fbpx
الأولى

بنكيران: المشروع الإعلامي للعماري ظلامي وفاشل

قال إنه لم يعد مسموحا أن تحمي السلطة من يستأثرون بالثروة ويحرمون الفقراء

لم يفوت عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، فرصة انعقاد مؤتمر نقابته، ليوجه سهام الانتقاد إلى خصمه السياسي، إلياس العماري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، المعارض.
ووصف بنكيران، رئيس الحكومة، المشروع الإعلامي الذي أطلقه العماري، نائب الأمين العام لـ «البام»، بـ «الظلامي والفاشل، لأنه مؤسس على التحكم».
وأطلق العماري، قبل أيام، مشروعا إعلاميا يضم ستة منشورات، برأسمال يقارب 65 مليون درهم.
من جانب آخر، هاجم بنكيران من أسماهم «مراكمي الثروات بدون حدود وبطرق غير معقولة على حساب الطبقات الكادحة والمتوسطة»، مؤكدا أنه لم يعد بإمكان السلطة حماية من يستأثرون بالمال بطرق غير مشروعة. وقال بنكيران، متحدثا في المؤتمر السادس لنقابة حزبه، الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ببوزنيقة، نهاية الأسبوع، إن رب المعمل أو المقاول لا يمكنه أن يربح لوحده، لأنه مطالب، في إطار المواطنة، بمنح جزء مما يربحه للعاملين معه كي يحصل التعاون لأجل الرقي بالمقاولة وتطويرها.
وأكد بنكيران أنه حينما كان مشاركا في ندوة بجامعة جورج طاون الأمريكية، سئل من قبل المشاركين عن الحلول التي يقترحها لحل معضلة الفقر والجوع، فكان رده أن المغاربة لا يعانون الفقر المؤدي إلى الجوع، ولكنهم يتعرضون للظلم الذي وجب تغييره بالعدالة الاجتماعية، وهو ما سعت حكومته إلى تطبيقه من خلال الالتفات إلى الفئات الدنيا في المجتمع.
ودعا بنكيران المقاولين والنقابيين إلى نبذ الصراع والتوجه نحو بناء سياسة جديدة عمادها التعاون، والوفاء بالوعود والمثابرة والاجتهاد، مؤكدا أن نقابة حزبه تؤمن بشعار «الواجبات أمانة، والحقوق بالعدالة»، مشددا على ضرورة مباشرة الحوار لإرساء التعاقد بين النقابة والمقاولة، بعيدا عن المزايدات، لأن نمط الإنتاج دائم التطور لأجل البقاء في الأسواق في زمن العولمة.
ونصح بنكيران أعضاء نقابة حزبه قائلا «كل المناضلين ينطلقون من الصفر ولا يتوفرون على شيء، ويتعرضون لمشاكل قد تصل إلى التعسف، أو السجن أو القتل أحيانا، لكن يأتي يوم يصبحون فيه رؤساء نقابات أو أحزاب أو وزراء، ويستفيدون، وفق القانون، وهو أمر طبيعي، وهنا يوضعون في امتحان صعب، حول ما إذا كانوا سيبقون أوفياء لإخوانهم، وللشعب ولشعاراتهم ومبادئهم، أم سيتنكرون لذلك ويصبح همهم الأوحد هو الاستفادة أكثر وبسرعة»، مضيفا أنه حينما تفتح الشهية لن يكفيها شيء، والأخطر من ذلك تغير نفسية المناضل.
ونبه بنكيران المشاركين في مؤتمر نقابة حزبه قائلا «إذا حافظتم على أصالتكم وبقيتم أوفياء لمبادئكم، فإن الجميع سيعرف أنه أمام شريحة حقيقية من أبنائه الحقيقيين،» لذلك لا بد أن تبقي الأيدي نظيفة، وإذاك لا يستطيع «التحكم» التلاعب بكم، لأنه دائم التربص بالأضعف نفسيا حتى ولو كان مسؤولا».
وقال بنكيران إن عقارب الساعة لا يمكن أن ترجع إلى الوراء بواسطة من يحاول استعمال التحكم في رقاب الناس، مضيفا أن الشعب المغربي فهم، وقدم درسا في انتخابات 4 شتنبر، مشددا على أن من يريد أن تكون للمغرب الريادة في الديمقراطية والتنمية ودخول نادي الدول الصاعدة، لا بد أن ينخرط في منطق حتمية التاريخ نحو التقدم وليس التأخر.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى