fbpx
حوادث

السجن لعصابة ملثمين بالرباط

المتورطون قضوا الليلة بسطح العمارة التي تقطنها الضحية وباغتوها حينما تكلفت فتاة بطرق بابهاA14

أنهت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الأسبوع الماضي، واقعة عصابة الملثمين التي أرعبت سكان القبيبات بالرباط، صيف السنة الجارية، واستولوا على مجوهرات ثمينة ومبلغ مالي من منزل مهاجرة بالإمارات العربية المتحدة. وقضت المحكمة في حق المتهمين الرئيسيين بخمس سنوات سجنا لكل واحد منهما، كما قضت في حق ثلاثة متهمين ضمنهم فتاة بسنتين حبسا في حدود ستة أشهر نافذة، في تهم تتعلق بالمشاركة في السرقة وإخفاء شيء متحصل عليه من جناية، وعدم التبليغ عن وقوع جريمة، فيما برأت المتهم السادس من جنحة إخفاء مسروق.
وحاول الجناة التراجع عن اعترافاتهم أمام الضابطة القضائية، في جلسة الأسبوع الماضي، كما تبادلوا التهم المنسوبة إليهم، وأقر المتهم بعدم التبليغ عن جناية، أنه كان في حالة تخدير أثناء إيقافه، وكان فقط يعتزم المشاركة في السرقة، دون أن ينفذها مع الملثمين، فيما اعتبرت المحكمة أن التهمة ثابتة في حقه بعدم التبليغ عن جناية قبل وقوعها، كما أوضحت الفتاة أنها لم تكن على علم برغبة العقول المدبرة في السرقة، مشيرة إلى أن أحدهم ربط بها الاتصال وطلب منها الحضور صباحا، وحينما طرقت باب العمارة تفاجأت بهم ينفذون الجريمة.
والمثير في الملف أن النيابة العامة كيفت التهم إلى الموقوفين الرئيسيين من تهم تكوين عصابة إجرامية قسمت الأدوار في ما بينها والسرقة المقرونة بجناية الليل، إلى السرقة الموصوفة، كما كيفت تهمة المشاركة في السرقة لموقوف إلى عدم التبليغ عن وقوع جناية قبل تنفيذها.
وتعود فصول الواقعة إلى يوليوز الماضي، حينما تلقت مصالح الشرطة العاملة بالمنطقة الأمنية الأولى المحيط بالرباط، إخبارية تفيد أن مهاجرة تقطن بحي القبيبات، تعرضت لسرقة من قبل ملثمين، والاستيلاء على مجوهراتها ومبلغ مالي قدره 3000 درهم..
واعتمدت الضابطة القضائية على رواية الضحية التي أكدت أنها لم تستطع التعرف على ملامح المتهمين، فيما صرحت أن يدي  أحدهم سمراوان، وهو ما مهد للضابطة القضائية التوصل إلى هويته.
 وشك المحققون في أن جار المهاجرة الذي يسكن بالطابق الخامس يعتبر من ضمن العصابة، وظلت عناصر الشرطة تخضع الأخير للمراقبة السرية، وبعدها جرى إيقافه وكشف عن معطيات مثيرة في الملف.
وحجز المحققون بعد تفتيش الجار هاتفا مسروقا وساعة يدوية باهظة الثمن، تبين أنها تعود إلى جارته التي تقطن بالطابق السفلي للعمارة التي يقطنها، وبعدها استرسل في ذكر أسماء شركائه الذين يتحدرون من سلا. وأثبتت الأبحاث مع الموقوف أنه جرى الاتفاق بين عناصر الشبكة على أساس المبيت ليلا في سطح العمارة التي تقطنها الضحية، بعدما خططوا للسرقة فور علم الجار بأنها عادت إلى المغرب رفقة شقيقتها، وكان يعتقد أنهما جلبا مجوهرات ثمينة ومبالغ مالية.
واعتمدت العصابة على توظيف فتاة من أجل إنجاح العملية، وتكلفت الأخيرة صباحا بطرق باب العمارة التي تقطنها المهاجرة، بعدما أوهمتها أنها جارتها، وحينما خرجت الأخيرة من باب شقتها باغثها الملثمون الذين كانوا يتحصنون بسطح العمارة، وشرع المتهمون بتهديدها بالسلاح الأبيض رفقة شقيقها، وسلمتهم المجوهرات والمبلغ المالي سالف الذكر، ولاذ الجناة بالفرار، وبعدها قاموا باقتسام «غنيمة» السرقة، وبتصريف المسروقات إلى بائع مجوهرات بسلا، والذي جرت إدانته بستة أشهر حبسا.
وشهدت جلسات متابعة الموقوفين أطوارا مثيرة، حينما شرعت المهاجرة في الصراخ داخل القاعة أكثر من مرة، مما دفع رئيس الجلسة إلى رفعها، وأوضحت للقضاة أنها لا تستطيع تنصيب محام للترافع عنها، وطلبت من رئاسة الجلسة أن تتسلم منها مذكرة مطالب مدنية دون أداء قيمة الرسم الجزافي، فيما أمرها الرئيس بوصل الرسم الصادر عن صندوق المحكمة، من أجل قبول مطالبها، وبعدها شرعت في سبهم وقذفهم، وتفادت الهيأة القضائية متابعتها، بعدما تأكد للرئيس والمستشارين وممثل النيابة العامة أنها تجهل القانون.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى