fbpx
ملف الصباح

240 مغربية و295 طفلا ببؤر التوتر

العمليات الاستباقية مكنت من تفكيك 15 خلية  و1505 أشخاص يقاتلون مع التنظيمات الإرهابية

لم تتوقف المصالح الأمنية المغربية عن ملاحقة المشتبه في تورطهم في التحضير للعمليات الإرهابية، سواء وقعت هجمات في بلد أوربي أو لم تقع، في إطار العمليات الاستباقية لتفكيك الخلايا الإرهابية.
وحسب إفادات مصادر وزارة الداخلية  فإن المغرب يظل محط أطماع المنظمات الإرهابية التي تسعى جاهدة، وفق المعلومات المتواترة الواردة على المصالح الأمنية المختصة، لتنفيذ عمليات خطيرة فوق تراب المملكة المغربية، أو للتغرير بالمواطنين المغاربة للالتحاق بها.
وأفادت المصادر نفسها أن المصالح الأمنية المختصة في محاربة الإرهاب تتعامل مع التهديدات الإرهابية الجديدة، بكل جدية، ولا تتوانى في ملاحقة الخلايا التي تتشكل لإفشال مخططاتها بشكل استباقي، مؤكدة أنها تتعامل بأعلى درجات اليقظة والتأهب، الواردة في المخطط الوطني لمحاربة الإرهاب، سواء على مستوى الإدارة الترابية أو المصالح الأمنية.
وأضافت المصادر أن المنظومة الوطنية للردع والوقاية من خطر الإرهاب، أدت إلى إحداث المكتب المركزي للأبحاث القضائية، وفقا لقرار مشترك لوزير  الداخلية والعدل والحريات، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية، الرامية إلى تعزيز الحكامة الأمنية الجيدة.
وتمكنت المصالح الأمنية من تفكيك 15 خلية إرهابية إلى نهاية شتنبر 2015، كانت تعد لارتكاب أعمال إجرامية تستهدف أمن وسلامة المغرب، أو تجند شبابا مغاربة للقتال في المناطق التي تنشط فيها الجماعة المتشددة.
ويصل، حسب المصادر نفسها، عدد  المقاتلين المغاربة في صفوف التنظيمات الإرهابية، 1505 أشخاص، بينهم 224 معتقلا سابقا على خلفية قضايا الإرهاب، و719 في صفوف تنظيم ” داعش” الإرهابي. ولقي 405  مقاتلين  مغاربة حتفهم  ببؤر التوتر، 346  بسوريا، و59 في العراق.
والأخطر في التجنيد الإرهابي التحاق 240 امرأة ببؤر التوتر، و295 طفلا، لأن تنظيم ” داعش” الإرهابي، يستعمل الإغراء المالي وفي الوقت نفسه يفرض على الشخص الملتحق به، استقطاب أفراد أسرته وإلا أعدم ذبحا، بتهمة التجسس، فيما تستباح النساء.
ويصل عدد مقاتلي تنظيم ” داعش” 36 ألف شخص، يمثلون 66 جنسية، بينهم أزيد من 10 آلاف من دول أوربا الغربية وأمريكا.
وطلبت اسبانيا خبرة المغرب في  تفكيك استباقي للخلايا الإرهابية في إطار تنسيق محكم، فيما سجل تراخ لدى المصالح القضائية والأمنية الفرنسية، مباشرة بعد صعود الاشتراكيين إلى الحكم.
لكن أمام هول فاجعة ضربة باريس، اضطرت فرنسا إلى طلب النموذج المغربي في العمل الاستباقي، لتفكيك الخلايا الإرهابية، الذي نجح بتنسيق محكم مع اسبانيا، لذلك ساعدت المصالح الأمنية المغربية، نظيرتها الفرنسية، مباشرة بعد تعرضها لضربة إرهابية موجعة الجمعة ما قبل الماضية، من خلال تمكينها من خريطة تحرك الإرهابيين من بلجيكا إلى فرنسا، ومن بؤر التوتر في سوريا نحو أوربا.
و مكنت معلومات موثوقة قدمتها أجهزة الاستخبارات المغربية لنظيرتها الفرنسية من تحديد مواقع مشتبه في تورطهم في هجمات باريس، وعلى أساسها تم تنفيذ سلسلة من المداهمات، بينها عملية حي سان دوني التي جرت صباح الثلاثاء الماضي في ضواحي العاصمة الفرنسية.
وكشفت المعلومات التي قدمتها الاستخبارات المغربية للفرنسيين عن أماكن تحصن بعض المشتبه فيهم، لتنفذ قوات النخبة المختصة في مكافحة الإرهاب في الأمن الفرنسي عملية دقيقة وفعالة عبر مداهمة شقة، أدت إلى قتل اثنين واعتقال 7 أشخاص، فيما فجرت امرأة نفسها، وأصيب ما لا يقل عن خمسة عناصر أمنية بجروح طفيفة في العملية التي استهدفت المقاتل البلجيكي، عبد الحميد أبو عود الذي يشتبه في بأنه مدبر أعنف اعتداءات في تاريخ فرنسا.

درجة صفر  في الخطر الإرهابي

 قال المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، أخيرا بلجنة العدل والتشريع، بمجلس النواب، إنه يفضل أن يعتقل مغاربة وتفكك خلاياهم بشكل استباقي، بدلا من أن يذهبوا لمناطق بؤر التوتر كي يتم قتلهم أويقتلوا الناس الأبرياء، مسجلا احترام المصالح الأمنية المختصة القانون أثناء إنجاز التحريات اللازمة، لتفكيك الخلايا الإرهابية.
وأكد محمد بنحمو، رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية الإفريقية ل” الصباح” أن التجربة المغربية تظل نموذجا ناجحا في تفكيك التنظيمات الإرهابية.
وقال بنحمو بهذا الخصوص ” لنكن صرحاء درجة صفر  في الخطر الإرهابي غير موجودة، والتهديد قائم، سواء في أوربا أو دول شمال إفريقيا، أو دول جنوب الصحراء، لأن جميع الدول تظل مستهدفة، حتى بعد الضربة الموجعة لفرنسا”، مؤكدا أن التنسيق الأمني يجب أن يكون متواصلا لتضييق الخناق على تحرك الخلايا الإرهابية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق