fbpx
ملف الصباح

حراس الأمن… ملائكة الحماية المقربة

كلفة تأمين المناسبات الخاصة تبدأ من ph%20securete%20VIP%E2%80%AD%20%28%E2%80%AC3%E2%80%AD%29400 درهم للساعة وترتفع إلى ألف للأشخاص المهمين

انتشرت خلال السنوات الأخيرة الوكالات المتخصصة في تقديم خدمات الحراسات الخاصة مثل الفطر، إذ ما فتئت توسع خدماتها لتشمل حراسة المباني والنظافة، في ظل ارتفاع عدد المقاولات الناشئة في هذا المجال، الذي تجاوز ثلاثة آلاف مقاولة، ما رفع رقم معاملات القطاع بزائد 15 % في المتوسط سنويا، إلا أن هذا الرقم لا يعكس بالضرورة جودة الخدمات المقدمة، فقلة من المقاولات الموجودة في السوق، يمكن نعتها بالمهيكلة والدقيقة، حسب مصدر مهني، مؤكدا أن حوالي 20 وكالة فقط، تعرض خدمات الحراسة وتأمين الشخصيات المهمة “في آي بي”.
تأمين الشخصيات والمناسبات المهمة، خدمة كثر الطلب عليها، خصوصا في المدن الكبرى، والحديث هنا، عن مدن الأعمال والسياحة، مثل الدار البيضاء والرباط ومراكش، وكذا الجديدة وطنجة، إذ تمتلك الوكالات المتخصصة في تقديم هذا النوع من الخدمات، خطوط اتصال عبر الهاتف والأنترنت ومروجي الأسفار، وتركز على توسيع قاعدتها من الزبناء، في إطار المنافسة المحتدمة بالسوق، خصوصا في شريحة الـ”في آي بي”، التي تظل متطلبة في اختيارها للخدمة وجودتها.
وبهذا الخصوص، يتحدث سعيد، مدير منتدب لوكالة حراسات خاصة، عن أهمية الموارد البشرية للوكالات في جذب الزبناء، ذلك أن الحارس الخاص الكفؤ، يعتبر رأسمال الاستثمار الناجح في هذا المجال، مؤكدا أن الحارس أو “الغارد كور” أو “البودي غارد”، انزاح عن الصورة النمطية، التي كرستها السينما لسنوات طويلة، فهو ذلك الشاب مفتول العضلات الذي يرتدي بذلة ونظارات سوداء أنيقة، ويلازم باستمرار الشخص المحمي، بملامح غاضبة وصارمة، موضحا بالقول، إن “واقع الحال اليوم، أصبح يفرض معايير جديدة في اختيار الحارس الشخصي، أهمها الثقة واللباقة والكياسة في التعامل مع الناس، قبل القوة ومهارة حماية الأفراد”.
ويضيف سعيد، أن المقاولات الدولية الموجودة بالمغرب “ميلتي ناشيونال”، وبعض المقاولات المتخصصة في التواصل، أهم زبناء الوكالة، إذ يطلبون خدمات تأمين المناسبات الخاصة “في آي بي” في الفنادق والمطاعم وفضاءات أخرى، إلى جانب تأمين بعض الشخصيات المهمة، وهنا يختلف السعر حسب نوعية الخدمة المعروضة، ذلك أن النوع الأول من الخدمات يكلف الزبون مبلغا يبدأ من ألف درهم للساعة بالنسبة لكل حارس، فيما تنخفض التكلفة إلى 400 درهم في النوع الثاني من الخدمات.
ومن جهته، شدد مصدر مهني، على أن ظهور مدارس وأكاديميات خاصة لتكوين الحراس الشخصيين “في آي بي” بالمغرب، ساعد على تنويع العرض وتلبية احتياجات الزبناء المغاربة والأجانب، موضحا أن كفاءة الموارد البشرية المغربية أهلتها للعمل في المجال نفسه في بعض الدول الأوربية والإفريقية، ودول الخليج، ذلك أن اللغات والتواصل جزء مهم في تكوين الحارس الشخصي “في آي بي”، الذي تتلخص مهمته في حماية الأفراد والمناسبات، دون الإضرار بالمحيط أو إرباك السير العادي للمناسبة.
ويتم اكتساب هذه المهارات عبر التدريب داخل المغرب وخارجه، من خلال المشاركة في الأحداث المهمة “في آي بي”، وهو الأمر الذي يؤكده خالد، حارس شخصي متدرب، موضحا أن مشاركته في مهرجانات وطنية خاصة خلال السنة الماضية في مراكش والرباط، ووقوفه عن قرب على عمل الحراس الشخصيين الأجانب، طورا مهارته في هذا المجال، الذي يظل مربحا، رغم عدم استقرار السوق تجاريا، وتأثرها بالرواج الاقتصادي بشكل عام، والسياحي على الخصوص.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى