أســــــرة

“الأرابيسـك”… لبيـت عـريـق

قبل تحقيق تصميم داخلي من “الأرابيسك”، لا بد من معرفة أن هذا الفن عبارة عن زخارف متداخلة عريقة، إذ تعود أصولها إلى ما يزيد عن ألف سنة، وكان الأندلسيون يستخدمونها لتزيين الأعمدة وأنصاف الأعمدة والجدران والأسقف والأخشاب.
وحسب ما أوردته مجلة “سيدتي”، قال المهندس أحمد الدالي، إن فناني “الأرابيسك” ظهروا في مصر وبلاد الشام، وتم إيفادهم إلى اسطنبول في القرن التاسع عشر لتزيين قصور السلاطين العثمانيين، مشيرا إلى أن عملية جلب هؤلاء الحرفيين كانت قهرية حتى أن بعضهم لم يعد إلى بلاده بعدما أنجز عمله، إذ اتخذ أسيرا. وأشار المتحدث ذاته، إلى أن المنطقة العربية عرفت عدة مظاهر من التطور الثقافي والاجتماعي والفني، وانتشر فن “الأرابيسك” في البقع الأكثر رخاء وتقدما من أهمها الأندلس والشام ومصر، مع حصر النقوش بالأشكال الهندسية ونباتات الطبيعة، بدون أن تطولها رسوم الحيوانات أو البشر.
ولتصميم داخلي من “الأرابيسك”، تستهل خطوات العمل، حسب الدالي، باختيار النقوش المراد توظيفها، وبعدها  نوع وحجم الخشب، مع تحديد نقطة مركزية فيه بحيث نثبت فيها ذنب المخرطة، ونقوم بحك الخشب بطريقة خشنة أولا، ثم ناعمة، فلصق ورق “الباترون”، على أن تكون الجهة السوداء إلى الأسفل فوق الخشب.
بعدها، يتم طبع التصميم المراد على الخشب بقلم معدني، فيستهل الحفر، مع مسح السطح بقطعة قماش مبللة بماء دافئ بين الفينة والأخرى، وتغطيته بشمع العسل المضاف إليه زيت “التربانتين”.
ينزع الشمع عن طريق استخدام وسائد من الصوف السميك. بعد الفراغ من الحفر والتشكيل، تطلى القطعة بواسطة أحد أنواع الطلاء.
تجدر الإشارة إلى أنه يمكن تجميل “الأرابيسك” عبر إضافة الصدف والفضة له، مما يعطي القطعة قيمة عالية.

لمسة تراثية
السؤال عن أنواع “الأرابيسك”، يجيب المهندس عمرو الجبل لــ”سيدتي نت” عنه، قائلا: “ثمة عدة أنواع لفن “الأرابيسك”، مثل: المصرية أو المغربية أو الدمشقية، لكل منها ميزة خاصة، مع الإشارة إلى أن هذا الفن يتجلى من خلال أنواع عدة، من بينها المطعم بالصدف الملون، أو التسطير وهو نوع يعتمد على خطوط وزوايا مستقيمة.
ويوجد أيضا “الأرابيسك الهندسي” الذي يرتكز على الخطوط الملتوية والدوائر واللوالب والتجريد النباتي، علما أنه يطلق على هذا النوع أيضا اسم “التوريق” أو “التشجير”.
ينصح المهندس الجبل باستخدام تصميم “الأرابيسك” على الشبابيك والأبواب والأعمدة والسلالم ضمن مساحات الفيلات والقصور، إضافة إلى إضفاء بعض اللمسات منه في المجالس التي تمتاز بطرازها التراثي، مع الإشارة إلى أن استخدام “الأرابيسك” لا يقتصر على خامة الخشب، بل يمتد إلى الزجاج، كما المفارش والأغطية.
ويخلص المهندس عمرو إلى أن “فن “الأرابيسك” يناسب الغرف المؤثثة بأثاث كلاسيكي أو عصري.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق