fbpx
حوادث

حجز أزيد من 60 طنا من المواد المهربة

جمارك طنجة ضبطتها داخل مخزنين غير قانونيين

حجزت مصالح الجمارك في طنجة في عملية نوعية اعتبرت من أكبر العمليات التي نفذت خلال هذه السنة، أزيد من 60 طنا من التوابل والفواكه المجففة، وضبطتها داخل مستودعين غير قانونيين يقعان وسط المدينة.

وأفاد مصدر جمركي مسؤول، أن الكمية المحجوزة، التي قدرت قيمتها بملايين الدراهم، تم ضبطها بعد أن حامت الشكوك حول نشاط إحدى شركات التصدير والاستيراد بمدينة طنجة، التي وضعتها المصلحة الجهوية للأبحاث والمراقبة البعدية تحت المراقبة لمدة شهر كامل، اكتشفت إثره أن صاحب الشركة يكتري مخزنيين سريين بوسط المدينة، ويعمل على تكديسهما بمواد مهربة يجلبها بطرق غير قانونية من مدينة سبتة المحتلة على متن عدد من السيارات النفعية، قبل أن يعمل على نقل أغلبها بواسطة شاحنات نحو الدار البيضاء، فيما يوزع الباقي على أسواق المدينة، كـ  «كاساباراطا» و«فندق الشجرة» وبعض المتاجر الأخرى…

وإثر ذلك، تعبأت عناصر المصلحة الجهوية للأبحاث، ليلة الاثنين الماضي، التي كانت مدعومة بعناصر زمر طنجة للسيارات، حيث قامت بمحاصرة المستودع الأول، الكائن بطريق الرباط (بالقرب من السوق الممتاز «مارجان 1»)، قبل أن تقتحمه لتتفاجأ بكميات هائلة من المواد المهربة، التي قدرت بأزيد من 36 طنا، وكان أغلبها من التوابل والبهارات، كالكمون والقرفة والزنجبيل والزعفران والحبة السوداء والقرنفل…، بالإضافة إلى الفواكه المجففة والمكسرات.

العملية الثانية، نفذت في اليوم الموالي (الثلاثاء)، وفي هذه المرة تمت الاستعانة برجال الأمن، الذين عملوا على توفير الحماية تخوفا من أي طارئ ممكن، إذ تم اقتحام المخزن الثاني الواقع بحي وسط المدينة، لتعثر عناصر الجمارك على أزيد من 24 طنا من نفس المواد الاستهلاكية والغذائية نفسها، أغلبها مهربة من أسواق سبتة المحتلة، فيما جزء قليل منها مستورد من دول أجنبية بطرق قانونية.

ونظرا للكمية الهائلة من السلع المضبوطة، التي تجاوز وزنها بمستودعين 60 طنا، استغرقت العناصر الجمركية في عملية الفرز والتجميع عدة ساعات، بحضور لجنة مكونة من المكتب الوطني للسلامة الصحية، وقسم الشؤون الاقتصادية بولاية طنجة، والمصالح الأمنية المختصة، إذ جرى تشميع المخزنين في انتظار الانتهاء من التحقيق وإنجاز المحاضر القانونية لهذه العملية الضخمة، التي تعتبر الأكبر من نوعها خلال هذه السنة.

وحسب المصادر ذاتها، فإن ملف هذه القضية، مازال في طور الدراسة والتأكد من الوثائق القانونية والتجارية للشركة المعنية، وكذا وثائق الاستيراد ومصداقية الفواتير المقدمة، لتحديد نوع المخالفة المرتكبة وقيمة المطالب المدنية لإدارة الجمارك، قبل إحالة الملف على النيابة العامة المختصة، التي من المنتظر أن تفتح تحقيقا في الموضوع لتكييف التهم الموجهة للشركة وصاحبها قبل عرضها على أنظار العدالة.

وتعتبر هذه العملية، التي تأتي في سياق إستراتيجية إدارة الجمارك في محاربة التهريب بشتى أشكاله، من الضربات الموجعة التي تكبدتها شبكات التهريب المنظمة وأباطرتها المحترفين، الذين أصبحوا يتحكمون في الأسواق الوطنية ويعملون على تخريب الاقتصاد الوطني، الذي أصبح فيه الغش التجاري يمثل، حسب المختصين، 6 في المائة من حجم المعاملات المالية بالمغرب.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى