fbpx
حوادث

تجزئات سرية تقود “شيخ” إلى السجن

أنجز تجزئات سرية فوق أراض سلالية بآسفي ونائب رئيس جماعة منحه أوامر بالتخلي عن المتابعة

أودع وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بآسفي، أخيرا، عون سلطة برتبة شيخ قروي، ونائب سابق لرئيس المجلس الجماعي لأيير بإقليم آسفي، السجن المدني، في انتظار مثولهما أمام الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة ذاتها، وذلك على خلفية تورطهما في إنجاز خمس تجزئات سكنية سرية وعشوائية مطلة على البحر،

في ملكية الجماعة السلالية، بدوار حيوط الشعير بجماعة أيير (على بعد حوالي كيلومترين من الوليدية).
وأفادت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن عون السلطة المذكور، الذي تمت ترقيته قبل ثلاث سنوات، من «مقدم قروي» إلى «شيخ قروي» استحوذ على مجموعة من الأراضي السلالية المحددة في المحافظة العقارية تحت رقم 117، وراكم من ذلك ثروات طائلة، قبل أن يقوم بتجزيء مساحة مهمة من تلك الأراضي، بشكل غير قانوني، إذ كان يعمد إلى تسجيل العديد من التجزئات في ملكية أقاربه ومنهم أبناؤه وكذا زوجته وأبناء أشقائه، دون أن تبادر الجهات المختصة، ومنها مصلحة الشؤون القروية لعمالة آسفي، إلى التدخل لحماية أراضي الجماعات السلالية من الترامي، سيما أن المتهم عون سلطة بالمنطقة.
وكان المتهم يعمد في تفويت تلك البقع، إلى تنازلات عرفية ويتم تصحيح إمضائها، في مخالفة صريحة لظهير 1919 المتعلق بأراضي الجموع، الذي يحدد مسطرة خاصة للاستفادة من طبيعة هذه الأراضي، وذلك إما عن طريق استصدار قرار نيابي من الجماعة السلالية، أو شهادة إدارية تسلمها السلطة المحلية، وبالتالي فكل تلك التنازلات تكون باطلة وغير ذات أهمية.
وكان المجلس الجماعي لأيير وقف على التجزيء السري لعون «مراد.م»، إذ تم إنجاز محاضر له، وإصدار أوامر فورية بإيقاف الأشغال، وإنذاره من أجل التوقف عن البناء العشوائي، قبل أن تتم إحالة ملفات هذه المخالفات، على أنظار النيابة العامة لدى ابتدائية آسفي، التي تابعت المعني بالأمر بالتجزيء السري.
وخلال سريان مسطرة المتابعة في شأن التجزيء السري، سيدلي المتهم «مراد.م»، بأوامر صادرة عن النائب الثالث لرئيس المجلس الجماعي المسمى «عبد المجيد.خ»، تتعلق بالتخلي عن متابعة المعني بالأمر من أجل التجزيء السري والبناء العشوائي، غير أن وكيل الملك بادر إلى إحالة تلك الأوامر على الفصيلة القضائية للدرك الملكي بآسفي، وأمر بإجراء بحث والتأكد من الوضعية الحالية للتجزئات، والاستماع إلى عون السلطة حول ظروف حصوله على تلك الأوامر بالتخلي.
وبعد انتقال عناصر الدرك الملكي إلى أيير، تم الاستماع إلى تقني الجماعة، الذي سبق أن حرر محاضر في شأن مخالفات التعمير المرتكبة.
وأطلع التقني المذكور عناصر الدرك على ملف خاص بالمخالفات المسجلة في حق المسمى «مراد.م»، وتبين أنه مازال متابعا من أجل إحداث تجزئات سرية بدوار احيوط الشعير، وأنه لم يقدم أي طلب بالتخلي عن المتابعة، ولم يصدر المجلس الجماعي لأيير أي أمر بالتخلي عن المتابعة القضائية.
وبعد مقارنة عناصر الدرك لنموذج الأمر بالتخلي عن المتابعة الصادر عن جماعة أيير، والنموذج الذي بحوزتها الموقع من قبل النائب الثالث للرئيس آنذاك، تبين أن الأول أنجزه المكتب التقني بالجماعة، ويحمل رقما تسلسليا ومسجل بكناش لهذا الغرض، عكس النموذج الثاني الذي يظهر عليه أنه صادر عن الكتابة العامة للجماعة وغير مسجل ولا يحمل أي رقم تسلسلي.
وصرح الموظف المذكور أنه، خلال يناير الماضي، وهو يقوم بجولة تفقدية بدوار احيوط الشعير رفقة النائب الثالث للرئيس المسمى «عبد المجيد.خ» عاين وجود مخالفات خاصة بالبناء والتعمير وإحداث تجزئات سرية فوق أراضي الجموع، وقام بتحرير خمسة محاضر كل واحد منها يتعلق بتجزئة سكنية مملوكة لدى عون السلطة الموقوف.
إلى ذلك، وفي الوقت الذي التزمت فيه مصلحة الشؤون القروية الصمت، حُيال هذه القضية، وعدم انتصابها مطالبة بالحق المدني، بحكم أن العقار الذي شيدت عليه هذه التجزئات السرية يعود للجماعة السلالية، بادرت جمعية إيغزر للمحافظة على التراث الجماعي، إلى تنصيب نفسها طرفا مدنيا، معتبرة أن الوعاء العقاري الذي شيدت عليه تلك التجزئات، يعود إلى الجماعة السلالية، ويوجد بموقع سياحي يغري الكثيرين، علما أن تلك الأراضي توجد بمشارف جماعة الواليدية.
محمد العوال (آسفي)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى