fbpx
الأولى

حرب “مليار ونصف” تستعر بين بنكيران والنقابات

المركزيات تحذر رئيس الحكومة من محاولة التشكيك في نضالها وتتهمه بتهديد السلم الاجتماعيA19

حذرت المركزيات النقابية عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، من محاولة التشكيك في وطنيتها ونضالها، في إشارة إلى الكشف عن مبالغ دعم الدولة لها عشية الإضراب العام المقرر خوضه غدا (الخميس) في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية، متهمة إياه  بتهديد السلم الاجتماعي.
وتلقت الحكومة من قيادات الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والفدرالية الديمقراطية للشغل، تنبيها شديد اللهجة من مغبة استمرار تعاملها اللامسؤول والاستفزازي تجاه مطالب الطبقة العاملة، والحركة النقابية المغربية،  وذلك بـ «أسلوب يعبر عن عدم وعيها بطبيعة اللحظة الوطنية ومتطلباتها».
ونددت النقابات المذكورة بوضعها في مرمى سلاح تسريبات بنكيران، إذ سجلت في بيان توصلت «الصباح» بنسخة منه «توظيف الحكومة جهات معلومة للتشكيك في نضالات الحركة النقابية، التي قاومت الاستعمار وتدافع عن حقوق ومكتسبات الأجراء»، وذلك أياما قليلة بعد إعلان محمد الوفا وزير الشؤون العامة والحكامة، أمام لجنة المالية بمجلس المستشارين، تخصيص إعانة مالية للنقابات بقيمة مليار و500 مليون.
وسجل البيان إصرار الحكومة على ضرب المكتسبات الاجتماعية وفي مقدمتها التقاعد، وأن قيادات المركزيات تدعو كافة موظفات وموظفي القطاعات العمومية والجماعات الترابية إلى الرفع من وتيرة التعبئة الشاملة لإنجاح الإضراب العام الوطني، تنديدا بالهجوم الاستبدادي للحكومة، وأدواتها المختلفة والمتعددة، ضد الطبقة العاملة ومطالبها العادلة، وضد الحركة النقابية المغربية وقياداتها الوطنية، وهو «ما يذكر بزمن ولى وانتهى». واعتبرت النقابات المتحالفة أن الاستمرار في تغييب الحوار الاجتماعي، والانفراد في اتخاذ القرارات، وانعدام سياسة اجتماعية عادلة، والتضييق على الحريات النقابية والعامة، ستؤدي إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي مما قد يهدد الاستقرار بالبلاد، مسجلة أن الإضراب العام هو أقل ما يمكن القيام به لوضع حد لـ «الوضع المقلق والمستفز الذي تصر فيه الحكومة على الإجهاز التام على كل الحقوق والمكتسبات الاجتماعية، وضرب المرفق العمومي، والخدمات الاجتماعية».
ومن أجل رأب الصدع بين بنكيران والمركزيات النقابية، تدخل عبد الحق العربي، مستشار رئيس الحكومة المكلف بالملف الاجتماعي، موضحا أن ما تم تداوله بخصوص «رشوة» النقابات لشراء صمتها قبيل الإضراب العام المعلن «كلام غير معقول وغير منطقي بالمرة».
وأضاف العربي في الموقع الرسمي لـ«بيجيدي»، أن «هذا الدعم السنوي للنقابات محدد بالقانون، لا يمنحه بنكيران ولا غيره، فهو حق قانوني للنقابات»، موضحا «أنها تلقت نوعين من الدعم، أولهما الدعم السنوي العادي، والذي يمنح للنقابات الأكثر تمثيلية، وهناك دعم ثان خاص بانتخابات المأجورين، وهذا النوع من المنح مرتبط أيضا بالنتائج، على شاكلة الدعم الذي يمنح للأحزاب، وهذا ما سيجعل الدعم لهذه السنة مرتفعا بنسبة معينة عن السنوات الماضية».
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى