fbpx
اذاعة وتلفزيون

الموسيقى صانعة السلام

الفنان طورجمان قال إن تربيته الدينية أكسبته أسلوبا خاصا في الغناء3

اعتبر جاكوب طورجمان مشاركته في مهرجان «الأندلسيات الأطلسية» بالصويرة، الذي انتهت فعالياته أخيرا، بمثابة عودة إلى أصله الذي يتحدر منه، قائلا إن مدينة الرياح ظلت دائما عنوانا للتعايش والإخاء. وأضاف، في حوار مع «الصباح»، أنه يساهم إلى جانب العديد من الفعاليات الفنية من أجل نشر التراث الموسيقي المغربي خارج البلاد. في ما يلي نص الحوار:

< ماذا يعني لك الغناء بالصويرة؟
< أعتبر حضوري وزيارتي الصويرة بمثابة عودة إلى المنبع والأصول والجذور، فيها قضيت جزءا من طفولتي إذ كنت أتردد عليها كثيرا رفقة الوالدين، وهو ما جعلني أكوّن عنها انطباعا جميلا يصل إلى حد الوله والعشق، لكل ما يمت إلى هذه الأرض بصلة، خاصة أن هذه المدينة منذ ميلادها قبل قرون، عنوانا للإخاء والتسامح والتعايش، لذا أعتبر دعوتي للغناء في مهرجان «الأندلسيات الأطلسية» فرصة لتجديد الصلة بهذه المدينة والمساهمة في التعريف بالموروث الموسيقي والغنائي الذي تختزنه، خاصة أن أسماء كثيرة نبغت فيها وكانت مرجعا بالنسبة إلى الفنانين بمختلف انتماءاتهم ومشاربهم، خاصة في مجال طرب الآلة الأندلسية والغناء اليهودي المغربي. مشاركتي إذن تأتي في سياق استعادة ما تلقيناه عن طريق آبائنا وأسلافنا من تراث موسيقي، ولو أنني دائما أعتبر نفسي أغني بالهواية ولست محترفا متفرغا للفن، من أجل ضمان استمرارية هذه الأنماط الموسيقية التراثية وتداولها.

<  ما هي طبيعة المجهودات التي يقوم بها اليهود المغاربة من أجل التعريف بالفنون التراثية المغربية؟
< نقوم بكل ما يمكن أن يجعلنا موصولين بتراثنا الموسيقي في الخارج، مؤسسات وجمعيات وأفرادا، من خلال الانخراط في الحفلات والأنشطة الفنية التي يتم فيها تقديم الموروث المغربي، في كل المناسبات التي تتاح لنا، فوجود اليهود المغاربة في بقاع مختلفة من العالم، لم يجعلهم يفقدون الصلة ببلدهم الأصلي، لذا ليس غريبا أن نجد حضور «الشكوري» والأندلسي والغرناطي والغناء الشعبي المغربي في مختلف القارات والدول، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وإيطاليا وفرنسا وغيرها، وفيها يكتشف غير المغاربة غنى تراثنا الموسيقي والنغمي.

<  في عز الأزمات السياسية والصراعات بين الشعوب، يتم دائما الحديث عن البدائل التي يمكن أن تحقق السلام ومنها الفن، ما تعليقك على هذا الموضوع؟
<  أعتبر الموسيقى أحسن وسيلة لممارسة السياسة في العالم، وهي الجسر الذي يمكن أن يحقق التواصل بين الأمم والشعوب والديانات، الأمر لا يتعلق بكلام للاستهلاك الفارغ أو العبارات المسكوكة التي يمكن أن تتكرر على كل لسان، بل بموقف ثابت مبني على معايشة واقعية واقتناع بما يمكن أن يقوم به الفن، فالموسيقى هي التي ستصنع السلام في العالم.

<  حدثنا قليلا عن نشأتك وبداياتك؟
< أنا من مواليد الدار البيضاء، من والدين أصولهما من الصويرة، ونشأت على حب الموسيقى والغناء وتشبعت أذناي بأصوات رواد الطرب في المغرب الشيء الذي جعلني مطبوعا ومتأثرا بما تلقيته في طفولتي، كما أن تربيتي الدينية اليهودية جعلتني أكتسب أسلوبا خاصا في الغناء أستثمره حاليا في تقديم التراث المغربي. بعد انتهائي من تعليمي الأساسي الذي تابعته بالمغرب وحصولي على شهادة الباكلوريا، انتقلت إلى الخارج لأتابع دراستي في مجال الهندسة الكيميائية وأعود إلى المغرب رجل أعمال، لكن في الوقت نفسه لم أفقد صلتي بالموسيقى والفن اللذين أعتبرهما متنفسي الوحيد، لذا أجد نفسي منخرطا في العديد من الأنشطة الفنية التي تتيح لي إمكانية معانقة الجمهور.
أجرى الحوار: عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى