fbpx
الأولى

مطالب برفع التجريم عن الجنس الرضائي والمثلية

الدعوة إلى تسريع وتيرة المصادقة على مشروع قانون مناهضة التحرش الجنسي

قال تحالف جمعوي، يضم 32 منظمة غير حكومية، إن ملاحظات وتوصيات لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأمم المتحدة التي قدمتها خلال فحص التقرير الدوري الرابع، «مطابقة لما خلصت إليه تقارير موازية لجمعيات المجتمع المدني».
ورغم التفاؤل بشأن التقدم الحاصل في بعض المجالات المتعلقة بحقوق النساء ومحاربة التمييز الذي يطولهن، والتي أقرها تقرير اللجنة، إلا أن سميرة بيكردن، رئيسة الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أكدت، في ندوة نظمتها جمعيتها، أمس (الخميس)، لتقديم خلاصات تقرير اللجنة، أن الملاحظات التي خلصت إليها اللجنة الأممية «مقلقة، وتقتضي التفعيل المستعجل والفعلي للالتزامات الدولية للمغرب بخصوص حقوق النساء».
وفيما دعت بيكردن الحكومة إلى ترجمة «إرادتها السياسية» إلى التزام عمومي فعلي عبر اتخاذ تدابير مستعجلة من أجل النهوض بالحقوق الإنسانية للنساء وضمانها، بما فيها تلك المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، عابت اقتصار الرد المغربي على نقطتين تضمنهما التقرير، تخصان التمييز الحاصل بين النساء والرجال وملف العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، وأغفلت العديد من النقاط التي جاءت في التقرير وتهم الهشاشة التي تعيشها النساء المغربيات، وصعوبة ولوجهن إلى التعليم والصحة والشغل.
وتهم أبرز ملاحظات اللجنة الأممية، التي يتفق معها تحالف الجمعيات، التمييز الحاصل على أساس التوجهات الجنسية، التي أوصت بشأنها اللجنة بضرورة اتجاه المغرب إلى رفع التجريم عن العلاقات الجنسية بين راشدين من الجنس ذاته ومحاربة كل تمييز أو تحقير للمثليين، ومعاقبة المعتدين عليهم.
وأردفت رئيسة الجمعية بهذا الخصوص أن الممارسات الجنسية خارج إطار الزواج، أو المثلية الجنسية، هي حرية فردية، وليست «جريمة تصل حد الاعتداء أو القتل»، منبهة، من جهة أخرى، إلى أن الأبعاد الخطيرة التي صار يتخذها ملف التحرش الجنسي الذي تكون النساء ضحية له، في العديد من الأماكن، جعل اللجنة الأممية تدعو إلى تسريع وتيرة المصادقة على مشروع قانون مناهضة التحرش الجنسي وتبني مقاربة شاملة للحد من العنف الذي تتعرض له النساء ويتخذ العديد من الأشكال بما فيها العنف الزوجي، الذي أكدت إحصائيات صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط أن نسبته تصل إلى 55 في المائة، علاوة على معاقبة المعنفين، وحماية ضحايا العنف الزوجي من خلال إحداث دور للاستقبال بأعداد كافية.
إلى ذلك، نبهت رئيسة الجمعية إلى أن ملاحظات اللجنة الأممية تعكس «واقعا مريرا»، يظهر كيف أن نسبة وفيات الأمهات ما زالت مرتفعة وتصل إلى 148 وفاة عند كل 100 ألف ولادة، في الوسط القروي، الذي تناهز به نسبة الأمية بين النساء 50 في المائة، فيما لا تتجاوز نسبة فتياته المتمدرسات بالتعليم الثانوي 7 في المائة، و1 في المائة فقط من نسائه يمتلكن عقارا، «وهي الوضعية التي يتطلب تجاوزها سياسات عمومية واضحة بانعكاس حقيقي لمقتضياتها في مشروع قانون المالية».
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق