fbpx
وطنية

سفريات البرلمانيين تكلف 700 مليون سنويا

مشروع لتعديل النظام الداخلي لمجلس النواب لضمان نجاعة الديبلوماسية البرلمانية

تثير سفريات البرلمانيين في إطار ما يعرف بالدبلوماسية البرلمانية، الكثير من الجدل، ليس فقط بالنظر إلى كلفتها المالية، ولكن أيضا حول مردوديتها السياسية.

ولتجاوز الانتقادات التي باتت بعض الأصوات البرلمانية تسجلها على أداء هذه الدبلوماسية، قرر رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، إعادة النظر في الآليات التي تؤطر العملية، من خلال تقديم مشروع تعديل النظام الداخلي للمجلس، يتضمن مقتضيات قانونية مضبوطة.

وإذا كانت ميزانية تنقل النواب والموظفين إلى الخارج، تكلف 700 مليون سنتيم سنويا، بين مصاريف النقل وتعويضات المهمة بالخارج، فإن الملاحظات المسجلة بين النواب، ظلت دائما تتعلق بمعايير اختيار الأعضاء لبعض المهام، وغياب آليات مضبوطة للمواكبة والتقييم، بما يخدم أهداف الدبلوماسية البرلمانية.
ويقترح رئيس المجلس التزام النواب بمبادئ ومعايير كفيلة  بـضمان نجاعة العمل البرلماني، وتحقيق المساهمة الفاعلة لأعضائه في النشاط الدبلوماسي، وتمثيل المجلس لدى الهيآت والمنظمات الدولية والإقليمية.

وبخصوص طبيعة المهام البرلمانية، أوضح مصدر برلماني أن الأمر يتم من خلال اختيار البرلماني، عند انتخابه، للشعبة التي يرغب العمل في إطــارها، مثــل شعبـة برلمان المؤتمــر الإســلامي أو الاتحاد الأوربي، أو غيـــرها من الشعب، وأيضا من خلال اختيار مجموعات الصداقة، ووفق هذا الاختيار، فإن المهام الدبلوماسية تتم من داخل هذه اللوائح.

وقال المصدر ذاته، إن الجزء الثالث من السفريات، والتي لا تمثل سوى الثلث، فتتعلق بحضور بعض الندوات أو تمثيل المجلس في بعض مؤتمرات البرلمانات، أو حضور ندوات، وهو الجزء الذي يعرف في بعض الأحيان نقاشا داخل الفرق ومكتب المجلس، حول من له الأحقية في السفر.

وحرص المشروع على ضمان التمثيل النسبي للفرق والمجموعات النيابية، مع مراعاة حقوق المعارضة، واعتماد مبدأ تخصص الأعضاء، حسب طبيعة النشاط المراد القيام به، في إطار احترام مبادئ المناصفة والتعددية، وتمثيل النواب الشباب.

ويهدف التعديل إلى رفع مردودية الدبلوماسية البرلمانية، ومواكبة عمل البرلمانيين في الخارج، وفي هذا الإطار، يلزم المشروع رئيس الوفد بتقديم تقرير عن المهمة البرلمانية داخل أجل أسبوع من تاريخ انتهائها، تتم دراسته داخل المكتب، قبل إحاطة المجلس علما بمضمونه، من خلال تكليف رئيس الوفد أو أحد أعضائه بتقديم موجز عن التقرير أمام أعضاء الغرفة.
وينتظر أن يعرف مشروع القانون الذي تقدم به الطالبي العلمي، نقاشا بين الفرق والمجموعات، في ظل الانتقادات التي يسجلها العديد من البرلمانيين والموظفــين في كواليس المجلس، حول السفريات، خارج منطق الاختصاص، ودون تسجيل المردودية المتوخاة.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى