fbpx
حوادث

سقوط عصابة تزور أوراق السيارات

نشاطها يتعدى البيضاء والاعتقالات شملت خمسة وحجز سياراتA5

أمسك سد قضائي منصوب بتراب عمالة الحي الحسني بالبيضاء، بخيط رفيع، قاد إلى تفكيك عصابة متخصصة في تزوير وثائق السيارات المسروقة من المغرب وأوربا، أحيل أفراد منها الجمعة الماضي، دون أن تتوقف الأبحاث والتحقيقات في أفق ضبط جناة آخرين، ينتمون إلى مدن مختلفة، يروجون سيارات، مستعملة، جرى التلاعب في وثائقها باحترافية عالية، لم تقو مصالح تسجيل السيارات على كشفها.

وعلمت «الصباح» أن المشتبه فيهم، تساقطوا تباعا في يد الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية الحي الحسني، قبل يومين، بناء على عملية توقيف سيارة بحاجز أمني، ومطالبة سائقها بالوثائق، إذ كشفت يقظة الضابط المكلف أن السيارة، التي تبدو في حالة جيدة وجديدة، لا تتلاءم مع الوثيقة المقدمة، وهي عبارة عن شهادة تحويل الملكية، التي يطلق عليها باللسان العامي (الكرطونة).
وأمام اللبس الذي بدا للضابط المكلف بالمراقبة، جرت إحالة المعني بالأمر على مصلحة الشرطة القضائية، لاستجلاء مدى قانونية الوثائق المقدمة ومدى نسبتها إلى السيارة الموقوفة.
وما كادت الأبحاث تنطلق، حتى تساقطت الحقيقة، وتبين أن أرقام لوحة السيارة، تعود إلى سيارة أخرى، متلاشية، وأن مطبوع الحصول على شهادة الملكية، وإن كان يشير إلى نوع السيارة نفسها، تشوبه شوائب، ليتقرر استدعاء الشخص الذي باع السيارة، قبل أن تنتهي التحقيقات على أن الأمر أكبر من بائع ومشتر، بل بشبكة إجرامية تخصصت في اقتناء السيارات المسروقة أو سرقتها، سواء داخل المملكة أو خارجها، والعمل على تسوية وثائقها بالاعتماد على أرقام سيارات من النوع نفسه، كانت موضوع حادثة سير أو تحولت إلى أسواق المتلاشيات لتباع أجزاؤها، وأيضا السيارات الموضوعة في المحاجز البلدية والتي مضت مدة كبيرة عن وجودها بها وتحولها إلى سيارات غير قابلة للاستعمال ضمن حظيرة السيارات.
وانتهت الأبحاث والتحريات إلى تحديد أماكن ترويج  السيارات المسروقة، ومن ضمنها سوق معروف بتراب ابن مسيك،  يعتمد الباعة فيها على الأزقة المتفرعة ليملؤوا جنباتها بالسيارات المزورة وثائقها ويعلقوا عليها رقم هاتف وإعلان «للبيع»، ما يسقط الضحايا، في الشرك، قبل أن يجدوا أنفسهم بعد الاقتناء رهن مساطر قضائية حول مصدر السيارة.
وكشفت أبحاث الشرطة تورط حوالي خمسة أشخاص، نسبت إليهم تهم مختلفة، بحسب نوع الجريمة المتورط فيها، كما جمعتهم تهمة تكوين عصابة إجرامية.
وحجزت مصالح الشرطة القضائية إلى حدود الأربعاء الماضي، ثلاث سيارات فيما ينتظر أن تنتهي التحريات والأبحاث حول سيارات أخرى، بعد تحديد مشتبه فيهم آخرين، من بينهم من يوجد خارج البيضاء، وذلك بهدف تطويق كل المساهمين والمشاركين في عمليات التزوير وبيع السيارات المسروقة.
وتبين أن مصالح تسجيل السيارات، تعتمد على خزان المعلومات المتوفر عليه، والذي يكتفي بالإشارة إلى نوع السيارة، ما يعتمده أيضا الجناة في التزوير، إذ أنهم ينجزون وثائق لسيارة مشابهة في النوع، حتى لا تكتشف جرائمهم عند التسجيل.
المصطفى صفر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى