fbpx
الأولى

بنكيران يفتح باب التجنيد لـ”داعش”؟

تقرير أوربي كشف أن خطاب “بيجيدي” خيب أمل الذين كانوا يراهنون على التغيير السلمي

حذر المعهد الملكي البريطاني للخدمات المتحدة لدراسات الدفاع والأمن، من خطورة خطاب «المظلومية» في «بيجيدي»، واصفا كلام عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، عن وجود جهات تقاوم عمله على رأس السلطة التنفيذية، بأنه يفتح الباب أمام التجنيد لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش».
وأرجعت دراسة أجراها المعهد المذكور كثرة المجندين المغاربة في صفوف التنظيم الإرهابي إلى الانطباع الذي يعطيه إخوان بنكيران بأنهم «محاصرون» و«مقيدون» في الحكومة التي وصلوا إليها عن طريق صناديق الاقتراع في انتخابات 25 نونبر 2011.
وشدد المعهد، الذي يوجد مقره بلندن ويرأسه الأمير إدوارد ابن عم الملكة إيليزابيث الثانية، في دراسته الأخيرة المخصصة لظاهرة «داعش»، على أن النصر الانتخابي للعدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية الأخيرة كان عاملا مسرعا لتجنيد المغاربة من قبل الشبكات الإرهابية، وذلك بعد أن زاد إخوان بنكيران من تهميش التيارات الإسلامية المتطرفة، تماما كما وقع في بلدان الربيع العربي وذلك في إشارة إلى تونس ومصر وليبيا.
واعتبرت الدراسة أن خطاب بنكيران «المحبط» خيب أمل الذين كانوا يراهنون على التغيير السلمي في إطار نسق سياسي ديمقراطي ومنفتح، خاصة عندما يصرح بأن جهات نافذة في الدولة انقلبت عليه، الأمر الذي ردت عليه التيارات الراديكالية بتسريع وتيرة الملتحقين بداعش من صفوف الشباب المغربي. وخلصت الدراسة إلى أن الوضع الذي يروج له بنكيران لا يختلف كثيرا عما وقع في مصر وليبيا، على اعتبار أن انقلاب الجنرال عبد الفتاح السيسي على الرئيس المصري المخلوع  محمد مرسي ومنع الإسلاميين من الحكم في ليبيا ليس إلا نسخة متقدمة من «الحصار المضروب على الحكومة الإسلامية بالمغرب».  
ولم تمنع النتائج غير المسبوقة، التي حصدها الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة، من عودة بنكيران إلى خطاب «المظلومية»، إذ قال  مخاطبا  رؤساء جماعات العدالة والتنمية، إن «هناك أشياء وقعت غير معقولة، أشياء لا يمكن أن تكون مقبولة، نحذر منها الوطن والمواطنين والأحزاب والمناضلين السياسيين، ومنها تصويت البعض على غير حزبه، أو عدم الالتزام بالتزاماته، أو محاولة التسلط على اختيار الناس»، وأن المغرب والمغاربة تعبوا من الفساد ومن الطرق الملتوية، لأن الفساد لا يؤدي إلى نتيجة»، وأن المواطن وضع ثقته في «بيجيدي» كي «يخرجه من هذه البؤرة، لأن مصلحته الحقيقية في الجدية والنزاهة والشفافية والقانون». وفي الاتجاه نفسه ذهب عبد العزيز العماري الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمدير العام لحزب العدالة والتنمية، وعمدة البيضاء، معتبرا أن نتائج الانتخابات الجماعية والجهوية لـ 4 شتنبر، عززت وعيا جمعيا لدى المغاربة مواطنين وأحزابا أيضا بأن التحكم لا مستقبل له، وأسقطت الحملات الظالمة ضد الحكومة وضد الحزب، وأظهرت تهافت ادعاءات الخصوم وأمانيهم بتراجع شعبية الحزب، موضحا، في لقاء تواصلي جمعه بأعضاء فريق الحزب بمجلس النواب أن طريق الإصلاح ليست مفروشة بالورود، وأن الحزب سيصلح ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى