fbpx
الأولى

عاطلون يحرقون شهاداتهم أمام البرلمان

هددوا بالعصيان وسخروا من الحيطي وطالبوا بـ”جوج فرنك” أفيلال

أحرق عشرات العاطلين دبلوماتهم، أول أمس (الأربعاء)، أمام المدخل الرئيسي لمبنى البرلمان بشارع محمد الخامس بالرباط، احتجاجا على استمرار أوضاعهم على ما هي عليه، وإصرار الحكومة على رفض مطلبهم الكامن في الإدماج المباشر بالوظيفة العمومية.
وأكد العاطلون، الذين يتحدرون من مختلف التنسيقيات وجمعيات العاطلين حاملي الشهادات، أن دبلوماتهم لم تمنع عنهم شبح البطالة، الذي جسدوه في مجسم كبير توسط مقدمة المسيرة التي انطلقت من ساحة البريد في اتجاه البرلمان، حيث صدحت حناجر المحتجين بشعارات منددة برفض الحكومة إدماج آلاف العاطلين في الوظيفة العمومية، رغم الخصاص في الموارد البشرية الذي تعانيه عدة قطاعات، بينما تناوب العشرات منهم على إحراق شهاداتهم، مرددين شعارات من قبيل «شوف بعينك شوف، شوف الشواهد بالألوف»، و«الأزمة قائمة، والحكومة نائمة»، منددين «الشواهد خديناها، والزرواطة كليناها، والزنزانة دخلناها والوظائف ما شفناها».
وتوعد العاطلون الذين تجمهروا أمام مدخل البرلمان، وسط استنفار أمني كبير، طوق خلاله رجال الأمن المؤسسة التشريعية، بمزيد من التصعيد، واستمرار نزولهم إلى الشارع إلى حين الاستجابة إلى مطالبهم، وكفالة حقهم في العيش الكريم، مرددين «إلى ما بان البرهان، غانقلبوها عصيان».
وكانت تصريحات كل من الوزيرة شرفات أفيلال حول تقاعد البرلمانيين والوزراء، والخرجة الإعلامية الأخيرة لزميلتها في الحكومة، حكيمة الحيطي، موضوع شعارات عديدة رددها المحتجون، أول أمس (الأربعاء)، وطالب من خلالها العاطلون، بالحصول على تقاعد البرلمانيين الذي وصفته أفيلال بـ«جوج فرنك»، مرددين «الإطار يريد جوج فرنك»، في الوقت الذي حمل فيه آخرون لافتات خطت عليها عبارة «2 فرانك تساوي ريع سياسي»، وآخرون حملوا لافتات كتب عليها «22 ساعة من العطالة في اليوم»، في إحالة إلى حديث الوزيرة حكيمة الحيطي، في برنامج تلفزيوني عن اشتغالها 22 ساعة في اليوم.
وحظي عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، وحزب العدالة والتنمية بحصة الأسد من الشعارات الغاضبة للعاطلين، مطالبين بإسقاط الحكومة ورحيل رئيسها، مرددين «مادار والو، مادار والو، بنكيران يمشي بحالو»، و«ولادكم خدمتوهم، ولاد الشعب قمعتوهم»، رافعين لافتات تحمل رسومات كاريكاتورية، يبرز من خلالها المحتجون أن شهاداتهم لا تصلح إلا لتنظيف الأرضيات، محذرين بنكيران، من تبعات البطالة باعتبارها قنبلة موقوتة. 
وبمجرد أن بلغت مسيرة العاطلين ملتقى الطريق المحاذي لمحطة القطار الرباط المدينة، التي أوصدت أبوابها درءا لأي محاولة للتسلل ونقل الاحتجاج إلى داخل المحطة، استعصى عليهم التقدم، بسبب الإجراءات الاحترازية التي قام بها القائمون على المحطة، علاوة على الحاجز البشري الذي شكله رجال الأمن وقوات التدخل السريع، ليكتفي العاطلون ترديد شعاراتهم جالسين في ملتقى الطرق، مؤكدين تشبثهم بحقهم في الشغل والإدماج في الوظيفة العمومية دون المرور عبر المباراة التي اعتبرتها حكومة بنكيران السبيل الوحيد للحصول على منصب بالوظيفة العمومية.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى