fbpx
وطنية

“ثورة” المسافرين

الإدارة تستعين بـ 150 شرطيا أحدهم نعت محتجة بـ “العاهرة”

تمدد عشرات المسافرين، منذ الساعات الأولى من صباح أمس (الاثنين)، فوق السكة الحديدية بمحطة القطار الرباط أكدال، لمنع تحرك القطارات القادمة من مختلف الاتجاهات، احتجاجا على تأخر القطار السريع الرابط بين القنيطرة والبيضاء الميناء، الذي غادر القنيطرة في حدود السادسة صباحا، بنحو ساعة من الزمن.
وبمجرد وصول القطار المتأخر إلى محطة أكدال، أعلن عدم قدرته على مواصلة السير، بسبب عطل ميكانيكي، ما أجج غضب مسافرين كانوا ينتظرونه طويلا بالمحطة، كما أثار حنق راكبيه القادمين على متنه من محطات القنيطرة وسلا والرباط المدينة. وارتفعت أصوات محتجة على تكرار تأخرات القطارات التي تصل في بعض الأحيان إلى ثلاث ساعات، كما حدث أمس (الاثنين)، إذ ظل مسافرون عالقين منذ السادسة والنصف صباحا إلى ما بعد العاشرة والنصف.
واستعان كبار مسؤولي المكتب الوطني للسكك الحديدية، بنحو 150 رجل أمن من التدخل السريع، و50 رجلا من القوات المساعدة من أجل “تحرير” خطوك السكك الحديدية من “محتليها” الغاضبين الذين يتنقلون يوميا بين الرباط والبيضاء.
ورغم الإنزال الأمني المكثف الذي حضر بعد مرور ثلاث ساعات على تعطل حركة القطارات، فإن عددا كبيرا من المسافرين استمروا في الاحتجاج، مطالبين بحضور عزيز الرباح، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، أو محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسسك الحديدية، الذي بات رأسه مطلوبا من قبل “بيجيدي”.
ولم تخل الوقفة الاحتجاجية الضخمة التي دامت أكثر من 3 ساعات من بعض الاستفزازات، إذ دخلت مسافرة تشتغل في البيضاء في نوبة بكاء، عندما نعتها رجل أمن بـ “العاهرة”، لترد عليه، “إذا كنت فعلا شرطيا من أسرة الأمن المغربي الذي نعرفه ونقدره، فأنا لا يشرفني أن أكون مغربية”.
من جانب آخر، عاينت “الصباح” ملاسنات بين مسافرين ومسؤولة في المكتب الوطني للسكك، كادت تتطور، في أكثر من مرة، إلى تشابك بالأيدي، خصوصا أن المسؤولة كانت تستفز بعض المسافرين، خصوصا من النساء.
ونجح مديرون في مكتب السكك في إخماد فتيل الاحتجاجات التي كانت تزيدها تأجيجا “استفزازات” مسؤولة المكتب الوطني للسكك الحديدية التي كانت تعبر عن غضبها كلما ارتفعت صافرات الاستهجان ضدها، ما يجعلها تتصرف بعنف لفظي تجاه المحتجين.
وبينما اختار مسافرون يتنقلون يوميا عبر القطارات مواصلة الاحتجاج وترديد الشعارات، والمطالبة بإيقاظ الرباح والخليع من نومهما، والحضور إلى مكان الاحتجاج، من أجل إيجاد حلول جذرية لمشكل تأخير القطارات، كان مسافرون آخرون يحتجون على المحتجين، ويطلبون منهم “تحرير” خط السكة الحديدية من أجل ترك القطارات تواصل سيرها، لأن بعضهم مرتبط بمواعد لا تحتمل التأجيل.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى