fbpx
وطنية

بنجلون: الشبيبة الإسلامية تهدد المصالحة

التنظيم المتهم في جريمة قتل عمر بنجلون يهاجم اليازغي ويروج لرواية جديدة في قضية الاغتيال

هاجــم تيار الشبيبة الإسلامية الكــاتب الأول السابق للاتحاد الاشتراكي، محمد اليازغي، على خلفية اتهامه لتيار الشبيبــة بالمسؤولية عن اغتيال عمر بنجلون، وتلميحه إلى أن الكثير من الاتحاديين لم يستسيغوا العفو عن قتلة المناضل الاتحادي، رغم أن قرار العفو تم بموافقة مسبقة من أسرة الضحية.
وتعمد بيان اللجنة السياسية، بالأمانة العامة للشبيبة الإسلامية المغربية، الخلط بين إثارة واقعة الاغتيال والحالة التنظيمية لأحزاب اليسار، بما وصفه البيان بـ”مقدار المحنــة النفسيـة والحركية والتنظيمية التي يعانيها اليساريون المنهزمون في المغرب منذ فقدوا المهدي وعمر”.
ووفق البيان نفسه، فإن الاتحاديين لم يجرؤوا على “أن يشيروا إلى المسؤولين عن ذلك بكلمة أو سبَّابة، خوفا من أن يفقدوا ريع صفقاتهم السرية والعلنيـة وقد تولوا وزارة العدل مرات عديدة كما تولى اليازغي وزارة إعداد التراب الوطني واليوسفي رئاسة الحكومة”.
واتهم بيان الشبيبة الإسلامية على خلفية تصريحات لليازغي في ندوة الذكرى الأربعــين لاغتيال عمر بنجلون، القيادي الاتحادي بـ”التورط في دم زميله في الحزب عمر بنجلون، وعلاقته بالأجهزة”، كما نقل البيان عنه قوله بأن أحد القتلة وهو النعماني، “كان مندسا في اليسار الراديكالي (فرع الرباط)، مع العلم بأن اليازغي هو الذي كان مسؤولا عن اليسار الراديكالي الممثَّل في حزب الاتحاد الاشتراكي بالرباط”. وتضمن البيان مجموعة اتهامات صريحة لقادة اتحاديين طالت الراحل أحمد بنجلون في تدبير محاولة تصفيات جسدية لعدد من المناضلين.
وفي رده على خرجة “الشبيبة الإسلامية” طالب عمر محمود بنجلون التنظيم الإسلامي المسؤول بتقديم نقد ذاتي عوض محاولة الهروب إلى الأمام. وقال بنجلون إن الجناة الذين يتكلمون بدون استحياء “يمكن لهم أن يساهموا في مناخ الثقة والمصالحة الوطنية التي يعيشها المغرب، منذ 15 سنة، من خلال الصمت والخجل في توظيف جريمتهم في الظهور الإعلامي وإبداء مواقف سياسية تنم عن انتهازية، لأنها صادرة من قتلة يقتاتون منذ أربعين سنة من جثة الشهيد الراحل عمر بنجلون”.
وقال المصدر ذاته، إن المسؤولية المعنوية والجنائية لأفراد من الشيبة الإسلامية، قائمة ولن تسقط ، مضيفا أن التفاخر بجريمة الاغتيال لن يزيد أسرة الراحل إلا ترفعا تكريسا لخيار المصالحة الوطنية الذي اختاره المغاربة في تدبير ماضي الانتهاكات.
وقــال عمر محمود بنجلون إن خرجات ما يسمى الشبيبة الإسلامية، تؤكد عــدم وجــود نية فــي تقــديم نقــد ذاتي، ومصارحة المغاربة بالحقيقة كاملة حول ظروف وملابسات تحولها إلى أداة لتنفيذ جريمة اغتيال عمر بنجلون، مضيفا أن الشبيبة التي استقر أعضاؤها في “لندنستان” يستغلون هامش الحرية للتشويش على تجربة المصالحة المغربية، عبر الترويج لروايات كاذبة رفضها القضاء حين أدان الجناة قبل ثلاثين سنة.
ووجه بنجلون رسالة إلى أعضاء الشبيبة الإسلامية، بصفتهم وريثا للتنظيم الذي ساهم في اغتيال عمر بنجلون، مطالبا إياهم بنقد ذاتي وعدم الاستمرار في التستر على الجريمة والقطع مع ممارسات الاستقواء بالخارج في تصدير مواقف انتهازية، مشيرا إلى أن البحث عن موقع قدم في الساحة المغربية لن يكون عبر جثة الشهيد بنجلون.
إحسان الحافظي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى