fbpx
وطنية

الدولة تخسر 55 مليارا في المنازعات القضائية

تقرير قضاة جطو وضع وزارة التربية الوطنية على رأس القائمة

تخسر الدولة سنويا ما يناهز 550 مليون درهم سنويا في المتوسط (مايعادل 55 مليار سنتيم) بسبب الدعاوى المرفوعة ضدها في المحاكم. وأفاد التقرير الذي أصدره المجلس الأعلى للحسابات حول تدبير المنازعات القضائية للدولة أن هناك ما لا يقل عن 30 ألفا من القضايا ترفع سنويا ضد الدولة. وأوضح قضاة جطو أن هذه الإحصائيات تظل غير شاملة، إذ وجدوا صعوبات في حصر القضايا المرفوعة ضد مديرية أملاك الدولة والخزينة العامة للمملكة بسبب كثرة الدعاوى التي تكونان فيها طرفا.

وأشار التقرير إلى أن وزارة التربية الوطنية تأتي في قائمة إدارات الدولة من ناحية المبالغ المحكوم بها ضدها، إذ وصلت، خلال 2013، إلى حوالي 104 ملايين و844 ألف درهم، بعد أن حوكم عليها بأحكام في السنة السابقة بمبالغ تتجاوز 152 مليون درهم.

وتأتي وزارة التجهيز في الرتبة الثانية، بعد أن صدرت في حقها أحكام بمبالغ ناهزت 90 مليون درهم، تليها وزارة الداخلية بقيمة تناهز 53 مليون درهم، ثم وزارة الصحة بأحكام بقيمة 33 مليون درهم.

وتشير المعطيات التي تضمنها تقرير المجلس الأعلى للحسابات إلى أن المبالغ المحكوم بها على الوزارات ما بين 2009 و2013، تضع وزارة التربية الوطنية، أيضا، في قائمة الترتيب، إذ صدرت ضدها أحكام بقيمة إجمالية تجاوزت 695 مليونا و486 ألف درهم، واحتلت وزارة الداخلية الرتبة الثانية بأحكام بمبالغ ناهزت 656 مليون درهم، وجاءت وزارة التجهيز في الرتبة الثالثة بأحكام بقيمة إجمالية ناهزت 488 مليون درهم، تليها إدارة الدفاع بمبالغ بقيمة ناهزت 343 مليون درهم، ثم وزارة الصحة، التي صدرت في حقها أحكام بقيمة تناهز 92 مليون درهم، واحتلت كتابة الدولة في الماء والبيئة الرتبة السادسة بأحكام بقيمة إجمالية ناهزت 63 مليون درهم.

وأفاد معدو التقرير أنه بالنظر إلى  تعدد الجهات المكلفة بالدفاع القضائي عن الدولة، تم الاقتصار على تقييم تدبير المنازعات القضائية للدولة من قبل الوكالة القضائية للمملكة نظرا لاختصاصها العام، ومديرية أملاك الدولة بالنسبة إلى الملك الخاص للدولة، والمديرية العامة للضرائب بالنسبة إلى النزاعات الجبائية، وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بالنسبة إلى النزاعات الجمركية، إضافة إلى الخزينة العامة للمملكة بالنسبة إلى قضايا التحصيل.

وتضمن التقرير عددا من التوصيات من أجل تدبير أنجع للقضايا المرفوعة ضد الدولة، من أبرزها إعطاء الأهمية والأولوية للحلول البديلة لفض النزاعات القضائية التي تكون فيها الدولة طرفا وإعطاء الوكالة القضائية للمملكة الصلاحية لمباشرة هذه الحلول، وتوحيد إستراتيجية الدفاع القضائي عن الدولة، والتنصيص على جعل الوكيل القضائي للمملكة المخاطب الرئيسي في نزاعات الدولة، وربط إمكانية اللجوء إلى المحامي عن طريق استشارة الوكيل، وذلك بهدف توحيد إستراتيجية الدفاع وترشيد النفقات، وتضمن التقرير مجموعة من التوصيات الأخرى، التي تصب كلها في عقلنة تدبير المنازعات القضائية للدولة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى