fbpx
حوادث

المسطرة الغيابية لقاضي طنجة

انتقلت غرفة الجنايات الاستئنافية لجرائم الأموال باستئنافية الرباط، إلى مرحلة أخرى في قضية قاضي طنجة المعزول، إذ قررت المحكمة في جلسة الأربعاء الماضي، إجراء المسطرة الغيابية في حق القاضي المتهم بالارتشاء، والذي سبق أن أدين ابتدائيا بسنتين حبسا موقوف التنفيذ، وإرجاع المبلغ المحجوز، وهي العقوبة التي لحقت العقوبة التأديبية التي اتخذت في حقه من قبل المجلس الأعلى للقضاء، والتي قضت ساعتها بعزله من سلك القضاء، بسبب ما اعتبر في خانة القضايا المتعلقة بالانحراف والفساد.
 ولم تأخذ المحكمة بالشهادة الطبية المدلى بها في الجلسة نفسها من قبل دفاعه،  وقررت استبعادها على اعتبار أن القاضي المعزول تغيب لثلاث مرات عن جلسات محاكمته الاستئنافية، وسبق لها أن أنذرت دفاعه بضرورة إدلائه  بتقرير طبي مفصل حول وضعيته الصحية. وأشارت مصادر مطلعة أنه في حال عدم حضور القاضي في جلسة 13 يناير المقبل فإن المحكمة قد تصدر حكمها غيابيا.
ملف نجيب بقاش أو كما يعرف إعلاميا ملف “قاضي طنجة” ابتدأ بشكاية من مستثمر تونسي إلى وزير العدل والحريات يؤكد فيها تعرضه لابتزاز من قبل القاضي وتكليف الرميد عناصر الفرقة الوطنية بوضع كمين للقضائي أشرفت عليه النيابة العامة بتعليمات من مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، ليتم اعتقال القاضي في سيارة المستثمر ومتابعته من أجل تهم طلب مبلغ مالي وتسلم هبة من أجل القيام بعمل سهلته له وظيفته طبقا للفصل 248 من القانون الجنائي، إذ قضى بعدها قرابة الشهرين في الاعتقال الاحتياطي، قبل تمتيعه بالسراح المؤقت لتنطلق مرحلة محاكمته أمام غرفة جرائم الأموال باستئنافية الرباط، وفي الوقت نفسه محاكمته التأديبية أمام المجلس الأعلى للقضاء، رغم أن الهيأة التي تولت الدفاع عنه التمست عدم البت في ملفه تأديبيا، إلى حين  البت في الملف الجنائي، مستندة في ذلك على اجتهادات لمحكمة النقض في الموضوع، إلا أن المجلس سار في اتجاه البت في ملفه وتحديد عقوبة العزل في حقه.
ومباشرة بعد انطلاق جلسات المحاكمة خرج  رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران  بتصريحات  في البرلمان قال فيها “ما زال يحز في نفسي أن السلطات استطاعت ضبط شخص متلبس بالرشوة، وضبطت بحوزته أموالا، وأدخل السجن فمنحه القضاء السراح المؤقت، وأن المؤلم، هو حين استقبل المعني بالأمر استقبال الأبطال من قبل زملائه”، وهو ما اعتبر ساعتها من قبل  دفاع القاضي “جريمة في حق المحاكمة العادلة”، بينما أكد نادي القضاة في بيان سابق أن تصريح عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة يشكل “تدخلا صارخا في اختصاص السلطة القضائية التي تملك وحدها الحق في تقدير الشروط القانونية لحالة التلبس، والأركان التكوينية للأفعال موضوع المتابعة دون سواها”.
 كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى