fbpx
تقارير

التوحيد والإصلاح تريد استعادة حزبها من بنكيران

 

فجرت توصية المساواة في الإرث وآخر قانون مالي لحكومة بنكيران، خلافا حادا بين العدالة والتنمية، وحاضنته الدعوية، حركة التوحيد والإصلاح، بلغ حد دعوة الجناح المتشدد في الجماعة، بقيادة مولاي عمر بن حماد، إلى إنهاء الفصل القائم بين ممارسة الدعوة والسياسة، واستعادة الحزب من قيادته الحالية.
وانفجر الخلاف، الذي يريد رأس عبد الإله بنكيران وقيادة الحزب، على خلفية وقوف جناح في التوحيد والإصلاح، الفرع المغربي لجماعة الإخوان المسلمين، على أن إقرار التمايز بين الدعوي والسياسي، أسفر عن غرق الحزب في “الواقعية السياسية” وأضر بالمشروع الدعوي والأخلاقي.
وكشف مولاي عمر بن حماد، الرجل الثاني في الحركة بوصفه نائب رئيسها، في لقاء قبل يومين بوجدة، أن الحركة تعتزم “تغيير الرؤية السياسية على ضوء  التحولات التي عرفها المغرب في السنين الأخيرة”، باعتبار أن من “عناصر قوتها، قدرتها على التأقلم وسرعة التجاوب مع المستجدات، وعدم الجمود عند الاجتهادات والرؤى التي صاغتها في وقت سابق”.
وأعلن بن حماد، عن القرار، حين رده على ملاحظات قواعد الحركة، بقوله إن “الوعي المتزايد بأهمية الوظيفة الدعوية”، كان مطروحا في الندوة الأخيرة لمجلس الشورى، فكانت الخلاصة، بأنه “إذا كانت الدعوة بخير، فالكل يكون بخير”، ثم طمأن القواعد المستاءة، بأن “التمايز ” المعتمد بين الدعوي والسياسي، “لن يعني القطيعة التامة”.
ولم يتردد الجناح المتشدد في تصعيده، في اتهام الحزب ووزرائه بـ”السكيزوفرينية”، على خلفية رصده “ازدواجية” في تعامل الحزب مع “القضـايا الدينيـة”، عندما احتمى بالأحكام القطعية للدين، في قضية مراجعة أحكام الإرث، وعدم استحضار الأحكام القطعية نفسها، في قضايا أخرى.
واتهم الجناح المتشدد، في سياق استعراض أعضائه لمعالم الازدواجية لدى الجناح الإصلاحي في الحزب والحركة، بالذي لا يجد حرجا، في مواصلة التعامل في قوانين المالية، مع “محرمات” مثل “الخمور”، بئرا سخيا، من حيث عائدات الضريبة على استهلاكها وتخصيص جزء منها لتمويل صندوق التمــاسك الاجتماعي.
وحدث ذلك، على يد مسؤول في جريدة “التجديد”، التي تصدرها حركة التوحيد والإصلاح، حينما استغرب، كيف تعد عائدات الخمر والربا والقمار، “حلالا”، “حين تستخلص على شكل ضرائب”، في مغرب “يهتز  حين تثار قضية المساواة في الإرث”، وهي الملاحظة التي فتحت الباب، أمام أصوات المتشددين في الحركة لجلد الحزب.
وفي هذا الصدد،  أعلنت تلك الأصوات، وفق ما عاينته “الصباح” في منتديات التواصل الاجتماعي، أن “الواقعية السياسية”، صارت مكلفة وبدأت “تمزق أحشاء” الحزب والحركة، ما دفع قيادة الحزب إلى الدخول على الخط، فردت نزهة الوفي، عضو الأمانة العامة، بالإشارة إلى أن الأمر يتعلق بـنظام اجتماعي، لا يمكن معالجته بتلك المقاربة، التي يدافع عنها الجناح المتشدد.
امحمد خيي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق