حوادث

الحبس لمتهمة بتعذيب ابنها بالتبني

بعد سلسلة من الجلسات الماراثونية، أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، بعد المداولة في آخر جلسة أول أمس(الاثنين)، المتهمة(ن.أ)، موظفة سابقة بالمحكمة الابتدائية بمكناس،

بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد مؤاخذتها، من أجل هتك عرض قاصر باستعمال العنف من قبل من له السلطة عليه، والضرب والجرح والإيذاء العمديين في حق قاصر من قبل كافلته. وفي الدعوى المدنية التابعة قضت الغرفة عينها بأداء المتهمة لفائدة مؤسسة للأطفال المتخلى عنهم تعويضا قدره 40 ألف درهم، مع الصائر والإجبار في الأدنى.
وفي تفاصيل الواقعة، ذكر مصدر «الصباح» أنه في ظل أقل من سنة، وهي المدة التي تكفلت فيها الموظفة بالطفل، البالغ من العمر حوالي خمس سنوات، عرضته لكل أشكال العنف والتعذيب بطريقة وحشية، بعد أن عمدت إلى هتك عرضه بواسطة عصا.
        وأوضح المصدر نفسه أن الضحية القاصر أحيل، في حالة يرثى لها، على مؤسسة غيثة زنيبر للأطفال المتخلى عنهم بموجب التسخير الطبي، بناء على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس، مضيفا أنه بعد معاينة الطفل وعرضه على مجموعة من الأطباء المحلفين للخبرة، تبين أن الجروح التي كان يعانيها بلغت درجات متقدمة من التعفن، خاصة في مؤخرته، مؤكدا أن وضعيته النفسية سيئة للغاية، وأنه مازال يخضع للعلاجات الضرورية بالمؤسسة.
ومن جهته، حكى الطفل الضحية عند الاستماع إليه، أن والدته بالتبني(ن.أ)،
 المتابعة في حالة اعتقال منذ 26 فبراير الماضي، كانت تمارس عليه أفعالا شاذة.
      وطالبت الجمعية التي تعنى بالأطفال المتخلى عنهم، والتي نصبت نفسها طرفا مدنيا في القضية، بإنزال عقوبة قاسية على المتهمة، سيما أنها كانت مصرة على طلب الكفالة، وأعادت الطلب عدة مرات بعد رفضه من قبل المحكمة الابتدائية، قبل أن تمنحها هذا الحق محكمة الاستئناف بفاس.
     وتساءلت غيثة السنتيسي، مسؤولة بالمؤسسة سالفة الذكر، عن أسباب انتقال الموظفة المذكورة إلى المحكمة المركزية بإفران، بدل المحكمة الابتدائية بمكناس التي كانت موظفة فيها، مشيرة إلى أن الأمر جرى في ظروف غامضة.
     وعن تفاصيل اكتشاف الحادث، قالت المتحدثة عينها، إن مديرة الروض الذي كان يتردد عليه الطفل بحي المنصور بمكناس، لاحظت أنه لا يقوى على المشي، إلا أنه رفض كشف سبب ذلك، تحت مبرر أن والدته تأمره بألا ينزع حذاءه أمام أي شخص.
     وزادت المسؤولة ذاتها أنه بعد إلحاح من المديرة وفي الوقت الذي اطمأن الطفل بأنها لن تخبر والدته بالتبني بما سيكشفه لها، خلع الحذاء لتفاجأ بجروح غائرة برجله، والأكثر من ذلك اكتشفت أنها تغطيها بكيس بلاستيكي، الأمر الذي تسبب في تعفنها. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ استفسرت مديرة الروض استفسرت الأم بالكفالة، عن سبب تورم عين الطفل، لتخبرها أنه سقط من دراجته الهوائية، محاولة إخفاء آثار التعذيب عن جسده.
خليل المنوني (مكناس)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق