fbpx
خاص

مومسات “واتساب” … الدعارة عن بعد

التقنية مكنت فتيات من الحصول على مبالغ مالية دون التورط في علاقات جنسية مباشرة

خلفت خدمة “واتساب” ثورة في عالم الاتصالات، فهذه التقنية أتاحت للجميع خدمات المحادثة وإرسال صور ومقاطع فيديو مجانا، شرط أن يكون الجهاز متوفرا على خدمة الانترنت، بل صار ينافس وسائل الإعلام، بعد تصوير الوقائع وإرسالها في الحال. إلا أن هذه التقنية حرفت عن هدفها من قبل البعض، أغلبهم فتيات قاصرات، وصارت وسيلة لتحقيق ثروة، تختلف قيمتها حسب “ذكاء” محترفة هذا المجال،
إذ تكفي صورة أو مقطع فيديو لجسدها ترسله عبر “واتساب” للحصول على مبلغ يتجاوز ألفي درهم. المثير أن هذا العمل يتم بدون شبهة، وبعيدا عن رقابة الأهل والأصدقاء…

إنجاز: مصطفى لطفي

كان حدثا مدويا يوم أعلنت الشركات المتخصصة في الاتصالات تفعيل خدمة “إم إم إس” منذ سنوات، فهذه التقنية تسمح بإرسال صور بين مستعملي الهواتف، إلا أن هذه الخدمة لم تلق النجاح الكبير، بحكم أن مستعملها كان ملزما بالحصول على هاتف مزود بكاميرا كان وقتها يكلف الشيء الكثير، كما أن ثمن الرسالة الواحدة كان مرتفعا.

فئة واحدة استفادت من فضائل هذه التقنية، وهن وسيطات الدعارة، فهذه التقنية أتاحت لهن التواصل مع الزبون عبر إرسال الطلبات، أي صور المومسات اللواتي يشتغلن تحت إمرتهن، لاختيار من تثيره، وبعد أن يتم الاختيار، تأمر الوسيطة المومس التي وقع عليها الاختيار، بالتوجه إلى منزل الزبون، قبل أن تحصل على عمولتها من وكالة لتحويل الأموال.

ساهمت هذه التقنية في تفادي أي اصطدام مع الشرطة بالأماكن العامة، فيكفي الوسيطة أن تدير عالمها الداعر من منزلها، إذ سهلت لها التقنية، كل شيء، ومكنتها من إدارة شبكتها بشكل فعال.
إلا أن تقنية “إم إم إس”، ستتعرض لانتكاسة بعد ظهور “واتساب”، إذ لم تستطع مجاراة هذه الخدمة المجانية، التي أصبحت في متناول الجميع، فانقرضت خدمة “إم إم إس” من الوجود.

أتاح “واتساب” للجميع إرسال الصور ومقاطع فيديو تتجاوز مدتها الدقيقتين، إذ لم تعد الوسيطات تكتفين بالصور، بل يصورن المومسات في أشرطة فيديو يستعرضن فيها كل مقومات جمالهن، لإغراء عدد أكبر من الزبناء.

طالبة تحترف “واتساب”

بمقهى شهير وسط البيضاء، كان لـ”الصباح” موعد مع ثريا، وهو اسم مستعار، تبلغ 20 سنة، طالبة جامعية،  لها قسط كبير من الجمال، لدرجة أن كل من بالمقهى يتابعها إلى حين جلوسها. كانت ثريا ترتدي زيا شفافا، يكشف تفاصيل جسدها،  دون أن تكترث لنظرات رواد المقهى.

تكشف ثريا تفاصيل مثيرة عن دعارة “واتساب”، التي احترفتها منذ سنة صدفة، إذ تعرفت على خليجي، على “فيسبوك”، وكانت تضطر إلى انتظار دورها في مقهى للانترنت، ليرسل إليها الخليجي مبلغا ماليا مهما لاقتناء هاتف محمول، وتفعيل خدمة “واتساب” به.

أيقظها المبلغ المرسل من غفلتها، وأدركت أنه يمكنها جمع أموال عبر هذه التقنية، خصوصا عندما كانت ترسل إليه أشرطة فيديو خاصة بها، وكان المقابل يتراوح بين 2000 درهم إلى ثلاثة آلاف.

لم تتوقف ثريا على صديقها الخليجي، بل فتح لها “واتساب”، المجال للتعرف على خليجيين آخرين ومغاربة،  كانت تقضي أوقاتا محددة مع كل واحد منهم، وترسل إليهم صورها وأشرطة فيديو، لتتحول إلى طالبة قادرة على ضمان 15 ألف درهم شهريا.

قاصرات في حضن ” واتساب”

إذا كان استغلال الوسيطات والمومسات لتقنية “واتساب” في الدعارة أمرا قد يبدو مقبولا، إلا أن المثير في هذا الملف أن فئة جديدة، أصبحت تنافسهن على استخدام هذه التقنية وتحقيق أرباح مالية مهمة.

ف”واتساب” فتح المجال أمام ما يسمى بـ”الدعارة الرقمية”، تتم باتصال جنسي افتراضي، سواء بالمنزل  أوبالأماكن العمومية، بل حتى داخل فصول الدراسة.
يقتصر هذا النوع من الدعارة على تبادل صور وأشرطة فيديو جنسية بين الطرفين، ومحادثات مباشرة، وإن كانت تعاني خللا في حال كان صبيب الأنترنت ضعيفا.

سمحت هذه الخدمة بالانفتاح على كل مشتركيها عبر العالم، على نقيض تقنية “إم إم إس” التي ظلت منحصرة بين المغاربة، أغلب الزبناء المفضلين من قبل متعاطي دعارة “واتساب” من دول الخليج، لسبب  بسيط، فحسب قاصر تحترف هذه الخدمة، “هم أسخياء، ولا يترددون في إرسال المال مهما كانت قيمته”.

تلميذات محترفات…

أمام ثانوية بمنطقة مولاي رشيد بالبيضاء، كانت ليلى، 15 سنة، بوزرتها البيضاء، تتوسط ثلاثا من زميلاتها، تحمل بين يديها هاتفا محمولا غالي الثمن، يتجاوز 5000 درهم، في كل مناسبة تلوح به في الهواء، ربما هي إشارة تحاول أن تغيظ بها منافسات لها.

تنتمي ليلى إلى وسط اجتماعي فقير، ومع ذلك ترتدي أزياء من ماركات عالمية ولها هاتف محمول ذكي، ما جعل الجميع يتهمها باحتراف الدعارة دون أن يتمكنوا من ضبطها متلبسة وهو ما زاد قضيتها غموضا وإحراجا لهم.

لم تتردد ليلى في كشف سر هذه الثروة التي تمتلكها، بجرأة نادرة اعترفت أنها تحترف الدعارة، لكن من نوع خاص، إذ تقول موضحة :” لي علاقات عديدة مع شباب مغاربة وخليجيين، الكل يتنافس في إرسال المال إلي، عبر وكالات تحويل الأموال”.

اعتراف صريح، لكن ما مقابل هذه المبالغ المالية، أجابت دون تردد :” صور لي عارية عبر الأنترنت أو “واتساب””، وبعد ابتسامة ماكرة، استدركت قائلة” التقط صورا لجسدي دون إظهار وجهي، فهذا العالم لا ثقة فيه، وفي أي لحظة قد يجد المرء نفسه موضوع صورة أو فيديو يتناقله الجميع”.

ولوج عالم دعارة “واتساب” بالنسبة إلى ليلى لم يكن صدفة، بل بتحريض من زميلة لها، غادرت الدراسة، وأصبحت تحترف هذا المجال، بعد أن ضمنت مدخولا شهريا كبيرا، تنفقه في أمور الزينة واقتناء الملابس الفاخرة.

رغم ظهور علامات الترف على ليلى، إلا أن ذلك لم يثر اهتمام أسرتها، المهم أنها “قادة براسها” كما عبرت لها والدتها في أحد الأيام.

تعلق ليلى، قائلة ” أعفيت والدي من مصاريف الدراسة والتنقل، ووجدها فرصة سانحة، رغم شكوكه التي تنتابه في بعض المناسبات، لكنه ما زال غافلا عما أقوم به لأنه لا يفقه شيئا في عالم التكنولوجيا”.

أضافت ليلى مؤكدة:” تعقب والدي خطواتي مرات عديدة معتقدا أنني احترف الدعارة، لكنه فوجئ بانضباطي في الدراسة، وتوقيت الدخول والخروج من المنزل، ما جعله يتراجع عن المراقبة، دون أن يعلم السر إلى اليوم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى