fbpx
وطنية

شباط يبحث عن مصالحة في 11 يناير

اتفق حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال وعبد الواحد الفاسي، زعيم التيار المعارض “بلاهوادة“، على عقد مصالحة حزبية في ذكرى التوقيع على وثيقة المطالبة بالاستقلال التي تصادف الحادي عشر من يناير المقبل. وكشفت مصادر مطلعة لـ”الصباح”، أن تحركات الأمين العام للحزب، في الآونة الأخيرة وسعيه إلى استعادة الغاضبين بعقد مصالحات مع التيار الذي ناهضه منذ انتخابه أمينا عاما لحزب الاستقلال، شكلت ضربة قوية لدعاة إقالة شباط من الأمانة العامة للحزب، الذين وقع بعضهم على إبعاده من قيادة الحزب بعد نتائج الانتخابات الجماعية الأخيرة.
وحاز شباط إلى جانب دعم قيادة تيار “بلا هوادة”، مباركة الأمين العام السابق للحزب عباس الفاسي وسلفه محمد بوستة، في لقاءات جمعته بهما في سياق التحضير لترتيبات المصالحة وإعادة توحيد صفوف الحزب. وفق مصادر استقلالية فإن حميد شباط وجد في معارضيه دعما لم يجده في عدد من الأسماء التي رشحها للمكتب التنفيذي، ودعم وصولها إلى القيادة، وانقلبت عليه بالتوقيع على قرار إقالته من الأمانة العامة للحزب، مشيرة إلى أن شباط عرف كيف يخرج من مخطط الإقالة بعد أن فرض نفسه جزءا من الحل، وهو ما تطلب من معارضي بقائه من داخل الجهاز التنفيذي لحزب الاستقلال، التريث لتفادي تفجير جديد داخل أجهزة الحزب.
وقالت المصادر ذاتها، إن لقاء 11 يناير سيُخرج حميد شباط من العزلة التي دخلها على خلفية الانتقادات التي جوبه بها بسبب نتائج الانتخابات الجماعية، مشيرة إلى أن الموقع الجديد للأمين العام، بعد عقد المصالحة مع تيار “بلا هوادة”، يضع بعض الوافدين إلى حزب الاستقلال في موقف حرج سيما أولئك الذين تدرجوا بسرعة قياسية صعودا نحو الأمانة العامة، ثم انخرطوا في حملة المطالبة برحيل الأمين العام عبر التوقيع على لائحة الإقالة التي عطلتها اللجنة المركزية لحزب الاستقلال، بتخطيط من الأمين العام ودعم من غالبية قواعد الحزب.
ووفق مصادر استقلالية، فإن تحركات شباط الأخيرة وعقد لقاءات مع معارضيه من داخل الحزب، لا تخرج عن تخطيط مسبق يجعل من شباط طرفا في أي حل ينتهي بإبعاده من قيادة الحزب، مضيفة أن أنصار التيار تلقوا ضمانات بإحداث تغييرات جذرية داخل الحزب، مقابل عودتهم ومجالستهم لشباط في لقاء 11 يناير. بالمقابل، نجح الأخير في القفز على مطلب الإقالة الذي تزعمه قياديون داخل الحزب، وذهبوا إلى حد ترويج اسم نزار البركة بديلا مرشحا للأمانة العامة، بدعوى أن هذا الاسم يلقى قبولا من داخل التيار المعارض أيضا.
بالمقابل، يستند حميد شباط في تحركاته الأخيرة على تفويض من اللجنة المركزية يقضي بمباشرة مصالحات لاستعادة وحدة الصف داخل الحزب، وإعادة الغاضبين والمطرودين إلى أجهزة الاستقلال، وفتح قنوات تواصل مع كافة القيادات التاريخية التي من شأنها أن تدفع في اتجاه تذويب الخلافات وإنجاز المصالحة.
إحسان الحافظي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق