المشروع الجديد لمجلس المدينة لن يحرم هؤلاء، بل سيعيد إحصاءهم وتنظيمهم في المواقف داخل الأزقة والأحياء، وهو المشروع الذي تسهر عليه شركة “البيضاء ديف”، بتنسيق مع رؤساء المقاطعات.

وانتهت شركة البيضاء للتنمية، تقريبا، من تهيئة موقف “فليكس ماكس”، القريب من فندق حياة ريجنسي، حيث بدأ العمل به وفق التنظيم الجديدة عن طريق الأداء الإلكتروني (خمسة دراهم للساعة)، كما سيشرع في تهييء موقف ساحة المهدي بنبركة قرب سوق المعاريف القريب من مطعم “ماكدونالد”، وهو الموقف الذي يعرف فوضى عارمة وتخضع رسوم التوقف إلى مزاج بعض الحراس ودرجة ابتزازهم للزبناء.

هناك أيضا موقف “الأسد الإفريقي” الموجود خلف فندق “شيراتون”، موقف شارع 11 يناير، أمام شركة “لوريال”،  وموقف خامس أمام محطة المسافرين، في انتظار تهييء واحد من أهم المواقف الموجودة بالبيضاء ويتعلق الأمر بموقف “بارادايز” بكورنيش عين الذئاب. وتتسع هذه المواقف الخمسة إلى أكثر من 600 مكان، كان بعض السماسرة والمنتخبين يستفيدون من ريعها بطرق مشبوهة، رغم انتهاء العقود الموقعة معهم منذ سنوات، علما أن مجلس المدينة سيحافظ على حقوق الحراس، وأغلبهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، عبر إيجاد صيغة لإدماجهم في المنظومة الجديدة.

ي. س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى