fbpx
وطنية

التوفيق يعلن وفاة 42 حاجا في فاجعة منى

أعلن أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، عن الحصيلة النهائية للحجاج المغاربة الذين لقوا حتفهم في فاجعة منى، التي شهدها موسم الحج لهذه السنة، والتي بلغت 42 حالة وفاة.
وأكد التوفيق، في معرض جوابه على أسئلة الفرق البرلمانية، مساء أول أمس (الثلاثاء)، بمجلس النواب، أن الحصيلة بلغت 42 وفاة، وتم التعرف خلالها على 41 منهم، في حين لم يتم التعرف على هوية امرأة واحدة، فيما يظل ثلاثة حجاج في العناية المركزة.

ولم يحسب التوفيق لائحة ضمت 20 حاجا، نشرتها وزارته، تؤكد أنها وقعت خارج فاجعة منى، بناء على شهادة الوفاة التي سلمتها السلطات السعودية، وكتبت أنها ناتجة عن توقف القلب والتنفس، وهو التوصيف نفسه الذي وصفت به سلطات مكة ضحايا “فاجعة منى”، المسلمة لذوي الضحايا الذين كانوا شهودا على ما جرى أثناء فقدان ذويهم.
وعلاقة بمصير رفات المغاربة الذين لقوا حتفهم، كشف التوفيق “أن جميع المغاربة الذين توفوا، سلمت لذويهم شهادات الوفاة من قبل السلطات السعودية”، كما أن قبورهم مرقمة ومعروفة اليوم، لكنه لم يفسر للنواب لماذا رفضت السلطات السعودية كشف الرفاة للأسر التي كانت ترافق المتوفين، واعتمدت فقط على كشف صور للضحايا في الحاسوب.

كما أخفت السلطات السعودية الأسباب الحقيقية التي أدت إلى حدوث وفيات، إذ حسب المصادر نفسها، أدى المغاربة مناسكهم في رمي الجمرات، واحترموا التفويج كاملا، وكانوا متجهين لحلق خصلات من شعورهم، حوصروا في الطريق، وطلبت منهم العودة، ليجدوا أنفسهم في دوامة الموت، لكن حينما حاول بعض الأطباء المغاربة التدخل لتقديم الإسعافات الضرورية، منعوا بمبرر عدم توفرهم على رخص مسبقة، علما أنه في دول العالم لا يحتاج الأطباء لرخص لإنقاذ المصابين، كما لم يتم السماح لذوي الضحايا بتقديم الماء لهم في يوم قائظ بلغت درجة الحرارة فيه 47 درجة.
كما منعت السلطات السعودية الأسر المرافقة للضحايا من البحث عن ذويها في المستشفيات، بل وضعت المتاريس لمنعهم، بمن فيهم محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، رئيس البعثة المغربية، الذي ظل في الخيمة، لأزيد من 14 ساعة، بل ومنع من ولوج المستشفيات.

واكتفى التوفيق بالتأكيد أن السلطات السعودية تنبهت في الأخير إلى أهمية أخذ عينات الحمض النووي، ومقارنة البصمات، جراء تشوه بعض الجثث، بعدما حلت بعثة مغربية ثانية، والحقيقة، حسب الحجاج المغاربة أن الدفن تم يوم 24 شتنبر، حسب شهادة الوفاة السعودية، المسلمة لهم، وبالتالي حينما ذهبوا إلى المشرحة المسماة “المعيصم”، لم يطلعوهم إلا على صور مركبة لذويهم.
وبرر التوفيق عدم فتح تحقيق للكشف عن الحقيقة، بالتأكيد أن الجميع “فوجئ بما وقع، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، لأنه أمر جلل”، وانتقد النواب طريقة تدبير الحج، وتخلف المؤطرين السعوديين، إذ لا يقدمون الخدمات التي تليق باحترام الحجاج.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق