fbpx
وطنية

جطو يفتحص مالية الجمعيات

صعوبات في الوصول إلى وثائق تثبت صرف 129 مليارا

وضع إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، يده على جمعيات المجتمع المدني من خلال افتحاص ماليتها السنوية، التي تجاوزت مالية الأحزاب والنقابات مجتمعة، وفق مصادر “الصباح”.
وراسل جطو مجالسه الجهوية لإجراء افتحاص لأوجه صرف الدعم المقدم لجمعيات المجتمع المدني، مطالبا رؤساءها بتزويد قضاته بالوثائق والمستندات المثبتة لحسابات الاستعمال خلال عشر سنوات الأخيرة.

وكشفت المصادر ذاتها أن قضاة المجلس الأعلى للحسابات مركزيا وجهويا، بدؤوا فعليا عملية الافتحاص وحددوا الإكراهات التي تعرضوا لها جراء غياب المستندات والوثائق المثبتة لأوجه صرف الجمعيات، لأن أغلب رؤسائها ورئيساتها يدعون أنهم جمعيات صغيرة، أو أنهم لم يستأنسوا بسلوك إداري يتمثل في مسك المحاسبة التي وجب الإعلان عنها عند نهاية كل سنة، عبر إخضاعها للمراقبة من قبل مراقب محاسباتي محلف، بل ونشر تلك الحسابات في وسائل الإعلام، كما تفعل المقاولات البنكية والإنتاجية والخدماتية.

وتحصل جمعيات المجتمع المدني على 100 مليار سنويا، منها 70 مليارا تقدمها وزارة الداخلية لوحدها لدعم النسيج المجتمعي من خلال تقديم المساعدة للمواطنين عن قرب، و30 مليارا الأخرى من قبل باقي القطاعات الوزارية.

ومن جهة أخرى، قال عبد العزيز عماري، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، إن هناك تناميا للجمعيات في الولوج للتمويل الخارجي، إذ انتقل عدد الجمعيات التي صرحت بذلك من 85 جمعية في2007، إلى 96 جمعية في 2011، و194 جمعية في 2015.

وأكد العماري، في معرض جوابه عن سؤال بمجلس النواب، مساء الثلاثاء الماضي، أن مبلغ الدعم الأجنبي في 2007، بلغ سبعة ملايير، وسجل في 2011، 14 مليارا، وبلغ نهايـة شهر نونبر 2015 ما يقارب 29  مليارا.

وأوضح العماري أن تلقي الدعم محدد وفق القانون المحدث للجمعيات إذ ألزمها قانونيا بتقديم تصريح  لدى مصالح الأمانة العامة للحكومة، يتضمن المبالغ الممنوحة للجمعية، ومصادر التمويل، والغرض منه، داخل أجل ثلاثين يوما كاملة من تاريخ التوصل بالمساعدة، وبعدها تحيل الأمانة العامة المعطيات على المصالح المختصة لدى وزارتي الداخلية، والاقتصاد والمالية، قصد التتبع وإجراء المراقبة اللازمة عند الاقتضاء في إطار الشفافية.

وعن الحالات التي لا يتم فيها التصريح من قبل الجمعيات بما تتلقاه من دعم أجنبي، قال العماري إن المخالفة تعرض الجمعية للحل عن طريق القضاء، الذي تبت فيه المحكمة الابتدائية التي يرفع إليها الأمر من قبل كل من يعنيه الأمر أو بمبادرة من النيابة العامة طبقا لأحكام الفصل السابع من الظهير المحدث للجمعيات.

ومــــن جهتــــــــه، قــــــــــــــــال إدريــــــــس الضحاك الأمين العام للحكــومة، إن وزارته تلقت خلال 11 شهرا من العام الجاري، 881 تصـــــــريحا من قبل 194 جمعية، بشأن استفادتها من مساعدات أجنبيــة بلغت قيمتهــا الإجمــالية 29 مليـــارا.

وتتوزع أنشطة 194 جمعية التي تتلقى الأموال الأجنبية، بين دعم العمل الجمعوي المحلي، وحماية الحيوانات والبيئة، وتشجيع الأنشطة الحقوقية، والتربويـــــــــــة والتعليميــــــــــــة، وتأهيــــــل المرأة وحمــــايتها من العنف، ودعم أنشطة الرعاية الاجتماعية، والبنيات التحتية بالعالم القروي.

وأكد الضحاك في حديثه أخيرا بلجنة العدل والتشريع بمجلــــــــس المستشـــــــــــارين، أن الأجــــــــانب بدورهــــــــم باتـوا قلقين بخصوص الكيفية التي تصرف بها المساعدات المالية التي يمنحونهـــــا للجمعيــــــات المغربية، ولذا حــرص شخصيـــــا على الاطــــــلاع على البيانات المالية والمحاسباتية المدلى بها من قبل بعض الجمعيات التي تتلقى الدعم المالي الأجنبي.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى