fbpx
الأولى

شباط يفلت من الإقالة

تخلص من جبهة المطرودين ونجح في عزل غلاب وبادو

أفلت حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، من المحاكمة السياسية، التي هيأ لها بعض قادة الحزب للإطاحة به في اجتماع المجلس الوطني في دورته العادية، والتي دامت 8 ساعات، أول أمس (السبت)، بالمقر المركزي للحزب بالرباط.
وارتفع حجم الاحتجاج مباشرة بعد تلاوة أحمد توفيق احجيرة، رئيس المجلس الوطني النقط المدرجة في جدول الأعمال كما اتفق عليها قادة الحزب مجتمعين، وهي تقييم موضوعي لوضعية الحزب على ضوء النتائج الانتخابية، وانتخاب اللجنة التحضيرية لعقد المؤتمر 17 المقبل، ومراجعة موقع الحزب في المعارضة الحالية، للانتقال إلى المساندة النقدية لحكومة عبد الإله بنكيران، من عدمها.
ولم يجد شباط بدا من تهدئة المحتجين،  وإرجاع المنسحبين ، كي يقدم تقريره السياسي، الذي شدد فيه على أهمية ممارسة النقد الذاتي، وفك الارتباط بأحزاب المعارضة البرلمانية، ومواجهة تيار التحكم، وانتقاد تدبير الحكومة للانتخابات، بتوزيع جملة اتهامات عليها بأنها كانت الخصم والحكم في آن واحد.
وسجل 220 عضوا بالمجلس الوطني في قائمة المتدخلين، تدخل منهم 120 أجمعوا على أهمية إجراء مصالحة مع المطرودين من الحزب، وعلى رأسهم المنتمون إلى تيار « بلاهوادة»، وفك الارتباط مع أحزاب المعارضة، مؤكدين أنهم لن يكونوا ملحقة لأي حزب، ولن ينتخبوا أي شخصية لمنصب الأمين العام، تتحرك بواسطة « تيلوكومند»  حزب آخر، مشددين على حماية هوية الحزب « المحافظة» في مواجهة تيار أقلية تؤمن بالتحرر المطلق.
وصب عدد من المتدخلين جام غضبهم على بعض القادة دون تسميتهم، مؤكدين أنه حينما يسعى أي استقلالي للتعبير الحر عن رأيه، يصادر حقه بالترويج لكلام غير صحيح، أن هناك « جهات من الفوق» تريد فلانا أو فلانة على رأس الحزب، إذ سخروا من ذلك بالتأكيد أن الفوق يعني « الله» أو «السماء» أو «سقف المقر» .
والتقت « الصباح» بعض قادة وبرلمانيي ومنتخبي الحزب المحليين، في بهو مقر الحزب، الذين شددوا على أنهم يرفضون بشكل قاطع إحداث لجنة تحضيرية للمؤتمر لأن بعض « الخدام بالوكالة السياسية» يسعون إلى الاستحواذ على قيادة الحزب، بينهم كريم غلاب، أو ياسمينة بادو، بمساندة رحال مكاوي، وآخرين، في مؤتمر سريع التحضير كي يتم إضعاف الحزب، على بعد أشهر قليلة من تشريعيات 2016 المصيرية، مؤكدين أن المؤتمر سينعقد بعد الانتخابات التي يسعى الحزب من خلالها إلى احتلال رتب مشرفة.
واضطر أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب إلى عقد اجتماع طارئ، لتدقيق التوجه العام للمداخلات، وحينها أجرى شباط، اتصالا هاتفيا مع عبد الواحد الفاسي، زعيم تيار بلاهوادة، لدعوته إلى فتح حوار أخوي هادئ لجمع شمل الاستقلاليين على كلمة سواء، وهو ما ثمنه أعضاء المجلس الوطني الذين وافقوا على مقترحات القيادة الحزبية، وتوقيف الأشغال لأن 120 عضوا الآخرين أكدوا أن مداخلاتهم كانت تصب في الاتجاه نفسه لسابقتها.
وخلص الاستقلاليون إلى نهج ما وصفوه « المعارضة السياسية الوطنية الاستقلالية» التي تمنح لهم حق معارضة قرارات وقوانين الحكومة، لا يرونها مناسبة، والتصويت والموافقة على ما يرونه يخدم مصالح المواطنين، وهي أبعد أن تكون معارضة تقليدية، وأقرب أن تكون مساندة نقدية.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق